آخر الأخبار

مطالب بإقحام مؤسسات الأعمال الاجتماعية في تدبير أزمة مرحّلي القصر الكبير

شارك

تواصل السلطات سباقها مع الزمن من أجل إجلاء المواطنين الباقين في أحياء بالقصر الكبير كانت تصنف ضمن المناطق الآمنة، قبل أن تتخذ قرارا بالإخلاء الشامل للمدينة بعد زوال أمس الثلاثاء، تحسبا للفيضانات التي باتت تهدد بغمرها، غير أن هذه العملية الاحترازية تضع الكثير من الأسر الهشة في وضع معقد بالمدن التي يجري نقلها إليها، مثل أصيلة وطنجة وتطوان والعرائش، بسبب الأعداد الكبيرة.

ووفق المعطيات المتوفرة لهسبريس، فإن السلطات أخلت أزيد من 84 ألف شخص من المدينة حتى حدود الليلة الماضية، وتواصل العمل على إجلاء 40 ألف شخص منذ منتصف الليل، وسط ضغط كبير في إيجاد المأوى والملاجئ الضرورية.

ورغم تجهيز السلطات لفضاءات إيواء في مدن الشمال، تتعالى الأصوات المدنية والحقوقية مطالبةً بفتح مراكز الاصطياف التابعة لمؤسسات الأعمال الاجتماعية لمختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص في وجه المتضررين من الفيضانات من أبناء مدينة القصر الكبير.

واعتبرت الأصوات الغاضبة، أن استمرار إغلاق هذه المراكز في ظل ارتفاع سومة الكراء في المدن المجاورة، مثل أصيلة وطنجة وتطوان، يمثل نقطة ضعف في تدبير الأزمة التي تكابدها المدينة وساكنتها البالغ عددها أزيد من 124 ألف نسمة.

وأفادت مصادر خاصة الجريدة بأن مؤسسات الأعمال الاجتماعية تواجه حرجا كبيرا في التعامل مع النداءات المستمرة، وترمي الكرة في ملعب السلطات ووزارة الداخلية التي تطالبها بإصدار قرار يعطيها الضوء الأخضر لإيواء المتضررين.

وأكدت مصادر هسبريس أن تحركات تجري على هذا المستوى، غير أنها مازالت لم تفعَّل بشكل رسمي حتى الآن، وسط تركيز للجهود على المستوى الميداني وإخلاء المواطنين الباقين في المدينة في الساعات القليلة المقبلة.

سعيد حجي، فاعل جمعوي أستاذ جامعي من أبناء المدينة، صرح لهسبريس بأنه مع توالي أوامر الإخلاء وتسارع وتيرتها وشمولها جميع أحياء المدينة، خاصة ذات الكثافة السكانية العالية والموسومة بـ”هشاشة كبيرة، خلف لدى الناس حيرة وخوفا من مصير مجهول أصبح ينتظرهم”.

واعتبر حجي أن توجيه الناس بوسائل نقل مجانية نحو مدن الشمال المعروفة بضغط الطلب على السكن، خلق “أزمة أخرى لدى الوافدين من مدينة القصر الكبير”، لافتا إلى أنه رغم الجهود التي بذلتها السلطات ومبادرات المتضامنين والمتطوعين، إلا أن مسألة تدبير أماكن الإيواء خارج المدينة “يجب أن تتولاها السلطات، في ظل القدرة المحدودة للمبادرات الاجتماعية والتضامنية”.

وزاد موضحا أنه أصبح من الضروري تفعيل “آليات إيوائية أخرى في باقي المدن المغربية لاستقبال المرحلين من القصر الكبير، عوض ترحيلهم وتركهم يواجهون مصيرهم”.

وشدد المتحدث ذاته على أن مؤسسات الأعمال الاجتماعية التابعة للقطاعات الحكومية تتوفر على “عدد كبير من الإقامات المجهزة التي يمكن أن تلعب دورا مهما في التخفيف من معاناة المرحلين”، داعيا إلى ضرورة استحضار الفئات الهشة من الشرائح السكانية المرحلة عن المدينة.

كما طالب حجي بـ”مراسلة السلطات القطاعات الحكومية المعنية، مثل الصحة والتعليم والعدل، من أجل فتح أبواب مؤسسات الأعمال الاجتماعية التابعة إليها على الأقل في وجه المنتسبين مهنيا إليها، خصوصا وأنهم منخرطون في هذه المؤسسات ويجب أن يستفيدوا من الخدمات”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا