آخر الأخبار

قارة تتعارك على فوطة! السحر باعتباره الرياضة الأكثر شعبية في القارة الإفريقية .

شارك

حميد زيد – كود//

خلال كل أطوار المباراة كان السنغاليون يستعينون بفوطة فيها سحر.

وكان المغاربة يحاولون إبطاله.

وكلما نجحنا في إبعاد الفوطة. كان السنغاليون يأتون بأخرى.

وهكذا إلى ما لا نهاية.

حيث كان يُلعب داخل نهائي كأس إفريقيا للأمم نهائي آخر حول المناشف.

وداخل كرة القدم الإفريقية كانت تلعب رياضة السحر.

التي تعتبر الرياضة الأكثر الشعبية في القارة.

والسينغال تحاول أن تحافظ على شباكها بالسحر.

والمغاربة يسعون بكل السبل إلى إبطاله.

وحتى أشرف حكيمي كان يتدخل مستعينا بالجمهور.

ويسألهم كي يدلوه عن مكان تواجد السحر.

منخرطا في هذا الجو.

وحتى إسماعيل الصابيري كان يترك مقعده ويأتي ليزيل الفوطة.

بموافقة مدربه وليد الركراكي على الأرجح.

وربما بإيعاز منه.

والعجيب أن لا حكم الوسط. و لا الحكمين المساعدين. ولا الحكم الرابع. ولا أحد. حاولوا أن يضعوا حدا لهذا الماتش حول القوي السحر وإبطاله.

الذي كان المشاركون فيه يقتحمون أرضية الملعب.

ويختلطون باللاعبين.

وكان السينغالي يهرب للمغربي.

وكان المغاربة يتبعونه. والجميع يركض أمام الحارس.

وفي منطقة الجزاء.

بدعم من جامعي الكرات. ومن مقاعد لاعبي احتياط المنتخب المغربي.

دون أي تدخل من الحكم.

ولا من الفيفا.

ولا من الجن الأسود الذي كان سحرهم مكشوفا.

وفضيحة.

و معروضا أمام أنظار العالم. مسيئا إلى سمعة قارة بأكملها.

في أغرب نهائي في التاريخ.

كان كل ما يحدث فيه غير طبيعي.

وغير منطقي.

وغير عقلاني.

ومتخلف.

ومسيء لكل الأفارقة.

ويختلط فيه اللاعبون بالسحرة بمشجعي السينغال.

و كانت فيه ثلاث مباريات تلعب في الآن نفسه. وفي نفس رقعة الملعب. وواحدة بين السينغال والمغرب. والثانية بين السحرة ومبطلي سحرهم. والثالثة كان فيها الجمهور السينغالي يعتدي على حراس الأمن.

حيث كان هذا الاعتداء كافيا لوحده لإعلان صافرة النهاية.

وإيقاف النهائي.

ومعاقبة المتسببين في ذلك.

لكن الحكم ترك كل هذا يحدث.

و تساهل مع الشغب.

وتساهل مع الخطر الذي يهدد حياة الجمهور واللاعبين.

وتساهل مع كل الاتهامات التي طالته من السينغاليين بتلقي المال.

دون أي رد فعل منه.

و تساهل مع انسحاب منتخب السينغال.

سعيدا بعودته. كأن شيئا لم يكن.

في مشهد لا يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم.

ولا في أي مباراة

إلا في قارتنا الجميلة

والغارقة في السحر وفي التخلف وفي الخرافات

التي نتحارب فيها حول الفوط

و نلعب فيها الكرة بالطلسمات. و بالخلطات في قناني الماء.

وبرش شبكة المرمى. والخط.

قارتنا السمراء

التي يعود إليها لاعبوها المحترفون من إنجلترا ومن إسبانيا ومن إيطاليا

ومن كل الدوريات الأوربية الكبرى

ليعولوا على فوطة

وعلى الدور الحاسم للسحر

ولنحاول نحن أبطاله

فيقتحم المؤمنون بالسحر الأسود رقعة الملعب

ولا يراهم أحد.

ويلعب الجن المباراة ويؤثرون على نتيجتها

في مشهد مخز لنا جميعا

ويجعل من المسابقة

أشبه بكأس بدائية بين الأمم الإفريقية

حين كان كل شيء بالنسبة إلى الإنسان الإفريقي

يدور

حول السحر

وحول إبطاله.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا