أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان”، داعيا من جهة ثانية إلى إيجاد أنجع السبل لتفعيل التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق التي يَثْبُتُ أنها منكوبة.
وعبر التقدم والاشتراكية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان، حيث تجلى ذلك بالخصوص، على حد قوله، في التمرير المتعسف والمتسرع لعدد من مشاريع القوانين الهامة، دون إشراكٍ حقيقي ودون التفاتٍ إلى التعديلات الجوهرية التي تتقدم بها المكونات البرلمانية”.
كما استنكر حزب “الكتاب”، ما وصفها، “عدم الجدية في التعامل مع مقترحات القوانين؛ وفي تجاهل تقارير وآراء المؤسسات الوطنية للحكامة؛ وأيضاً في عدم تجاوُب الحكومة مع طلبات البرلمانيين، وخاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا هامة وذات راهنية وتستأثر باهتمام المواطنات والمواطنين”.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذا السلوك يُعبر عن “غياب أي حس سياسي ديمقراطي” لدى الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة “تستمر في الانحياز نحو خدمة أهداف سياسية تتنافى مع الصالح العام”، ملفتا أن هذا التوجه يعكس “مصالح فئات ضيقة” مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وشدد على ضرورة تعبئة صفوف المجتمع ديمقراطيًا من أجل “إفراز حركية اجتماعية مواطِنة” قادرة على تحقيق التغيير في المستقبل، موجهًا دعوة إلى عدم تكرار مثل هذه التجربة الحكومية في عام 2026، والعمل على فوز البديل الديمقراطي التقدمي.
وفيما يتعلق بالأوضاع المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، وعلى رأسها الفيضانات التي ضربت حوضي سبو واللوكوس، وخاصة مدينة القصر الكبير، فقد أشار “التقدم والاشتراكية” إلى تقديره الكبير للمجهودات التي تقوم بها السلطات العمومية في مواجهة هذه الوضعية، مشيدا بالجهود التي بذلتها السلطات المدنية والعسكرية في سبيل “حفظ الأرواح” عبر عمليات اليقظة والاستباق والإنذار، بالإضافة إلى إخلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات.
وشدد الحزب على ضرورة تقديم الدعم الفوري للمواطنين المتضررين، بما في ذلك من خلال توفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة، ومعالجة أزمة الفلاحين الذين تضررت محاصيلهم الزراعية وقطيع مواشيهم.
كما دعا “الكتاب” إلى بذل المزيد من الجهد للتخفيف من آثار هذه الأوضاع المناخية الاستثنائية على الأسر والمناطق المعنية، مع التأكيد على ضرورة “تفعيل التأمين ضد الكوارث الطبيعية” في المناطق المنكوبة جراء الفيضانات.
وأوضح الحزب أن “التغيرات المناخية وآثارها السلبية أصبحت واقعًا” يتطلب “سياسات التكيف والتخفيف” المتكاملة، والتي تشمل تدبير الموارد المائية، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، ووضع سياسات فعالة لإعداد التراب الوطني، بالإضافة إلى تفعيل أكبر لسياسات التعمير بما يضمن سلامة المواطنين في المستقبل.
من جهة أخرى، نوه حزب التقدم والاشنراكية بأداء الفريق النيابي له في البرلمان، حيث أشاد بمبادراته الغنية ومساهماته القيمة في جميع أبعاد العمل البرلماني، سواء في الجانب التشريعي أو الرقابي أو في تقييم السياسات العمومية، مؤكدا أن الفريق النيابي للحزب قد تمكن من الحفاظ على “موقع ريادي ضمن صفوف المعارضة”، وهو ما يعكس إسهام الحزب الفاعل في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.
كما تطرق الحزب في بلاغه إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، حيث أعرب عن تضامنه مع المحاميات والمحامين الذين يخوضون أشكالًا نضالية مشروعة من أجل الدفاع عن استقلالية هذه المهنة النبيلة، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق الإنسان، وترسيخ دولة القانون والديمقراطية، وتوسيع فضاء الحريات.
وأكد حزب “الكتاب” على أنه ينتصر لفكرة إصلاح مهنة المحاماة من خلال تحصينها ضد كل الممارسات التي تتنافى مع رسالتها النبيلة كمهنة حرة ومستقلة وذات رسالة إنسانية وحقوقية، داعيًا إلى “حوار جاد ومنتج” وإلى إشراك حقيقي لممثلي المحامين لضمان إيجاد حلول توافقية حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وفي هذا السياق، حذر التقدم والاشتراكية الحكومة من المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على “الاستقواء بالأغلبية العددية” في تمرير قوانين هامة، مثلما حدث في قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون المجلس الوطني للصحافة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الانفرادية “لا تؤدي إلا إلى إصدار تشريعات بثغرات قانونية ودستورية” أو إلى “انعدام الأثر الفعلي” على أرض الواقع، بسبب ضعف الانخراط الميداني للمعنيين، مما يؤدي إلى “بروز أجواء من الاحتقان”.
من جهة أخرى، تناول البلاغ عمليات الهدم التي تشهدها بعض الأحياء في مدن مغربية متعددة، حيث أعرب الحزب عن تأكيده على ضرورة أن تتقيد هذه العمليات “بكل الشروط القانونية اللازمة”، بما في ذلك مسطرة نزع الملكية في الحالات التي تقتضي ذلك، مع ضرورة “التعويض المناسب” في جميع الحالات.
وأشار الحزب إلى أن هذه العمليات يجب أن تراعي “الأوضاع الاجتماعية والإنسانية” للأسر المعنية، مع الحرص على “إعداد البدائل والحلول قبل هدم المنازل”، وذلك لضمان حقوق الأسر في إطار قانوني واضح.
المصدر:
العمق