آخر الأخبار

أسماء وهمية في لوائح العمال العرضيين تشعل تحقيقات داخل جماعات بجهة البيضاء

شارك

فتحت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات أبحاثا إدارية دقيقة حول ملف تشغيل العمال العرضيين داخل عدد من الجماعات الترابية، بعد بروز شبهات خطيرة تتعلق بوجود أسماء وهمية ضمن لوائح العمال المؤقتين، في قضية أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات المحلية.

وكشفت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن التقارير الأولية التي توصلت بها السلطات الإقليمية تضمنت معطيات تفيد بإدراج أسماء أشخاص ضمن لوائح العمال العرضيين دون أن يزاولوا أي مهام فعلية داخل الجماعات المعنية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طريقة صرف أجورهم والجهات التي كانت تؤشر على هذه اللوائح.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث الإدارية انطلقت بناء على تقارير رفعتها مصالح مختصة، رصدت اختلالات في تدبير هذا الملف، خاصة بعد تسجيل حالات يشتبه في تورط رؤساء جماعات ترابية ونواب لهم في تضمين أسماء لعمال عرضيين لا وجود لهم على أرض الواقع.

وأوضحت المعطيات المتوفرة أن التحقيقات ركزت على مراجعة لوائح العمال العرضيين خلال السنوات الأخيرة من الولاية الحالية، حيث تم التدقيق في طريقة إعداد هذه اللوائح ومسار التأشير عليها قبل صرف التعويضات المالية الخاصة بها.

وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن السلطات الإقليمية باشرت عملية افتحاص دقيقة لقوائم العمال المؤقتين داخل الجماعات المعنية، وذلك من خلال مقارنة الأسماء المدرجة في اللوائح مع الحضور الفعلي للأشخاص الذين يفترض أنهم يزاولون مهامهم داخل المصالح الجماعية.

وجاء فتح هذه الأبحاث أيضا بعد توصل عمال عدد من الأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات بشكايات مكتوبة تقدم بها منتخبون داخل المجالس الجماعية، طالبوا فيها بفتح تحقيق إداري شامل بخصوص طريقة تشغيل العمال العرضيين وظروف صرف أجورهم.

وأكدت المصادر أن هذه الشكايات تضمنت اتهامات صريحة بوجود أسماء لعمال لم يشتغلوا نهائيا طوال السنة داخل الجماعات المعنية، رغم أن أجورهم الشهرية كانت تؤشر عليها بانتظام من قبل الآمرين بالصرف، وهو ما يثير شبهات حول وجود تلاعبات مالية محتملة.

كما كشفت المعطيات ذاتها أن بعض اللوائح التي تم التدقيق فيها تضمنت أسماء أشخاص لا يعرفهم حتى عدد من الموظفين داخل المصالح الجماعية، الأمر الذي عزز فرضية إدراج عمال عرضيين بشكل صوري من أجل الاستفادة من التعويضات المالية المرتبطة بهم.

وخلفت هذه القضية حالة من الجدل داخل عدد من المجالس الجماعية بضواحي الدار البيضاء، بعدما تحولت لوائح العمال العرضيين إلى موضوع نقاش حاد خلال دورات رسمية، حيث طالب منتخبون بالكشف عن حقيقة هذه الأسماء وإجراء افتحاص شامل للملف.

وأفادت مصادر الجريدة أن عددا من المنتخبين اعتبروا أن ملف العمال العرضيين أصبح يشكل أحد أبرز مظاهر الاختلال في تدبير بعض الجماعات الترابية، خاصة في ظل غياب معايير واضحة لتشغيل هذه الفئة وطبيعة المهام التي تقوم بها.

وترى المصادر نفسها أن تشغيل العمال العرضيين غالبا ما يتحول إلى أداة لتوزيع الامتيازات أو استمالة بعض الدوائر الانتخابية، وهو ما يجعل هذا الملف عرضة للاستغلال السياسي والمالي في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن نتائج الأبحاث الإدارية الجارية قد تفضي إلى اتخاذ إجراءات إدارية في حق مسؤولين جماعيين في حال ثبوت وجود تجاوزات، خصوصا إذا تبين أن الأموال العمومية صُرفت لفائدة عمال عرضيين لا وجود لهم.

كما لم تستبعد المصادر نفسها أن يتم توسيع نطاق التحقيق ليشمل جماعات ترابية أخرى في حال تأكد وجود أنماط متشابهة من الاختلالات في تدبير هذا الملف، خاصة أن التقارير الأولية تشير إلى أن الظاهرة قد لا تكون معزولة في جماعة واحدة.

* الصورة تعبيرية

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا