أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، تضامنها “المُطلق مع الأستاذة نزهة مجدي وكافة المعتقلين على خلفية النضال”، مُطالبةً بالإفراج “الفوري وغير المشروط عنها، ورد الاعتبار لها ولكل ضحايا القمع”.
وقالت النقابة، في بيان، إنها تتابع، “بقلق واستنكار شديدين، استمرار اعتقال الأستاذة المناضلة نزهة مجدي، المعتقلة بسجن العرجات 2 في مشهد صادم، لا لشيء إلا لأنها ناضلت من أجل حقها المشروع في وظيفة عمومية، ومن أجل نفس الحق لكافة الأستاذات والأساتذة”.
وأضاف البيان: “هذا الاعتقال التعسفي يؤكد من جديد أن كلفة النضال في هذا الوطن لا تزال تُدفع من حرية المناضلين، في ظل صمت رسمي مريب، وتخاذل مفضوح لكل من يفترض فيهم الدفاع عن الشغيلة التعليمية”.
واعتبرت النقابة التعليمية سالفة الذكر “اعتقال الأستاذة نزهة مجدي اعتداءً صارخًا على الحق في النضال والاحتجاج السلمي”، محمّلة الدولة والوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية “كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن هذا الانتهاك”.
وضمن البيان ذاته، استنكرت النقابة الوطنية للتعليم “الصمت المطبق لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تجاه موظفيها، واستمرار تأخر صرف المستحقات المالية، وعدم تسوية الوضعيات الإدارية والمادية للأساتذة لأزيد من ثماني سنوات”.
وقالت إن هذا “ما يفضح عجز الأكاديميات الجهوية عن تدبير هذا الملف، ويؤكد زيف الإدماج الذي تغنت به الوزارة ومعها مجموعة ممن يسوون لها المعزوفة ممن يفترض فيهم المرافعة عن حقوق الشغيلة التعليمية، وزيف ادعاءاتهم بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية التي رُوّج لها بخصوص الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ذلك التوظيف المشبوه الذي ضرب في العمق حق أبناء الشعب في وظيفة عمومية، وقضى على المكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية”.
واستنكر المصدر نفسه “استمرار تأخر صرف المستحقات وتسوية الرتب إداريا وماليا في عدد من الجهات”، و”العبث بملف الدكاترة، وعدم حله في شموليته، والتنصل من الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها إحداث إطار الأستاذ الباحث”.
كما انتقد “هدر المال العام في مشروع مدارس الريادة، الذي استنزف ميزانيات ضخمة دون أية نتائج ملموسة أو مردودية تربوية حقيقية؛ والتأخير غير المبرر في صرف مستحقات الدعم، في انتهاك صارخ للحقوق المكتسبة”.
في الصدد ذاته ندد “بنموذج “مدرسة الريادة” في التعليمين الابتدائي والإعدادي، التي تكرس للهشاشة وإثقال كاهل الشغيلة بمهام إضافية غير ذي جدوى”.
وامتدّت انتقادات النقابة الوطنية للتعليم لتشمل “عدم صرف مستحقات الحراسة وتصحيح الامتحانات كاملة، وعدم أداء المبالغ الحقيقية التي تساوي عدد الأوراق المصححة وأيام الحراسة”.
وسجّل المصدر نفسه “توصل عدد من الأساتذة بمستحقات لا تعكس عدد أيام الحراسة وحجم المهام المنجزة”، و”تكليف الأساتذة خارج سلكهم الأصلي دون سند قانوني”، و”غياب الأمن داخل وحول المؤسسات التعليمية؛ مما يعرض الشغيلة التعليمية لمخاطر متزايدة”.
وعبّر البيان عن دعم النقابة وتضامنها “اللامشروط مع الكاتب الوطني الرفيق ربيع الكرعي فيما يتعرض له من محاكمات صورية وتضييق ممنهج في معركته ضد الفساد”.
المصدر:
هسبريس