في سياق عزم الحكومة الإسبانية تسوية وضعية حوالي نصف مليون مهاجر غير نظامي، تشهد السفارة والقنصليات المغربية بإسبانيا ضغطا كبيرا من طرف المغاربة الراغبين في تسوية وضعيتهم، من أجل استخراج الوثائق المطلوبة، لكن هذه العملية تواجه العديد من التحديات التي تعيق مسعاهم، وهو ما أثار مطالب لوزارة الخارجية بالتدخل العاجل، وتقديم المساعدة للمواطنين، بدل تأخير وتعقيد حصولهم على الوثائق.
ويتحدث أفراد من الجالية المغربية عن صعوبات جمة، شكلت مناسبة للسماسرة من أجل الدخول على الخط، خاصة فيما يتعلق بالحصول على موعد، حيث باتت المواعيد تباع بمئات الأوروهات، فضلا عن كون التأخر يهدد فرصهم بالتسوية.
وفي هذا الصدد، وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالا كتابيا لوزير الخارجية ناصر بوريطة، نبه فيه إلى ما يعانيه المهاجرون المغاربة للحصول على وثائقهم، وطالب بتبسيط المساطر وتعزيز الموارد البشرية.
وجاء في السؤال الذي تقدم به البرلماني نور الدين مضيان “في إطار إعلان السلطات الاسبانية عن قرار تسوية ملفات المهاجرين بأراضيها، وأمام الإقبال الكبير والمتزايد للمغاربة المقيمين بالديار الاسبانية على طلب تسوية وضعيتهم القانونية والإدارية، ولا سيما ما يتعلق بالحصول على الوثائق القنصلية والإدارية المطلوبة من طرف السلطات الإسبانية، توصلنا بالعديد من الشكايات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، كون القنصليات المغربية تعرف ضغطا كبيرا، وتأخرا ملحوظا في مواعيد إنجاز وتسليم الوثائق”.
وتوقف السؤال على صعوبات حصول المواطنين على عقود الازدياد، وشهادات العزوبة، وشهادات السكني، وشهادة حسن السيرة التي تستخرج بالوكالة مع مصالح الأمن الوطني بالمغرب، وتصحيح المعطيات بالحالة المدنية، الأمر الذي يؤثر سلبا على فرص الاستفادة من برامج التسوية والإدماج القانوني، ويضع العديد من أفراد الجالية في أوضاع هشة وغير مستقرة.
ودعا مضيان إلى تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى العناية بأوضاع مغاربة العالم، وتحسين جودة الخدمات القنصلية، وتقريب الإدارة من المواطنات والمواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية بالخارج، باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل مواكبة مساطر تسوية وضعية المهاجرين المغاربة بإسبانيا، والتنسيق مع السلطات الإسبانية في هذا الشأن.
كما دعا إلى تحسين جودة الخدمات القنصلية وتسريع وتبسيط مساطر الحصول على الوثائق الإدارية المطلوبة من طرف مغاربة إسبانيا في الوقت المحدد، والعمل على تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية بالقنصليات المغربية بإسبانيا، وتوسيع خدمات الرقمنة والحجز الإلكتروني للمواعيد لتخفيف الضغط، وضمان ولوج منصف وفعال للخدمات المقدمة في أحسن الظروف.
المصدر:
لكم