قال مصطفى الرميد وزير العدل وحقوق الإنسان الأسبق إن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة ولهو وتسلية، بل أصبحت استثمارات مزجية، وتجارة مربحة، وارتقت لتكون برامج تنموية، وتعبئة شعبية، لكن ذلك لا ينبغي أن ينسينا مشاكلنا الكثيرة.
واعتبر الرميد في تدوينة له أن المنتخب المغربي خلال كأس إفريقيا الجارية، سيطر على النفوس وعبأها تجاه هدف واحد، حيث أصبح بال الصغار والكبار، النساء منهم والرجال، في المدن والقرى، مع هذا الفريق، وحديثهم حوله، وأملهم في انتصاره، وسيترك أغلبهم كل ما بأيديهم ليتابعوا مباراة المغرب مع نيجيريا، بكل حماس وحمية.
وزاد “قد يختلف المهتمون حول تقييم هذا الوضع، لكن المؤكد أن الأمر يتعلق بحالة نفسية، يتغلب فيها الحس الوطني الجماعي، ليعبر عن ذاته من خلال الرغبة العارمة في الانتصار الرياضي، بما يعنيه من دلالة رمزية، لا تقل أهمية عن الانتصار المادي.. فالفريق الوطني، في هذه الحالة، يصبح هو الأنا الجماعية… وهذا تعبير آخر من تعابير الوحدة الوطنية، والتعبئة الجماعية، حيث تقوم الرياضة، بتوحيد ما فرقته المصالح، ومزقته المواقع”.
وبالمقابل، توقف المتحدث على أن الفريق المنهزم، ومعه شعب هذا الفريق، يشعر بشيء من الانكسار والخيبة، مما يدل على ان التنافسية الكروية، أصبحت في الواقع تنافسية ذات أبعاد رمزية وطنية هامة، بالنسبة لكل شعب، وأصبح الاهتمام بكرة القدم وفعالياتها محل دعم عام ومساندة جماعية”.
وشدد الرميد على أن كل هذا “لا ينبغي أن ينسينا مشاكلنا الكثيرة، ولا يجوز ان يدفعنا لإهمال أولوياتنا المعروفة”.
وعبر الوزير الأسبق عن أمله في أن ينتصر الفريق الوطني، وأن يتم تعزيز هذا الانتصار بانتصارات أخرى، على صعيد التنمية، وضد الفقر والبطالة، والمرض، وكافة مظاهر التخلف.
المصدر:
لكم