آخر الأخبار

باستثمار يفوق 675 مليون دولار.. مشروع صيني ضخم لصناعة عجلات السيارات يرى النور بالدريوش

شارك

في خطوة نوعية تعزز الدينامية الصناعية بجهة الشرق، شهدت جماعة أمجاو بإقليم الدريوش، اليوم الجمعة، إعطاء انطلاقة أشغال بناء مشروع صيني ضخم مخصص لصناعة عجلات السيارات، باستثمار يفوق 675 مليون دولار أمريكي، على مساحة تناهز 52 هكتارا.

وتقود هذا الاستثمار مجموعة “Shandong Yongsheng Rubber” عبر فرعها المغربي “GOLDENSUN TIRE MOROCCO Co. Ltd”، الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.

مصدر الصورة

وأشرف على حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع الاستراتيجي كل من كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، وأمحمد عطفاوي، والي جهة الشرق، إلى جانب عبد السلام فريندو، عامل إقليم الدريوش، ومحمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، والرئيس المدير العام للشركة الصينية، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

ويضم المشروع وحدة متكاملة لإنتاج إطارات السيارات وفق أحدث المعايير الدولية، بالإضافة إلى مراكز للبحث الصناعي ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع نحو الأسواق العالمية. ويستفيد المشروع من موقعه الاستراتيجي قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يمنحه قدرة تنافسية عالية وانفتاحاً مباشرا على الأسواق الأوروبية والإفريقية.

مصدر الصورة

ومن المرتقب أن يحدث المشروع حوالي 1.737 منصب شغل مباشر، فضلا عن مئات فرص العمل غير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل. كما ينتظر أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز البحث والابتكار الصناعي، من خلال إنشاء وحدات متخصصة في البحث والتطوير، بطاقة إنتاجية تصل إلى 18 مليون عجلة سنوياً.

وبحسب المعطيات الرسمية، يتوقع أن تكتمل أشغال المشروع مطلع سنة 2027، ليشكل عند تشغيله الكامل رافعة اقتصادية قوية لجهة الشرق، ومصدرا لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب مساهمته في تقليص نسب البطالة بإقليمي الدريوش والناظور.

مصدر الصورة

وفي السياق ذاته، اختارت المجموعة الصينية إقامة المشروع بمحاذاة ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُعد منافساً مباشراً لميناء الجزيرة الخضراء الإسباني. ويأتي ذلك في إطار رؤية وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية المينائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. ويضم الميناء محطة للغاز الطبيعي المسال ومناطق صناعية قابلة للتوسع تصل إلى 5000 هكتار.

وتتراوح الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء بين 3.5 و5.5 ملايين حاوية، ما يضعه في موقع تنافسي متقدم على المستوى الإقليمي، رغم استمرار تفوق ميناء طنجة المتوسط من حيث حجم المبادلات التجارية.

مصدر الصورة

وعلى صعيد متصل، يواكب المشروع برنامج واسع لتقوية الربط الطرقي واللوجستي، يشمل إنشاء طريق سريع جديد وتحديث محاور استراتيجية نحو فاس ومكناس، بهدف تقليص زمن التنقل وتحسين شروط الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.

ويحظى المشروع بدعم مالي أوروبي يفوق 300 مليون يورو، ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في قدرة المغرب على إنجاز مشاريع مهيكلة ذات بعد متوسطي وقاري، ويكرس موقع الميناء كبوابة استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية.

مصدر الصورة

ويأتي هذا المشروع ليعزز الزخم الصناعي الذي يشهده إقليم الدريوش، خاصة بعد إطلاق مشروع تصنيع شفرات توربينات الرياح في نفس المنطقة، والذي يشغل حاليا أزيد من 1200 عامل. وهو ما يجعل من المنطقة الحرة لبطوية بجماعة أمجاو قطبا صناعيا واعدا ورافعة حقيقية للتنمية الجهوية المستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا