في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، محمد البعلي، أن المديرية الإقليمية قررت اعتماد صيغة التعليم عن بعد بمدينة القصر الكبير، حرصا على ضمان الاستمرارية البيداغوجية، وذلك بعد تعليق الدراسة لمدة أسبوع في ظل الظرفية الاستثنائية التي تعيشها المدينة بسبب الفيضانات.
وأوضح البعلي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، أن هذا الإجراء يشمل كل مؤسسات الإقليم البالغة 69 مؤسسة تعليمية عمومية وخصوصية، من بينها 27 وحدة للتعليم الأولي، ويهم حوالي 35 ألف تلميذ، ضمنهم 15 ألف تلميذ بالتعليم الابتدائي و5 آلاف بالتعليم الأولي.
وأشار المسؤول التربوي إلى أن المديرية عملت، إلى جانب التعليم عن بعد، على برمجة حصص للدعم والاستدراك بالنسبة للمواد التي سجل فيها تعثر خلال هذه المرحلة، بهدف الحد من آثار توقف الدراسة وضمان مواصلة التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وأكد أن هذا القرار يأتي تنفيذا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وحرصا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، في ظل الارتفاع الكبير لمنسوب مياه وادي اللوكوس، وما نتج عنه من اضطرابات بعدد من الأحياء والمؤسسات.
إقرأ أيضا: بسبب التقلبات الجوية.. تعليق الدراسة بجميع مدارس القصر الكبير لأسبوع كامل
وفي هذا السياق، كشف البعلي أن الفيضانات تسببت في تسجيل تسربات مائية داخل خمس مؤسسات تعليمية، إضافة إلى غمر محيط عدد من المؤسسات، ما حال دون الولوج العادي إليها، وفرض اتخاذ تدابير استعجالية لتفادي أي مخاطر محتملة.
ويأتي هذا المستجد بعد إعلان المديرية الإقليمية تعليق الدراسة بصفة استثنائية بجميع المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير، من 2 إلى 7 فبراير 2026، بسبب الظروف المناخية القاسية والفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها المدينة.
إقرأ أيضا: بعد المؤسسات التعليمية.. تعليق الدراسة بكلية العرائش وملحقتها بالقصر الكبير لأسبوع
كما قررت جامعة عبد المالك السعدي تعليق الدراسة بكلية العرائش وملحقتها بالقصر الكبير خلال الفترة نفسها، استنادا إلى النشرات الإنذارية للأرصاد الجوية، والوضعية الحرجة التي عرفتها المنطقة نتيجة نزوح عدد من الأسر وتضرر البنيات التحتية.
وتعيش القصر الكبير منذ 3 أيام على وقع فيضانات غير مسبوقة، تسببت في غمر عدد كبير من الأحياء السكنية بالمياه، وإجلاء أزيد من 20 ألف شخص، وإغلاق المستشفى المركزي، وقطع الكهرباء عن عشرات الأحياء.
إقرأ أيضا: فيضانات القصر الكبير.. إجلاء أزيد من 20 ألف شخص من منازلهم والسلطات تفتح المدارس للنازحين
كما استدعت الوضعية تدخلا مباشرا من القوات المسلحة الملكية بتعليمات ملكية، وإقامة مراكز إيواء، ونصب خيام، وتسخير آليات ثقيلة وقوارب للإنقاذ، وسط حالة استنفار غير مسبوقة، حيث لم تعش المدينة هذا الوضع منذ أزيد من 35 عاما.
وقامت مصالح الصحة بإخلاء المستشفى المركزي ونقل المرضى إلى مراكز صحية أخرى، مع استقدام أطر طبية من أقاليم مجاورة لضمان استمرار الخدمات الصحية، حسب ما صرح به لـ”العمق” شوقي أميران، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير.
من جهة أخرى، تدخلت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لقطع التيار الكهربائي مؤقتا عن نحو 20 حيا مغمورا بالمياه حفاظا على سلامة المواطنين، مؤكدة عدم تضرر شبكة المياه والكهرباء بالمدينة، وفق ما صرحت به لـ”العمق” بشرى الدريسي، المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وكانت السلطات المحلية قد أصدرت، قبل يومين، نداء عاجلا لإخلاء 13 حيا مهددا بالغرق، في ظل استمرار تدفق المياه، وصعوبة تصريفها نحو البحر، في وقت وثقت فيه “العمق المغربي” لجوء عدد من التجار والبنوك إلى إقامة حواجز إسمنتية وأكياس رملية لحماية محلاتهم من السيول.
إقرأ أيضا: فيضانات القصر الكبير.. “الصحة” تؤكد: الوضع متحكم فيه ومخاوفنا من احتمال انهيار بنايات
وفي سياق متصل، أعطى الملك محمد السادس تعليماته بتعبئة القوات المسلحة الملكية لنصب خيام لإيواء المتضررين، فيما عقدت الحكومة اجتماعا عاجلا، أمس الجمعة، برئاسة وزير الداخلية لتتبع الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.
وتستمر حالة الاستنفار القصوى بمدينة القصر الكبير، وسط مخاوف من استمرار تدفق المياه خلال الأيام المقبلة، في ظل توقعات بأحوال جوية غير مستقرة، ما يفرض مواصلة التعبئة وتنسيق الجهود لحماية الأرواح والممتلكات.
المصدر:
العمق