آخر الأخبار

تمديد الحراسة النظرية لمشجعين سنغاليين وجزائري.. وهذه العقوبات المحتملة

شارك

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر قضائية، أن النيابة العامة بالرباط قررت تمديد الحراسة النظرية للموقوفين من الجماهير السنغالية إثر أحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خلال مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا التي جمعت بين المغرب والسنغال.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الموقوفين البالغ عددهم 19، وضمنهم مواطن يحمل الجنسية الجزائرية، الذين كان منتظرا أن يمثلوا اليوم أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، تقرر تمديد الحراسة النظرية لهم، ليمثلوا أمام النيابة العامة يوم غد الأربعاء.

وأكدت مصادر الجريدة أن هذا القرار القضائي جاء بالنظر إلى ضرورة الاطلاع على الشواهد الطبية المدلى بها من طرف الحراس والمنظمين في الملعب الذين تعرضوا للاعتداء من لدن الجماهير السنغالية، من أجل تكييفها قانونيا، وانتظار استقرار حالتهم الصحية، إلى جانب انتظار التوصل بحصيلة الخسائر الناجمة عن الفوضى.

وجرى توقيف المشجعين عقب البحث الذي أجرته الضابطة القضائية بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، اعتمادا على التسجيلات التي بثتها الكاميرات المتواجدة بالملعب الرياضي.

وينتظر أن تتم متابعة الموقوفين السنغاليين والجزائري بتهم إحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين، إلى جانب التحريض على إثارة الشغب والمس بالنظام العام.

وأكد المحامي محمد كفيل أن “الأحداث التي عرفتها المقابلة النهائية لكأس الأمم الإفريقية، وما نتج عنها من أعمال شغب وإصابة عدة أشخاص، تندرج قانونا ضمن جرائم العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية، كما نظمها المشرّع المغربي بموجب القانون رقم 09.09 الصادر سنة 2011، المتمم لمجموعة القانون الجنائي”.

وأوضح كفيل ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن مقتضيات القانون المذكر، ولا سيما الفصول من 308-1 إلى 308-7، تنص على أنه “يعاقَب كل من شارك أو ساهم، بأي صفة كانت، في أعمال عنف أو اعتداء أو إلحاق أضرار بالممتلكات، أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر، سواء داخل الملعب أو بمحيطه أو في الطرق العمومية أو أثناء التنقل من وإلى مكان التظاهرة الرياضية”.

وأفاد الباحث في القانون بأن “العقوبات تتراوح بحسب طبيعة وخطورة الأفعال بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامات قد تصل إلى 20.000 درهم، مع تشديدها في حال استعمال أدوات أو أسلحة أو مواد خطرة، أو إذا نتجت عن الأفعال جروح أو إصابات خطيرة”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “المشرع الجنائي وهو يتحدث عن شغب الملاعب أحال صراحة على الفصل 403 من القانون الجنائي، كلما ترتبت على أفعال العنف نتائج جسيمة، إذ ينص على أنه إذا أفضى الضرب أو الجرح، أو أي وسيلة من وسائل الإيذاء أو العنف، المرتكبة عمدًا دون نية القتل، إلى الوفاة، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة، وترتقي إلى السجن المؤبد في حال ثبوت سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح”.

ولفت المحامي المعروف بالدار البيضاء إلى أن “شغب الملاعب لا يُعد مجرد إخلال بالنظام العام أو جنحة رياضية بسيطة، بل قد يرقى إلى جناية خطيرة متى ثبت الطابع العمدي للأفعال أو ترتبت عليها إصابات بليغة أو وفاة، وهو ما يبرر قانونًا توقيف المشتبه فيهم وإخضاعهم للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة”.

وسجل المصرح نفسه أن “تفعيل هذه المقتضيات القانونية في حق مثيري الشغب في هذه المباراة أو غيرها يندرج في إطار دولة الحق والقانون، ويؤكد أن التظاهرات الرياضية فضاء للتنافس الشريف، لا مجال فيه للعنف أو الفوضى، وأن المسؤولية الجنائية شخصية وتُرتب آثارها كاملة كلما ثبت الإخلال بأمن الأشخاص وسلامتهم، حمايةً للأرواح وصونًا لصورة المملكة وهيبة القانون”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا