هبة بريس – أحمد المساعد
احتضن مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، حفلا فنيا وثقافيا بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يناير ، من تنظيم جمعية ثقافة الشرق.
وعرف هذا الحدث الثقافي حضورا جماهيريا لافتا، ضم فعاليات ثقافية، وضيوفًا أجانب، وطلبة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالثقافة الأمازيغية وحرص ساكنة مدينة وجدة على الاحتفاء بموروثها الحضاري العريق.
وتولت تنشيط فقرات الحفل الإعلامية المتميزة وفاء الإدريسي، التي تألقت بزيها الأمازيغي، وقدمت فقرات الحفل باللغات الأمازيغية والعربية والفرنسية، مما ساهم في تسهيل فهم محتوى التظاهرة لدى الضيوف الأجانب. وقد لقي أداؤها تفاعلًا كبيرا من طرف الجمهور، الذي صفق بحرارة لنجاحها في تنشيط فقرات الحفل باحترافية عالية.
وتنوعت فقرات الحفل بين عروض فنية وموسيقية أمازيغية أصيلة، أبدعت في تقديمها كل من فرقة أحواش، فرقة براهمة، فرقة كيل دادس، حيث أمتعت هذه الفرق الحاضرين بإيقاعاتها التراثية ولوحاتها الفنية التي جسدت غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية المغربية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أعربت رئيسة جمعية ثقافة الشرق، إخلاص طالبي، عن اعتزازها الكبير بتنظيم هذا اللقاء الثقافي، مؤكدة أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يناير يشكل لحظة فخر بالهوية المغربية المتعددة الروافد، وفرصة لاستحضار عمق التاريخ الأمازيغي وقيمه النبيلة.
وأضافت أن هذا الاحتفال لا يقتصر على الجانب الاحتفالي فحسب، بل يشكل مناسبة للحفاظ على التراث الثقافي الأمازيغي ونقله إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز قيم التعايش والانفتاح والاحترام بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، وفق الثوابت الدستورية للمملكة.
واختتم الحفل في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز، حيث عبر الحضور عن إعجابهم بحسن التنظيم وغنى الفقرات الفنية المقدمة. وقد شكل هذا الحدث الثقافي مناسبة لتعزيز إشعاع الثقافة الأمازيغية بجهة الشرق، وترسيخ مكانتها في المشهد الثقافي الوطني، ليظل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية موعدا سنويا متجددا للاحتفاء بالهوية والتاريخ والتنوع الثقافي المغربي.
المصدر:
هبة بريس