آخر الأخبار

باحثة أكاديمية تبرز مخاطر الخوارزميات والذكاء الاصطناعي على العملية الانتخابية

شارك

أبرزت أستاذة باحثة بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، آمال بنبراهيم، اليوم الخميس 22 يناير 2026، مخاطر الذكاء الاصطناعي خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي العملية الانتخابية بالمغرب، وتأثيراتها على الفضاء العمومي.

وجاء ذلك في مداخلة لبنبراهيم، ضمن ندوة حول “الانتخابات التشريعية لـ2026: القوانين ورهانات التمثيل والمشاركة”، احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، يومي الأربعاء والخميس 21 و22 يناير 2026.

وأشارت الأستاذة الجامعية إلى أن المغرب، كما باقي بلدان العالم، يعيش اليوم على وقع تحول هيكلي وبنيوي على مستوى تدبير الحملات الانتخابية، حيث تم الانتقال من نماذج التواصل الجماهيري الكلاسيكي إلى منظومة رقمية معقدة تعيد هندسة التواصل السياسي وتتغلغل خواريزمياتها في أدق التفاصيل.

الرسائل السياسية اليوم، بحسب المتحدثة، لم تعد توجه إلى جمهور عام، بل باتت تصاغ وفق تحليل دقيق لسلوكيات الأفراد، وميولاتهم وأصبحت ترسم لكل فئة وأحيانا لكل شخص صورة سياسية مفصلة تساهم بشكل مباشر في توجيه اختياراته الانتخابية.

وخلصت الباحثة الأكاديمية إلى أن الصورة السياسية لم تعد إنتاجا حصريا للفاعل السياسي، بل ثمرة عمليات حساسة غير مرئية تديرها منصات عابرة للحدود، لها قدرة لا يستهان بها في التأثير على الرأي العام وتوجيه خياراته السياسية.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي، بالرغم من إيجابياته الكثيرة،يبقى خيارا محفوفا بالمخاطر، من قبيل الانتشار السريع لمقاطع التزييف العميق وتزايد الحسابات الوهمية، والهشاشة السيبرانية، بالإضافة إلى ظهور والوكلاء الذكيين والتلاعب بالخطاب العام.

كل هذه العوامل، تقول الأأستاذة الجامعية، تجعل من الذكاء الاصطناعي يبدو كـ”فرانكشطاين القرن الواحد والعشرين” ، فمن حيث تم إنشاؤه لغايات نفعية، “قد يتحول إلىى قوة منفلتة تهدد نزاهة التنافس الانتخابي وجودة الحياة الديمقراطية، إذا ترك دون ضوابط قانونية واخلاقية”.

وتطرقت بنبراهيم أيضا إلى التغيير الذي أحدثته الخوارزميات في العلاقة بين المواطن والفضاء العمومي، وانطلقت في هذا الصدد من من نظرية المجال العمومي للفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، الذي يبني مفهومه للمجال العمومي على فكرة مركزية: “الديمقراطية تحتاج إلى فضاء موحد تتداول فيه الجماهير المعلومات نفسها بشكل نقدي، ويمارس فيه النقاش العقلاني على قاعدة علنية ومشتركة ومتاحة للجميع””.

واستدركت بنبراهيم “لكن المنظومة الخوارزمية تقوض هذا الشرط الجوهري وتفرغ مفهوم الفضاء العمومي من معناه الكلاسيكي”، مشيرة إلى أن التغذية الخوارزمية تصنع لكل فئة وأحيانا لكل شخص مسارا معرفيا خاصا، بناء على تاريخه الرقمي وسلوكاته المتداولة اليومية.

وأكدت أن توقعات المنصات لا يمكن إلا أن تؤثر على انفعالات الشخص، الذي لا يتلقى نفس المعلومات داخل فضاء واحد، بل كل فرد يعيش في مجال عمومي، مواز وهو ما ينتج “فقاعات معرفية” ويربك القدرة على التمييز بين الواقع والاصطناع، ليتحول الرأي العام من “الحوار المشترك الى جزر معلوماتية معزولة”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا