كود الرباط//
علمت “گود” من مصدر موثوق أن من بين النقاط الخلافية الساخنة فمشروع تعديل قانون مهنة المحاماة، كاين مقترح تقدم به وزير العدل عبد اللطيف وهبي، كيتعلق بإمكانية ولوج كتاب الضبط لمهنة المحاماة، ولكن بشروط اعتبرها المحامون مرفوضة.
وحسب نفس المصدر، فوهبي اشترط على موظفي كتابة الضبط الراغبين في ولوج مهنة المحاماة، التوفر على شهادة الدكتوراه، مع عشر سنوات على الأقل من الممارسة داخل المحاكم.
جمعية هيئات المحامين، مبغاتش كتاب الضبط يدخلو للمهنة واعتبرتهم تهديد للمهنة، رغم أن القانون المنظم للسلطة القضائية يخول لكتاب الضبط، بشروط محددة، الولوج إلى سلك القضاء.
رفض المحامين، حسب ما كيتداول وسط كتاب الضبط، ماشي غير مهني، بل كيعكس – بحسب تعبيرهم – “حگرة” وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، خصوصاً وأن كتاب الضبط يشكلون أحد الأعمدة الأساسية للمرفق القضائي، وراكموا تجربة ميدانية طويلة داخل المحاكم.
صباح اليوم، عمرات صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بموظفي كتابة الضبط، بعد تصريحات مثيرة أدلى بها رئيس جمعية هيئات المحامين، الحسين الزياني، مساء أمس الثلاثاء، خلال ندوة صحفية خُصصت لتبرير الخطوات الاحتجاجية التي يخوضها المحامون ضد وزير العدل.
كتاب الضبط اعتبروا أن الزياني “أقحمهم بشكل غير مبرر” في الصراع الدائر بينه وبين وهبي، ورفضوا المثال الذي ساقه بخصوص ولوج كتاب الضبط لمهنة المفوضين القضائيين، واصفين إياه بـ”المخل وغير الدقيق”، وذهب بعضهم إلى اعتبار التصريحات “استفزازية وخارج السياق”.
وزاد الاحتقان بعدما لاحظ كتاب الضبط أن رئيس جمعية المحامين اختار مهاجمتهم دون غيرهم، في وقت – يقولون – كاين فاعلين آخرين كيلجون مهن قضائية وقانونية دون مباراة أو تمرين، من بينهم العدول، وهو ما اعتبروه “قفزاً على الحائط القصير”.
عدد من كتاب الضبط حذّروا من أن هاد التصريحات قد تمس بالعلاقة التاريخية اللي كاتجمع بين هيئة الدفاع وهيئة كتابة الضبط. واعتبر بعضهم أن الزياني، باعتباره رئيساً جديداً وغير معروف كثيراً داخل الوسط القضائي، “خانته التجربة والخبرة”.
وفي تعليقات متداولة وسط موظفي كتابة الضبط، قال أحدهم: “موالين الميت صبرو والعزاية كفرو”، في إشارة إلى أن ما صرح به رئيس جمعية المحامين لم يسبق أن صدر حتى عن المفوضين القضائيين أنفسهم. وقال آخر: “عمرنا سمعنا نقيب ولا رئيس جمعية كيستهدف كتابة الضبط بهاد الشكل”، بينما اعتبر ثالث أن هذا الموقف “شخصي ولا يعبر عن المحامين اللي كنخدمو معاهم يومياً”.
وكان الحسين الزياني قد قال حرفياً في الندوة الصحفية: “لسنا مكلفين بالدفاع عن قطاع معين، ولكن من باب الديمقراطية وأننا نتكلم عن مشاريع القوانين… الآن كاتب الضبط عندما يتقاعد خاصو يولي مفوض قضائي”، مضيفاً: “هذي مناصب شغلية لأولاد الشعب، عندك مانضة تكمل وتمشي تدخل لمهنة ديال مفوض قضائي”. واعتبر أن إثارة هذا الموضوع “دفاع عن مناصب الشغل ديال المواطن”.
تصريحات اعتبرها كتاب الضبط أول موقف معلن لجمعية هيئات المحامين ضدهم، وبشكل انتقائي، وهو ما ينذر – حسب متتبعين – بتداعيات غير مسبوقة داخل الجسم القضائي، في وقت يُفترض فيه أن يكون النقاش حول إصلاح المهن القانونية والقضائية مبنياً على الكفاءة والإنصاف، وليس على منطق الصراع الفئوي والنظرة الاستعلائية.
المصدر:
كود