آخر الأخبار

منازل آيلة للسقوط تحاصر ساكنة “طرورد” بالحوز ومطالب بتدخل عاجل قبل وقوع فاجعة

شارك

لا تزال تداعيات “زلزال الحوز” المدمر ترخي بظلالها الثقيلة على ساكنة المناطق المتضررة، حيث يعيش قاطنو دوار “طرورد”، التابع للنفوذ الترابي لجماعة ويركان بإقليم الحوز، فصلاً جديداً من المعاناة والرعب.

فبعد النجاة من الهزة الأرضية العنيفة، باتت الساكنة اليوم تواجه خطر “الموت البطيء” تحت أنقاض منازل متصدعة وآيلة للسقوط في أية لحظة، وسط اتهامات للجهات المسؤولة بتجاهل نداءات الاستغاثة.

وعادت أجواء الخوف لتخيم على الدوار مؤخراً، عقب انهيار مفاجئ لأحد المنازل المتضررة، ما أدى إلى إغلاق طريق مجاورة وسدّ مدخل مسكن عائلي بالكامل.

ورغم أن الألطاف الإلهية حالت دون تسجيل خسائر في الأرواح، إلا أن الحادث كان بمثابة “جرس إنذار” قوي لما قد تؤول إليه الأوضاع في ظل وجود عشرات المباني المهددة بنفس المصير.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، كشف رشيد، أحد المتضررين من الساكنة، عن تفاصيل مأساوية لواقعهم اليومي، موضحا أن منزلاً مجاوراً انهار بشكل مفاجئ على بيته، ما تسبب في محاصرة أسرته بعد انسداد باب المسكن بالركام.

ولم تتوقف معاناة رشيد وأسرته عند هذا الحد، بل زادت التساقطات المطرية الأخيرة من تعقيد الوضع؛ حيث تحولت الأتربة والركام إلى أوحال كثيفة تسربت إلى داخل المنزل، مما جعل العيش فيه ضرباً من المستحيل وضاعف من مأساة الأسرة التي تجد نفسها اليوم محاصرة بين مطرقة الركام وسندان الأحوال الجوية القاسية.

وأكد رشيد، أن الخوف أصبح رفيقهم الدائم، خاصة مع التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة الجبلية، مشيرا إلى أن الساكنة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل طرقت كل الأبواب الممكنة، موجهة سيلاً من الشكايات إلى كل من الجماعة الترابية لويركان، وقيادة المنطقة، وعمالة إقليم الحوز، لتنبيههم إلى خطورة الوضع القائم.

غير أن هذه الصرخات، بحسب تعبير المصدر ذاته، لم تجد آذاناً صاغية لحدود الساعة، ولم تلقَ أي استجابة فعلية على أرض الواقع، مما يترك الساكنة في مواجهة مصير مجهول.

وبالموازاة مع الصمت الرسمي، لجأ نشطاء وأبناء المنطقة إلى الفضاء الأزرق لإيصال صوتهم، حيث انتشرت نداءات استغاثة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بصور ومقاطع فيديو توثق حجم الضرر.

وحسب الصور التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، يبدو الوضع كارثياً؛ إذ تظهر تصدعات عميقة وشقوق خطيرة تشق جدران المنازل الطينية، مع تآكل واضح في الأسقف وانهيار أجزاء منها.

كما رصدت الصور محاولات يائسة من الساكنة لتدعيم ما تبقى من جدران منازلهم باستخدام دعائم خشبية وتقليدية مؤقتة، في مشهد يعكس قمة “الهشاشة” ومحاولة التمسك بالحياة وتفادي انهيار المأوى الوحيد الذي يملكونه.

وأمام هذا الوضع المقلق، تجدد ساكنة دوار “طرورد” مناشدتها للسلطات الإقليمية والمركزية بضرورة التدخل العاجل والفوري، لتقييم الأضرار وإيجاد حلول جذرية للمنازل الآيلة للسقوط، تفادياً لوقوع كوارث بشرية قد لا تحمد عقباها، خصوصاً مع استمرار موسم الأمطار الذي يضعف بنية هذه المباني الطينية المتضررة أصلاً.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا