آخر الأخبار

أمن مولاي رشيد يفك لغز سرقة “عابرة للقارات” لهاتف ابنة مسؤولة جماعية

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة، أن مصالح الأمن الوطني بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء تمكنت، في ظرف وجيز، من فك لغز قضية سرقة هاتف ذكي من نوع “آيفون”، تعود تفاصيلها إلى دولة إسبانيا، قبل أن تنتهي فصولها داخل التراب المغربي، في واقعة وصفتها المصادر ذاتها بـ“العابرة للقارات”.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن القضية تعود إلى فترة كانت فيها ابنة مسؤولة جماعية بالدار البيضاء في زيارة استثنائية إلى إسبانيا، حيث تعرض هاتفها الشخصي للسرقة في ظروف لا تزال تفاصيلها الدقيقة موضوع محضر لدى المصالح الأمنية الإسبانية، التي تلقت الشكاية الرسمية من الضحية آنذاك.

وأضافت المصادر أن الضحية، وبعد عودتها إلى أرض الوطن خلال الأسابيع الماضية، فوجئت بتوصلها بإشعار عبر نظام التتبع الجغرافي “GPS” المرتبط بخاصية “آي كلود”، يفيد بأن الهاتف المسروق أصبح نشيطا ويتواجد بإحدى المناطق داخل مدينة الدار البيضاء، وهو ما أعاد فتح الملف من جديد، لكن هذه المرة أمام المصالح الأمنية المغربية.

وأوضحت المصادر نفسها أن التتبع التقني حدد موقع الهاتف بدقة بمنطقة مولاي رشيد، الأمر الذي دفع الضحية إلى إشعار المصالح الأمنية المختصة، التي تفاعلت بشكل فوري مع المعطيات المتوفرة، وفتحت تحقيقا مستعجلا في الموضوع، اعتمادا على التنسيق بين التقنيات الرقمية والتحريات الميدانية.

وبعد عملية بحث وتتبع دقيقين، أسفرت التحريات، مساء أول الأحد، عن العثور على الهاتف داخل محل متخصص في إعادة تهيئة الهواتف الذكية، حيث كان بصدد إخضاعه لعملية “إعادة ضبط المصنع”، التي تهدف إلى مسح جميع البيانات المخزنة، من صور وفيديوهات وتطبيقات وحسابات شخصية، قصد إرجاع الهاتف إلى حالته الأصلية كما لو أنه جديد.

وأكدت مصادر الجريدة أن هذه الخطوة كانت ستؤدي إلى ضياع معطيات شخصية وحساسة تعود للضحية، لولا التدخل السريع للمصالح الأمنية، التي تمكنت من استرجاع الهاتف في الوقت المناسب، وفتحت تحقيقا مع القائمين على المحل من أجل تحديد ظروف وصول الجهاز إليهم، والجهة التي قامت بتسليمه لهم.

وأبرزت المصادر ذاتها أن هذه القضية تبرز من جديد أهمية الأنظمة الرقمية الحديثة في حماية الممتلكات الشخصية، كما تعكس في الوقت ذاته نجاعة التفاعل الأمني مع الشكايات المرتبطة بالجرائم العابرة للحدود، خصوصا حين يتعلق الأمر باستعمال وسائل تكنولوجية متطورة في التتبع والتحديد الجغرافي.

وختمت المصادر تصريحها بالتأكيد على أن التحقيق لا يزال متواصلا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بشبكة منظمة لتصريف الهواتف المسروقة أو بحالة معزولة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه.

* الصورة تعبيرية

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا