آخر الأخبار

فيضانات القصر الكبير.. المنصوري: الظواهر المناخية تتجاوز الوزارة والأولوية حاليا لإنقاذ الأرواح

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكدت منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الفيضانات التي تعرفها عدد من أقاليم المملكة في الفترة الراهنة تندرج في إطار ظواهر مناخية استثنائية تتجاوز مسؤولية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مشددة على أن الأولوية في مثل هذه الظروف تبقى لحماية الأرواح ومواكبة المتضررين وفق مقاربة تضامنية ومؤسساتية.

وأوضحت المنصوري، في ندوة صحفية عقدها الحزب عقب أشغال المجلس الوطني، السبت، أن التضامن الكامل مع المواطنات والمواطنين المتضررين من الفيضانات واجب وطني قبل كل اعتبار، مؤكدة أن ما تشهده بعض المناطق اليوم هو “قدر من الله”، يحمل في طياته الخير للبلاد، رغم ما يرافقه من إكراهات وصعوبات ميدانية.

وأضافت أن الملك محمد السادس أعطى توجيهاته من أجل تعبئة السلطات المحلية وجميع المتدخلين للاشتغال الميداني والتدخل العاجل لمواجهة آثار هذه الفيضانات.

وفي هذا السياق، أبرزت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا مناضلاته ومناضليه إلى الوقوف إلى جانب المواطنات والمواطنين المتضررين، تجسيداً لقيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع المغربي، معتبرة أن هذه القيم هي جوهر “الأصالة” التي يدافع عنها الحزب، والقائمة على العمل المشترك وتضافر الجهود لتجاوز الأزمات والخروج منها أقوى.

وبخصوص الربط بين الفيضانات وإشكالات التعمير والبناء العشوائي، شددت المنصوري على أن هذه الظواهر هي نتيجة تراكمات تعود إلى سنوات طويلة، ولا يمكن اختزالها في مسؤولية حكومة واحدة أو قطاع بعينه، مؤكدة في المقابل أن الحكومة الحالية اشتغلت على معالجة هذه الإشكالات عبر إجراءات عملية ومهيكلة.

وأشارت، في هذا الإطار، إلى اعتماد مرسوم تسوية وضعيات البناء غير القانوني، الذي يهدف بالأساس إلى إخراج فئات واسعة من المواطنين من وضعية العشوائية وتمكينهم من إطار قانوني يضمن لهم الاستفادة من الخدمات الأساسية.

كما توقفت المنصوري عند برنامج “مدن بدون صفيح”، مبرزة أن وتيرة الاستفادة عرفت تطوراً ملحوظاً، إذ انتقلت من معدل 6200 أسرة سنوياً قبل تولي الحكومة الحالية، إلى حوالي 18 ألفاً و600 أسرة سنوياً في الوقت الراهن، مع اعتماد مقاربة جديدة تروم القضاء على دور الصفيح داخل المدن في أفق سنة 2028.

وأقرت في الآن ذاته بوجود صعوبات مرتبطة بالمراقبة، معتبرة أن معالجة إشكالية دور الصفيح تقتضي توفير سكن لائق للمواطنين المستحقين، لأن البقاء في وضعية العشوائي يحرمهم من أبسط الحقوق والخدمات.

وفي ما يتعلق بدعم السكن، أشارت منسقة القيادة الجماعية إلى إعطاء الانطلاقة للورش الملكي الكبير لدعم السكن، الذي مكن، حسب تعبيرها، من استفادة أزيد من 86 ألف أسرة في ظرف سنتين فقط، إلى جانب اتخاذ إجراءات مواكِبة لتعزيز العرض السكني المنظم.

كما شددت على الأهمية الاستراتيجية لوثائق التعمير، موضحة أن الحكومة عملت على إخراج 49 تصميم تهيئة خاص بالمدن الكبرى التي تعرف ضغطاً عمرانياً كبيراً، وهي وثائق أساسية لتحديد المناطق القابلة للبناء، والمناطق غير القابلة للبناء، وكذا المناطق المعرضة للفيضانات.

وأبرزت المنصوري أن غياب هذه الوثائق في السابق كان أحد الأسباب الرئيسية لانتشار البناء العشوائي، مشيرة إلى أن مجهودات الحكومة لم تقتصر على المجال الحضري فقط، بل شملت أيضاً العالم القروي، حيث تم إخراج أزيد من 450 وثيقة تعمير، واصفة هذا الرقم بـ”التاريخي”.

وبالعودة إلى موضوع الفيضانات، أكدت المنصوري أن هذه الظواهر لا تقتصر على المغرب، بل تعرفها عدة دول، من بينها إسبانيا وتركيا، في ظل تساقطات مطرية قوية وغير متوقعة، وعواصف مناخية متزايدة الحدة. وأشارت إلى أن النقاش حول المسؤوليات يجب أن يكون نقاشاً عقلانياً، يأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية العالمية، مؤكدة أن وزارة الإسكان لا تتحمل مسؤولية مباشرة عن وقوع الفيضانات.

وأضافت أن ما يلي مرحلة الفيضانات يخضع لمساطر مؤسساتية واضحة، حيث يتم، بعد انحسارها، القيام بإحصاء دقيق للأضرار، بتنسيق مع وزارة الداخلية، خاصة ما يتعلق بالمساكن المتضررة، ليتم بعد ذلك التداول في إطار حكومي حول الحلول الممكنة والتعويضات المناسبة، على غرار ما جرى في حالات سابقة، مثل الزلزال الأخير أو الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الشمال، والتي تحملت فيها الدولة مسؤوليتها بتوجيهات ملكية.

وختمت المنصوري بالتأكيد على أن الأولوية القصوى في الظرف الراهن هي إنقاذ الأرواح وضمان سلامة المواطنين، معتبرة أن النقاش حول التدابير اللاحقة وإعادة الإعمار والتعويضات سيأتي في وقته، بعد تجاوز مرحلة الخطر، مشددة على أن الدولة، بمختلف مؤسساتها، ستظل إلى جانب المتضررين وفق مقاربة تضامنية ومسؤولة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا