آخر الأخبار

مطالب برلمانية بالتصدي لتكليف الأطفال بأعمال شاقة.. ووهبي: هناك فراغ تشريعي

شارك

طالب عدد من النواب البرلمانيين بضرورة التصدي لتشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة، وإرساء منظومة تعليمية قوية وقويمة لحمايتهم من الهشاشة، وحثوا على تحسين ظروف الرعاية الاجتماعية، فيما أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب يعرف فراغا تشريعيا فيما يتعلق بمراكز حماية الطفولة.

ودعا النواب البرلمانيون إلى ضرورة حماية الأطفال من مختلف مظاهر الهشاشة والإقصاء، ضمن استراتيجية فعالة تتحمل مسؤولية محاربة الهدر المدرسي وتشغيل الأطفال، وكذا تجويد الخدمات التعليمية والصحية الموجهة لهذه الشريحة المجتمعية.

جاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.

وناقش البرلمانيون “معضلة” تشغيل الأطفال، مؤكدين على ضرورة منع الأطفال من القيام بمهام وأعمال شاقة وخطيرة، كما تمت الدعوة إلى إرساء قواعد للتفتيش والمراقبة، بغية إنتاج نسيج آمن وسلس يمكّن الأطفال من القيام ببعض المهام بما يتلاءم مع سنهم ووضعهم الاجتماعي والصحي.

وتطرق المتدخلون إلى تحسين ظروف الرعاية الاجتماعية الموجهة للأطفال، وذلك من خلال إحداث مؤسسات متخصصة لكفالة الأطفال في حالات الإعاقة أو الوضعية الصعبة، أو الموجودين في أماكن المهمشين، سواء أكانت الإعاقات جسدية أو ذهنية، ونبهوا إلى أهمية إمداد هذه المؤسسات بالموارد البشرية والطبية ذات الكفاءة.

وطالبوا بالرفع من الميزانيات المرصودة لهذه المؤسسات، من أجل القضاء على المعوقات والتحديات المرتبطة بالأطفال باعتبارهم شريحة مجتمعية هشة تحتاج إلى رعاية مستمرة وجيدة، ودعوا إلى تمكين الأطفال من حياة عادية بعيدا عن المشقة والعنف.

من جانبه قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن المغرب يعرف فراغا تشريعيا فيما يتعلق بمراكز حماية الطفولة، ناهيك عن تعدد المتدخلين في هذا المجال، وكذا ضعف المؤسسات التربوية للأطفال، بالإضافة إلى عدة إكراهات مرتبطة بالرعاية الاجتماعية، وأخرى تتعلق بالتدبير والموارد البشرية.

وأكد أن هذا المشروع يهدف إلى إرساء سياسة عمومية خاصة بحماية الطفولة، مستنبطة من التوجيهات الملكية، والتي تدعو إلى خلق مقاربة تربوية جديدة للتعامل مع الطفل، تكون لها خلفية اجتماعية ومجتمعية، ومستوحاة من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، والتي التزمت بها القوى الوطنية بمختلف مشاربها.

واعتبر أن مقتضيات هذا القانون جاءت لتعزيز حقوق الطفل وحمايته وفق المعايير الدولية المعمول بها، وذلك من خلال إحداث مؤسسات إنسانية حامية، لا تكتفي بالمراقبة، بل تعمل بتدبير وتنظيم صارم يضمن كرامة الطفل وجودة التكفل به، مع العمل على مواكبته وإدماجه في الحياة العامة والمجتمعية، بحسب تعبيره.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا