في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظم ممرضو وتقنيو الصحة، اليوم بالرباط، وقفة وطنية أمام مقر وزارة الصحة، استجابة لنداء المكتب الوطني للنقابة المستقلة لممرضي وتقنيي الصحة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“المماطلة” في تنزيل مضامين الاتفاق الموقع مع الوزارة، وعلى رأسه اتفاق 23 يوليوز 2024.
وأكد مصطفى جعار، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لممرضي وتقنيي الصحة، في تصريح له، أن هذه الوقفة تهدف إلى توجيه “رسالة واضحة” مفادها أنه “لا يُعقل بعد مرور مدة على توقيع الاتفاق مع وزارة الصحة، والذي يتضمن عدداً من النقط الاعتبارية، ألا يتم تنزيلها ”، مضيفا أن الحكومة تروّج لإصلاح المنظومة الصحية، غير أن هذا الإصلاح، بحسب تعبيره، يركز على البنايات والمنشآت، في حين يعرف ملف الموارد البشرية “انقطاعاً تاماً في التنزيل”.
وأوضح جعار أن الاتفاق يتضمن 27 نقطة ذات طابع مادي “لم تُنزل إلى حدود الساعة”، مشدداً على أن المساس بالوضعية الاعتبارية للموظفين يُعد تراجعاً خطيراً، خاصة بعد تأكيد رئيس الحكومة سابقاً على عدم المس بهذه الوضعية في إطار إصلاح القطاع.
وفي السياق ذاته، اعتبر إحداث هيئة وطنية لممرضي وتقنيي الصحة يندرج ضمن مطالبهم الأساسية، باعتبارها إطاراً ينظم ممارسة مهنة التمريض ويحميها، “حتى لا تكون مهنة التمريض مجرد ارتداء لوزرة بيضاء دون تأطير قانوني ومهني”.
ومن بين المطالب أيضا، التعجيل بإخراج مصنف الأعمال، بهدف وضع حد لتداخل الاختصاصات مع العمل الطبي، وتقليص المتابعات القضائية التي “يدفع ثمنها الممرضون وتقنيو الصحة”، وفق تعبير المتحدث.
من جهتها، عبرت أسماء النويور، عضو المكتب الوطني للنقابة، عن استنكارها الشديد لما اعتبرته “تنصلاً” من طرف وزارة الصحة من التزاماتها تجاه الأطر الصحية بصفة عامة، والأطر التمريضية بصفة خاصة، معتبرة أن الاتفاقات الموقعة لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.
وأوضحت المتحدثة أن الشق الاعتباري من اتفاق 23 يوليوز 2024 عرف “تنزيلاً ضبابياً” للإصلاح، خاصة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث سجل، بحسبها، “تراجع في مكتسبات الأطر الصحية وتأخر في تنزيل عدد من المراسيم”، مؤكدة أن النقابة ستواصل الاحتجاج إلى حين التزام الوزارة بتنزيل نصوصها.
بدورها، أشارت فاطمة الزهراء بالليل، عضو المجلس الوطني للنقابة المستقلة لممرضي وتقنيي الصحة، أن هذا التجمع جاء بعد تأجيل للوقفة الاحتجاجية التي كانت مبرمجة في نهاية الأسبوع. وقالت إن هذه الخطوة تندرج في إطار “تمهيد لأشكال نضالية قادمة”، قبل اللقاء المرتقب مع وزارة الصحة.
وأضافت المتحدثة أن الممرضين “يئسوا اللقاءات المتكررة التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة”، معبرة عن أملها في أن يحمل اللقاء المقبل جديداً لصالح الممرض المغربي. وختمت بالتأكيد على أن الاتفاقات الموقعة “لم يُطبّق منها شيء يُذكر”، وأن جميع المطالب ما تزال قائمة، مشددة على أن الشارع سيبقى خياراً نضالياً إلى حين الاستجابة.
المصدر:
العمق