في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شيع، بعد عصر اليوم السبت، جثمان الفنان المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، في جنازة مهيبة طبعتها مشاعر الحزن والخشوع، وامتزجت فيها الدموع بالدعاء، وسط حضور وازن لمحبيه ورفاق دربه.
وانطلق موكب الجنازة بعد أداء صلاة الجنازة في مسجد النور الذي كان يؤم فيه المصليين، حيث غصت جنبات المقبرة بعدد كبير من المواطنين، إلى جانب ثلة من الفنانين والمثقفين، وأصدقاء الراحل في الدعوة والتبليغ، الذين رافقوه خلال مسيرته الروحية بعد اعتزاله الساحة الفنية واختياره طريق التصوف والدعوة إلى الله.
وعبر عدد من الحاضرين عن حزنهم العميق لفقدان قامة فنية وروحية استثنائية، مؤكدين أن بلخياط لم يكن مجرد فنان بصوت شجي وأعمال خالدة، بل كان نموذجا للإنسان الذي اختار، في لحظة وعي عميقة، أن يغير مسار حياته، مفضلا الزهد وخدمة الناس على الأضواء والشهرة.
وخيم على مراسم التشييع جو من السكينة، حيث ارتفعت الأكف بالدعاء للراحل، واستُحضرت مآثره الفنية والإنسانية، ومسيرته التي جمعت بين الإبداع الفني الصادق والالتزام الروحي، ما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب المغاربة.
وتوفي عبد الهادي بلخياط، مساء أمس الجمعة، بالمستشفى العسكري بالرباط، عن عمر ناهز 86 عاما بعد صرع طويل مع المرض.
وكان الراحل عبد الهادي بلخياط يرقد بالمستشفى العسكري في مدينة الرباط منذ حوالي 3 أسابيع بسبب تعرضه لوعكة صحية حادة.
ونُقل الفنان المغربي المعتزل في الـ7 من يناير الجاري في وضع صحي دقيق، على متن طائرة طبية خاصة من موريتانيا إلى المستشفى العسكري، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة استدعت تدخلا عاجلا.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد جرى إدخال بلخياط بشكل مستعجل إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة فور وصوله إلى التراب الوطني، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى العسكري بالرباط من أجل استكمال العلاج تحت إشراف طاقم طبي متخصص.
وكان الفنان البالغ من العمر 86 سنة، يتواجد بموريتانيا للمشاركة في نشاط ذي طابع ثقافي، قبل أن تتدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بنزلة برد حادة، تأثرت بشكل واضح بتقدمه في السن، ما استدعى نقله بشكل عاجل لتلقي العناية الطبية الضرورية.
ووفق المصادر نفسها، فإن الفنان المغربي كان يعاني من التهاب في الشعب الهوائية تطورا لاحقا إلى ضيق في التنفس، الأمر الذي تطلب إدخاله إلى قسم الإنعاش.
ويُعد عبد الهادي بلخياط من أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الأغنية المغربية، قبل أن يختار الاعتزال والتفرغ لمساره الروحي، وظل يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور المغربي.
المصدر:
العمق