آخر الأخبار

شاهيم ترفض توصيف “حكومة رجال الأعمال” وتتحدى المعارضة بلغة الأرقام والمنجزات

شارك

رفضت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية وعضوة حزب التجمع الوطني للأحرار، زينة شاهيم، الانتقادات الموجهة للحكومة بوصفها “حكومة رجال أعمال”، معتبرة أن هذا النوع من الخطاب هو “خطاب سهل يمكن لأي طرف ترديده”، لكنه يصطدم بلغة الأرقام والواقع التشريعي، نافية من جهة ثانية وجود تصدع داخل مكونات الأغلبية قبل أشهر على الاستحقاقات الانتخابية.

وأوضحت شاهيم، خلال حلولها ضيفة على برنامج “نبض العمق”، أن وجود رجال الأعمال داخل الحزب يمثل “قيمة مضافة” وليس تهمة، حيث قالت: “إن وجود رجال أعمال في الحزب هو قيمة مضافة؛ لأن هؤلاء الأشخاص يدركون جيداً كيفية خلق الاستثمار وفرص الشغل، ويمتلكون الأفكار الكفيلة بتطوير عجلة الاقتصاد، ولا ينبغي شيطنة أي فرد يمتلك قيمة مضافة في مجال معين”.

وتحدت شاهيم المعارضة بمواجهة الحكومة بلغة الأرقام والقوانين والمنجزات بدلاً من الشعارات، متسائلة: “هل هذه الحكومة التي رفعت الحد الأدنى للأجور، وعممت التغطية الصحية، ودعمت الأرامل واليتامى والسكن، وتستثمر في المستشفيات والمدارس، تعمل لفائدة “الباطرونا” أم لفائدة المواطن المغربي البسيط والمتوسط؟”.

وفي ردها على اتهامات تضارب المصالح وتمرير قوانين على مقاس شركات بعينها، وصفت شاهيم هذه الادعاءات بأنها “مغالطات لم يتم إثباتها”، مشيرة إلى أن الحكومة واجهت المعارضة داخل اللجان بالمعطيات الدقيقة.

وقالت: “ما يتم الترويج له هو مجرد كلام فارغ، فنحن في لجنة المالية مثلاً صادقنا على إجراءات كالمساهمة التضامنية للشركات الكبرى، وأقررنا إصلاحات تحقق العدالة الجبائية، وهذا هو الواقع الذي يهرب منه البعض بالبحث عن شعار “حكومة الباطرونا” عندما يعجزون عن مقارعة الأرقام”.

وشددت على أن الحكومة نجحت في وضع الركائز الكبرى للدولة الاجتماعية، حيث أصبح المواطن المغربي البسيط يلمس أثر الدعم المباشر الذي يتراوح ما بين 500 و1200 درهم، وهو واقع ملموس لا يمكن إنكاره.

وحول حصيلة الوعود الانتخابية مع اقتراب استحقاقات 2026، كشفت شاهيم أن الحكومة حققت ما يقارب 85% من وعودها الواردة في البرنامج الحكومي، معتبرة أن هذه الأرقام تمثل تعاقداً سياسياً وأخلاقياً مع الناخبين.

وفيما يخص ملف “مليون منصب شغل”، أوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت تحديات كبيرة مرتبطة بفقدان الشغل في القطاع الفلاحي بسبب أزمة الجفاف والظرفية الدولية الصعبة، مؤكدة: “على الرغم من السياق الدولي المعقد، لم تخذل الحكومة المواطنين ولم تأتِ لتبكي وتقول “هذا ما قدّره الله”، بل كانت هناك مثابرة وعمل وتنزيل للأوراش، والمغاربة وصلهم الدعم، وتم تعميم التغطية الصحية، ومراجعة الضريبة على الدخل، وهذا مسار لا يمكن إخفاؤه”.

وفيما يتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية وما يثار حول إقصاء بعض الفئات، أوضحت شاهيم أن النظام مصمم لاستيعاب الجميع، حيث يوجد “أمو تضامن” للمجانية و”أمو شامل” للمساهمين، مؤكدة أنه “لا يوجد إقصاء، بل نحتاج إلى العمل على تغيير العقلية، فبمساهمة بسيطة يحمي المواطن نفسه من الأزمات الصحية الكبرى”.

وبخصوص خروج الوالدين من تغطية الأبناء، أوضحت أنهم لم يُقصوا، بل أصبح بإمكانهم الحصول على تأمين خاص بهم إما عبر نظام التضامن لمن لا يملك مورداً، أو عبر التأمين الإجباري، مشددة على أن الهدف هو التعميم الشامل والمنصف.

أما بخصوص علاقة “المال بالسياسة” واتهام الحزب باستخدام جمعيات مقربة في حملات سابقة لأوانها، فقد اعتبرت شاهيم أن هذا الخطاب “ورقة جاهزة” تستعملها المعارضة، مؤكدة على الفصل بين العمل السياسي والعمل المدني، وقالت: “لا يمكن حرمان أي شخص من العمل الجمعوي بسبب انتمائه السياسي، والمجتمع المدني شريك أساسي في التنمية، ونحن نحترم قانون جمع التبرعات ونعمل بشفافية كاملة”.

وبخصوص تماسك الأغلبية الحكومية، نفت شاهيم وجود أي صراعات صامتة، ومؤكدة أن التحالف منسجم وسيمضي نحو انتخابات 2026 بروح الوحدة، معتبرة أن القوة التي يظهر بها برلمانيو الأغلبية في الدفاع عن المواطنين وتجويد القوانين هي “ظاهرة صحية” تعكس حيوية الحزب والتزامه بالدفاع عن قضايا المغاربة مع البقاء تحت لواء الالتزام السياسي للأغلبية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا