آخر الأخبار

تحذير أممي: الجوع يهدد 318 مليون شخص حول العالم في 2026

شارك

حذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين من أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة تلوح في الأفق خلال عام 2026، كاشفة في بيان رسمي عن أن أكثر من 318 مليون شخص حول العالم يواجهون بالفعل مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وأكدت ماكين أن أزمات اليوم المعقدة تتطلب إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي، على الرغم من جهوده الجبارة، لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده في مواجهة هذا التحدي الهائل. وأضافت أنه بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطرا جديا يتطلب تضافر الجهود الدولية بشكل فوري وغير مسبوق لمواجهة الكارثة الإنسانية المحتملة.

وأوضح تقرير “التوقعات العالمية لعام 2026” الصادر عن البرنامج أن أنظمة الإنذار المبكر التابعة له تطلق تحذيرات متتالية بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مرجعا الأسباب الرئيسية إلى تصاعد النزاعات العنيفة في مناطق مختلفة من العالم، وتفاقم الظواهر المناخية القاسية، بالإضافة إلى الانكماشات الاقتصادية الحادة التي تضرب العديد من الدول. وأشار التقرير إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص الأكثر ضعفا يعيشون بالفعل في ظروف مأساوية شبيهة بالمجاعة، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتجنب الأسوأ.

ودعت ماكين في ندائها قادة العالم إلى ضرورة التحرك العاجل والفاعل لإنهاء المجاعات التي وصفتها بأنها من صنع الإنسان، مطالبة بتعزيز التمويل الإنساني الموجه للمنظمات العاملة في الميدان، وشددت على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وفي مقدمتها النزاعات التي تقف في صميم تفاقم الجوع حول العالم. وقالت إن البرنامج أثبت مرارا وتكرارا عبر تدخلاته أن الحلول المبكرة والاستراتيجية والمبتكرة يمكنها أن توقف زحف المجاعة، وتحقق الاستقرار للمجتمعات الهشة، وتعالج دوافع الهجرة، وتمكن الأسر من التعافي واستعادة سبل عيشها.

وذكر بيان صادر عن البرنامج أن المديرة التنفيذية ستبدأ هذا الأسبوع إطلاق جهود البرنامج لعام 2026 للتصدي لارتفاع مستويات الجوع الشديد، حيث ستوجه كلمة محورية لفريق البرنامج في مقره بروما لتحديد الأولويات الاستراتيجية. وأفاد المصدر ذاته أن هذه الأولويات تشمل توسيع قاعدة التمويل لتجاوز الاعتماد على المانحين التقليديين، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة لزيادة الكفاءة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفعالية في بيئات تزداد خطورة.

وكشفت التوقعات الحالية للمنظمة عن حقيقة مقلقة، حيث من المتوقع أن يبلغ تمويل البرنامج أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار أمريكي، وهو المبلغ الضروري للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفا حول العالم. وحذر البرنامج من أن هذا النقص الحاد في التمويل، الذي يأتي في وقت أصبحت فيه البيئات التشغيلية أكثر تعقيدا وخطورة، قد يؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية المنقذة للحياة، مما يهدد الأرواح ويزعزع استقرار مناطق بأكملها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا