آخر الأخبار

"حرب التزكيات" تشعل فتيل "معارك باردة" داخل أحزاب التحالف بجهة البيضاء

شارك

يعيش المشهد السياسي بجهة الدار البيضاء–سطات على وقع غليان غير مسبوق، إثر شغور مناصب رئاسة عدد من الجماعات الترابية بعد عزل رؤسائها بقرارات قضائية.

وتحول السباق نحو خلافة هؤلاء المعزولين إلى “حرب باردة” ومفتوحة، أدخلت أحزاب التحالف الحكومي (الأغلبية) في دوامة من التوتر والارتباك التنظيمي، وكشفت عن هشاشة التحالفات المحلية أمام طموحات “الزعامات” الجديدة.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “العمق”، أن تدبير ملف التزكيات لتعويض الرؤساء المعزولين تم بمنطق “تصفية الحسابات” والحسابات الضيقة، بعيدا عن معايير الكفاءة أو الانسجام السياسي.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قيادات حزبية منحت الضوء الأخضر لوجوه سياسية “مثيرة للجدل” لتصدر المشهد، مفضلة إياها على كفاءات الحزب، وهو ما حول التنافس الديمقراطي إلى صراع أجنحة وتيارات داخل الحزب الواحد، وعمق الهوة بين القيادات المركزية والقواعد المحلية.

هذا التدبير “المرتبك” قاد، حسب المصادر، إلى نتائج عكسية؛ إذ مني عدد من المرشحين المدعومين رسميا بهزائم سياسية وصفت بـ”المذلة” خلال جلسات التصويت، بعدما عجزوا عن جمع الأغلبية اللازمة، رغم تطمينات المفتشين واللجان الحزبية التي كانت تسوقهم كـ”خيار المرحلة”.

ووضع هذا السيناريو مسؤولي الأحزاب (مفتشين ومنسقين) في موقف حرج للغاية، بعدما ظهر جليا ضعف قراءتهم للخريطة السياسية المحلية ومراهنتهم على “أحصنة خاسرة” لا تحظى بالإجماع حتى داخل مجالسها.

وفي رد فعل غاضب، اختارت عدد من الكفاءات والكوادر الحزبية مقاطعة المحطات التنظيمية الأخيرة، تعبيرا عن رفضها لمنطق “الإسقاط المظلي” للمرشحين وتهميش المناضلين الحقيقيين.

ولم يقف الأمر عند حدود المقاطعة، بل تعداه إلى “تمرد” صريح على ميثاق التحالف؛ حيث كشفت المصادر أن منسقين فوجئوا بتصويت منتخبين ينتمون لأحزابهم لصالح مرشحي المعارضة أو منافسين آخرين، مقابل الحصول على مناصب في النيابة، ضاربين عرض الحائط بالتوجيهات الحزبية والتحالفات الوطنية والجهوية.

أخطر ما كشفته المصادر هو أن هندسة هذه “الخرائط السياسية الجديدة” لم تكن نابعة دائما من قرار حزبي مستقل، بل خضعت لتدخلات خارجية عبر “الهاتف” وكواليس لا علاقة لها بالممارسة الديمقراطية، حيث تم الضغط لتمرير أسماء معينة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول استقلالية القرار الحزبي في تدبير الشأن المحلي.

وخلصت المصادر إلى أن استمرار هذا العبث السياسي يهدد بشلل المجالس الترابية المعنية، ويعمق أزمة الثقة بين المواطن والمنتخب، في وقت تحتاج فيه الجهة إلى استقرار مؤسساتي لتنزيل المشاريع التنموية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا