آخر الأخبار

بقيمة 20 مليار سنتيم.. مجلس جهة الشرق يطلق مشروع المنشآت الفنية وسط جدل “الاستغلال” السياسي

شارك

أعلن رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، عن انطلاق أشغال إنجاز المنشآت الفنية على مستوى عمالة وجدة وأقاليم جهة الشرق، وذلك في إطار تنزيل برنامج التنمية الجهوية الذي يتولى المجلس تمويله بالكامل. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز البنية التحتية وفك العزلة عن عدد من المناطق.

وأوضح في بلاغ صادر عن مجلس الجهة، تتوفر عليه جريدة “العمق”، أن هذه العملية تشمل إنجاز ما يقارب 967 منشأة فنية، موزعة على امتداد حوالي 335 كيلومترا، بغلاف مالي إجمالي يناهز 20 مليار سنتيم، ممول بنسبة 100% من طرف مجلس جهة الشرق.

وأضاف المصدر ذاته، أن المجلس يشرف على تنفيذ هذه المشاريع في إطار اتفاقيات شراكة مبرمة مع الجماعات الترابية المعنية، مشيرا إلى أن الأشغال من المرتقب أن تنتهي مع متم سنة 2026. ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم بشكل ملموس في تحسين الربط الطرقي، والحد من مخاطر الفيضانات، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أقاليم الجهة.

وفي سياق متصل، علق محمد توفيق، عضو مجلس جهة الشرق عن حزب العدالة والتنمية (معارضة)، بأن هناك تمويلا خاصا من طرف وزارة الداخلية موجها لولاية الجهة، مشيرا إلى وجود لجنة جهوية يرأسها والي الجهة، تعنى بتنسيق المشاريع المتعلقة بالطرقات العمومية والماء، من خلال التشاور مع عمال الأقاليم لتحديد الأولويات.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها سنتي 2022 و2023، والتي يرتقب تنزيلها في سنة 2026، تحمل في طياتها خلفيات سياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وكذلك الاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة.

وأكد توفيق في تصريحه ل”العمق” أن المشروع، في صيغته الحالية، قد يخدم الأجندات الانتخابية أكثر مما يخدم التنمية الفعلية على مستوى تراب الجهة، مشددا على ضرورة فك العزلة عن مختلف الدواوير الواقعة في العالم القروي، وتسهيل تنقل الساكنة بما يضمن العدالة المجالية.

كما لفت إلى أن بلاغ مجلس الجهة لم يوضح بشكل دقيق المبالغ المالية المرصودة لكل جماعة ترابية في كل إقليم، في ما يخص إنشاء المنشآت الفنية وتقوية البنية التحتية، متسائلاً: “هل الاعتمادات المالية المرصودة كافية؟ أم أن المكتب المسير سيعلن عن شطر ثان من المشروع؟”

وختم توفيق تصريحه بالتأكيد على أن خلفية المشروع سياسية محضة، مبرزا أن جهة الشرق، التي تضم سبعة أقاليم بالإضافة إلى عمالة وجدة أنجاد، تتطلب رؤية تنموية شاملة تتجاوز الحسابات الظرفية.

وفي محاولة منها للحصول على توضيحات إضافية بشأن تاريخ توقيع اتفاقيات الشراكة المتعلقة بهذا المشروع، تواصلت جريدة “العمق” مع رئيس مجلس جهة الشرق، غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب. في المقابل، علمت الجريدة أن الاتفاقيات تم توقيعها في عهد الرئيس السابق عبد النبي بعيوي، الذي يوجد حاليا رهن الاعتقال على خلفية ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا