آخر الأخبار

بيانات "مجلس المنافسة" ترصد استقرار هوامش أرباح موزعي المحروقات

شارك

تمكنت شركات التوزيع التسع الناشطة في سوق المحروقات الوطنية من تحقيق هامش ربح متوسط ومرجح بلغ 1.48 درهم للتر “الغازوال” و2.10 درهم للتر البنزين خلال الربع الثالث من السنة الماضية، وهي مستويات مشابهة لتلك المسجلة في الفترة نفسها من سنة 2024.

وسجل تقرير تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع “الغازوال” والبنزين بالجملة في إطار اتفاقات الصلح المبرمة مع مجلس المنافسة برسم الربع الثالث من 2025 ارتفاعا واضحا في الأحجام، وتزايدا في المداخيل الجبائية، مقابل استقرار في الهوامش التجارية، ما يواصل إذكاء النقاش بشأن مدى انتقال الانخفاضات الدولية فعليًا إلى أسعار البيع بالمحطات.

وأوضح التقرير ذاته، اطلعت عليه هسبريس، أن واردات “الغازوال” والبنزين بالمغرب شهدت ارتفاعا في الحجم خلال الربع الثالث من 2025 بنسبة 12.4 في المائة، لتصل إلى 1.91 مليون طن بقيمة إجمالية وصلت إلى 12.73 مليار درهم، مقابل 1.70 مليون طن بقيمة 12.90 مليار درهم في الفترة نفسها من 2024.

وشكل “الغازوال” المادة الأكثر استهلاكا، 88 في المائة من حجم الواردات، و87 في المائة من قيمتها، فيما أكد التقرير أنه رغم زيادة الحجم، طرأ انخفاض طفيف على القيمة بنسبة 1.3 في المائة.

مسار الأسعار إلى المحطات

تعليقا على البيانات الجديدة التي أوردها، شدد “دركي المنافسة” على أن أسعار بيع “الغازوال” والبنزين في السوق الوطنية لا تقاس بأسعار برميل النفط الخام، بل بأسعار المنتجات المكررة المرجعية (Platts) في الأسواق الأوروبية، التي تعكس تكاليف التموين الفعلية، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل، مثل العقود اللوجستية وإدارة المخزون.

وخلال الربع الثالث من 2025، ارتفعت الأسعار الدولية لـ”الغازوال المكرر” بمقدار 0.41 درهم للتر، فيما ارتفعت أسعار البيع في المضخة بمقدار 0.27 درهم للتر، ما يدل على استجابة معتدلة لارتفاع الأسعار الدولية. أما البنزين فقد شهدت الأسعار الدولية استقرارا نسبيا بزيادة طفيفة 0.07 درهم للتر، مع ارتفاع طفيف في أسعار البيع بالمضخة 0.14 درهم للتر.

من جهتها، سجلت تكاليف الشراء (دون احتساب الرسوم) لـ”الغازوال” زيادة بواقع 0.21 درهم للتر، بينما انخفضت تكاليف البنزين بمقدار 0.10 درهم للتر، وارتفعت أسعار التفويت للمادة الأولى بمقدار 0.18 درهم للتر، فيما انخفضت للمادة الثانية بمقدار 0.13 درهم للتر، ما يعكس انتقالا متناسقا لتغيرات التكاليف إلى أسعار البيع.

الاستيراد يرفع المداخيل الجبائية

بخصوص مداخيل الرسوم الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، أشار تقرير مجلس المنافسة إلى ارتفاع بنسبة 8.6 في المائة، لتبلغ 7.83 مليار درهم، مقابل 7.21 مليار درهم في 2024، وذلك نتيجة لزيادة الكميات المستوردة، حيث شكلت ضريبة الاستهلاك 76 في المائة من إجمالي المداخيل الضريبية.

وذكّر هذا المعطى بالدور المحوري للمحروقات كمورد جبائي غير مباشر للدولة، في سياق تصطدم فيه أي إصلاحات لأسعار المحطات بتوازنات مالية دقيقة.

ورغم عدم رصد أي انحراف واضح في هذه الهوامش، فإن استقرارها في ظل تقلبات دولية قوية يواصل تغذية النقاش العمومي حول بنية الأسعار ومدى قدرة السوق المُحرَّرة فعليًا على الاضطلاع بدورها التنظيمي.

وختم التقرير بالتأكيد على أن سوق المحروقات بالمغرب ما يزال مجالا خاضعا لرقابة مؤسساتية مشددة. وتندرج المواظبة على نشر هذه التقارير ضمن منطق الشفافية والوقاية، لا سيما في أعقاب العقوبات التاريخية التي فرضت سابقا بسبب ممارسات منافية للمنافسة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا