آخر الأخبار

اجتماعات أمنية بفكيك لبحث تدابير مواجهة التحركات الجزائرية على الحدود الشرقية

شارك

شهدت عمالة إقليم بوعرفة فجيج، أمس الخميس، حالة استنفار قصوى تُرجمت في عقد سلسلة من الاجتماعات الأمنية والعسكرية الطارئة، ضمت كبار المسؤولين من مختلف الأجهزة الأمنية وقادة القوات المسلحة الملكية.

وتأتي هذه التحركات المكثفة لبحث التطورات المقلقة على الشريط الحدودي الشرقي، عقب تحركات لعناصر الجيش الجزائري أثارت مخاوف جدية وسط ساكنة قصر “إيش” المتاخم للحدود.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العمق” أن الاجتماعات المغلقة ركزت على تقييم الوضع الأمني عقب رصد تحركات متكررة للجيش الجزائري ووضع علامات حدودية جديدة، حيث تم تدارس الخطوات الميدانية اللازمة لتحصين التراب الوطني وضمان سلامة السكان المحليين.

بالموازاة مع ذلك، عقد الكاتب العام لعمالة بوعرفة فجيج لقاء موسعا مع لجنة مكونة من 11 عضوا تمثل أعيان ومنتخبي ونواب أراضي الجموع بقصر “إيش”.

وخصص اللقاء للاستماع لمشاكل الساكنة التي تجد نفسها، وفق تصريحات اللجنة، تحت وطأة “حصار ثلاثي”؛ ضغط التحركات الجزائرية، قيود إدارة المياه والغابات، وإجراءات المنطقة العسكرية المغربية.

إلى ذلك، طالبت اللجنة الممثلة للسكان بضرورة إعادة النظر في الإجراءات العسكرية الحالية، داعية إلى إلغاء المنطقة العسكرية في “الكعدة” وردم الخندق الذي حفرته القوات المسلحة، معتبرة أن “السياج الحديدي القائم هو الذي يمثل الحدود الفعلية”.

كما شددوا على ضرورة استرجاع أراضي “المقسم” من وصاية إدارة المياه والغابات وتصنيفها كأراض سلالية، لضمان استمرار النشاط الفلاحي والرعوي الذي يعد عصب الحياة بالمنطقة.

من جانبه، نقل الكاتب العام للعمالة رسالة طمأنة وتضامن من عامل الإقليم، الذي يعتزم القيام بزيارة ميدانية قريبا، متعهدا برفع مطالب الساكنة للجهات المعنية وحث اللجنة على إعداد الملفات القانونية لاسترجاع الأراضي.

وعلى المستوى المركزي، انتقل التوتر الحدودي إلى قبة البرلمان، حيث وجه النائب البرلماني عمر أعنان (الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية) أسئلة كتابية آنية إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية.

وطالب البرلماني بالكشف عن ملابسات مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة مؤخرا برصاص الجيش الجزائري، وكذا خلفيات وضع علامات حدودية جديدة.

ودعا أعنان الدبلوماسية المغربية إلى تقديم توضيحات رسمية حول هذه الاستفزازات، والتدابير المزمع اتخاذها لحماية أمن الساكنة وممتلكاتها، مشددا على ضرورة وجود قنوات تواصل لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في ظل وضع إقليمي متسم بالجمود السياسي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا