أحالت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية جرادة، صباح اليوم الأربعاء، رجلا يشتبه في ارتكابه جريمة قتل مروعة راح ضحيتها زوجته وابنتاه، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، وذلك من أجل تعميق البحث واستنطاقه في إطار قضية تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأيام القليلة الماضية، حين أقدم المشتبه فيه، وهو رب أسرة ينحدر من جماعة لعوينات التابعة لإقليم جرادة، على ارتكاب جريمة مزدوجة في حق ابنتيه القاصرتين، البالغتين من العمر ما بين 15 و17 سنة، حيث استعمل أداة حادة (ساطور) لتنفيذ جريمته داخل بيت الأسرة.
ولم تمض ساعات حتى عثر على زوجته جثة هامدة داخل بئر مهجورة للفحم الحجري، تعرف محليا باسم “ساندرية”، ما زاد من هول الفاجعة.
وقد خلفت هذه الجريمة الأسرية صدمة عميقة في صفوف ساكنة جماعة لعوينات، التي استيقظت على وقع خبر مأساوي لم تعهده المنطقة من قبل.
وتناقل السكان تفاصيل الحادثة بذهول وحزن بالغين، خاصة وأن الجاني المفترض هو الأب، ما جعل من الجريمة حدثا استثنائيا في مجتمع محافظ اعتاد على التماسك الأسري.
وتواصل السلطات القضائية تحقيقاتها لتحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، في وقت لم تعرف بعد الأسباب الحقيقية التي دفعت المتهم إلى ارتكاب هذا الفعل الشنيع.كما ينتظر أن تكشف التحقيقات عن السياق النفسي والاجتماعي الذي سبق الجريمة، خاصة في ظل ما يُتداول محليا عن معاناة الأسرة من ظروف معيشية صعبة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول الصحة النفسية، والتفكك الأسري، والضغوط الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب أفعال مأساوية، ما يستدعي تعزيز آليات اليقظة المجتمعية، والدعم النفسي، والتدخل المبكر في حالات الهشاشة.
المصدر:
العمق