كشف الموقع الرسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن ملامح التطور الكبير الذي عرفته مجموعة الدراسة التقنية (TSG) خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، مؤكداً أن هذه النسخة شهدت تحولاً نوعياً في أساليب التحليل، بفضل الاعتماد المكثف على التكنولوجيا الحديثة والحلول الرقمية المتقدمة.
وأبرز تقرير “كاف” أن مجموعة الدراسة التقنية اعتمدت، لأول مرة في تاريخ البطولة، نموذجاً متكاملاً للتحليل عن بُعد خلال دور المجموعات، مدعوماً بمنصات بيانات آنية وبث فيديو متعدد الزوايا، إلى جانب الاستعانة بمحللي فيديو مختصين، وهو ما أتاح إنتاج تقارير تقنية أكثر دقة وعمقاً، موجهة للمنتخبات الوطنية والأطر التقنية وبرامج تكوين المدربين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التطور يمثل انتقالاً واضحاً من الأساليب التقليدية المعتمدة على الملاحظات الفردية والكتابة اليدوية نحو مقاربة حديثة تقوم على العمل الجماعي والتحليل الرقمي، بما ينسجم مع الدينامية التي تعرفها كرة القدم العالمية على مستوى الأداء والتخطيط.
وفي هذا السياق نقل التقرير تصريحات رئيس مجموعة الدراسة التقنية، بلحسن مالوش، الذي شدد على أن تحديث آليات العمل لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية لمواكبة التطور المتسارع للعبة، مؤكداً أن التحليل التقني يجب أن يتطور بالتوازي مع التقنيات المعتمدة في أكبر التظاهرات الكروية الدولية.
وأضاف تقرير “كاف” أن عمل مجموعة الدراسة التقنية خلال هذه النسخة تم تنظيمه عبر فرق مصغرة تضم خبراء تقنيين ومحللي فيديو، مع عقد اجتماعات يومية لتبادل المعطيات ورصد الاتجاهات العامة للبطولة، بدل الاكتفاء بالتقارير الفردية كما كان معمولاً به في النسخ السابقة.
كما سلط المصدر ذاته الضوء على استخدام كاميرات تكتيكية واسعة تُبرز تمركز وتحركات اللاعبين داخل أرضية الملعب، إضافة إلى الاستفادة من بيانات الأداء المباشرة، ما ساهم في تحليل أكثر دقة لبنية الفرق والتنظيمين الهجومي والدفاعي، والتحولات والكرات الثابتة.
وختمت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تقريرها بالتأكيد على أن خلاصات مجموعة الدراسة التقنية ستُعتمد كمرجع أساسي ضمن برامج تكوين المدربين التابعة لـ“كاف”، في خطوة تروم الرفع من مستوى كرة القدم الإفريقية وتقليص الفارق مع المدارس الكروية العالمية.
المصدر:
هسبريس