توفي الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط، أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية، مساء اليوم في المستشفى العسكري بالرباط، عن 85 عاما، بحسب ما أفاد به مقربون من الراحل.
وأوضح المصدر ذاته أن بلخياط كان قد أُدخل إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى نفسه منذ عدة أيام، بعد نقله جوا من مدينة الداخلة، على خلفية تدهور حالته الصحية.
وكان الفنان الراحل قد أصيب بأزمة صحية قبل نحو شهر، أثناء زيارة دعوية إلى موريتانيا، حيث شعر بضيق في التنفس، ليُنقل على إثرها إلى الداخلة لتلقي علاجات أولية، قبل تحويله إلى المستشفى العسكري في الرباط، حيث فارق الحياة مساء اليوم.
ووفق مقربين من عائلته، يُرتقب أن يُوارى جثمان عبد الهادي بلخياط الثرى يوم غد بالدار البيضاء، عقب صلاة الجنازة بمسجد النور في المدينة نفسها.
وُلد عبد الهادي بلخياط سنة 1940 بمدينة فاس، ويُعد من رواد الأغنية المغربية الحديثة، إلى جانب عبد الوهاب الدكالي ومحمد الحياني، حيث شكّل الثلاثة، على مدى ما يقارب نصف قرن، ركائز أساسية في المشهد الغنائي الوطني.
وبدأ بلخياط مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، وبرز خلال مرحلة وُصفت بازدهار غير مسبوق للأغنية المغربية، متعاونا مع أسماء بارزة في مجال التلحين وكتابة الكلمات، من بينها أحمد البيضاوي وعبد القادر الراشدي وعبد السلام عامر.
وخلّف الفنان الراحل رصيدا غنائيا مميزا، جمع بين القصيدة الفصحى والزجل المغربي، ومن أشهر أعماله “رموش”، و“الهاتف”، و“الميعاد”، و“القمر الأحمر”، و“الشاطئ”، و“الأمس القريب”. كما أسند إليه أداء “نشيد العرش” سنة 1962، احتفاء باعتلاء الملك الحسن الثاني العرش.
وإلى جانب الغناء، خاض بلخياط تجارب سينمائية محدودة، من بينها فيلم “سكوت.. اتجاه ممنوع” سنة 1973، و“دنيا غرامي” في لبنان، و“أين تخبئون الشمس” سنة 1979.
واعتزل عبد الهادي بلخياط الغناء سنة 2012، وانضم إلى جماعة الدعوة والتبليغ، قبل أن يعود لاحقا لتقديم أعمال ذات طابع ديني وصوفي، حيث أحيا حفلا لافتا ضمن مهرجان “موازين” سنة 2015، حظي بإقبال جماهيري واسع.
المصدر:
لكم