في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الثلاثاء، أمام المستشارين وفي السنة الختامية من الولاية الحكومية، التزام الحكومة بـ”تنفيذ مكتمل” لجميع مخرجات جولات الحوار الاجتماعي قبل فاتح ماي من سنة 2026 (الجارية)؛ فيما نادت “مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” بالعمل على “تسريع تنزيل ما اتفق عليه سابقا مع مأسسة الحوار الاجتماعي على مستويين: قطاعي وترابي”.
وكاشفا عن جزء من “التطلعات المستقبلية” التي تتصل بإصلاح تشريعات “مدونة الشغل” في المغرب، تطرق السكوري إلى مخرجات جولة أبريل الماضية، مؤكدا أن “الحكومة مطالبة بالوصول إلى تنفيذ مكتمل لجميع الاتفاقات قبل فاتح ماي (…) مردفا “نعمل ذلك”.
كما شدد المسؤول الحكومي عينه على “أهمية ومحورية العمل المقبل المتعلق بمدونة الشغل وتشريعاته المتصلة، مشيرا إلى أن “التحضير لهذه الدورة يتم بشكل دقيق للدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة”.
وتوجه السكوري بحديثه مباشرة إلى المركزيات النقابية الممثلة بالغرفة الثانية للبرلمان: “نحنُ رهن إشارتكم في التحضير لهذه الدورة بشكل دقيق، وكما عهدتُمونا وعهدْناكم، ملتزمون بالدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة”، بتعبيره.
في سياق متصل عاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الذي كان يجيب عن سؤال لـ”مجموعة CDT”، للتذكير بأن “الحكومة المغربية قد قطعت مجموعة من الالتزامات المهمة في إطار الحوار الاجتماعي، حيث بذلت مجهودا استثنائيا منذ عام 2022″، موضحا أن “مسار الحوار لم يكن مفروشا بالورود، كما أن الالتزامات المتعهد بها كانت، نفسُها، تتسم بالصعوبة والتعقيد”.
لم يخلُ جواب الوزير السكوري من إيراد “منجزات مالية” و”تعداد الزيادات في الأجور”؛ وقال إن “الحكومة، اليوم، بلغت رقما قياسيا من الناحية المادية، حيث تجاوزت الإنجازات الحكومية لتنفيذ المطالب النقابية ومطالب الشركاء الاجتماعيين 46 مليار درهم.
وتابع المسؤول الحكومي عينه مفصلا أن “الزيادة في أجور القطاع العام تم تنفيذها عبر شطرين، وقد استغرق ذلك سنتين من العمل الدقيق لضمان التنفيذ في المواعيد المحددة”.
كما تطرق لمراسيم الرفع من الحد الأدنى للأجور (SMIG)، خاصة بالقطاع الصناعي والتجاري والمهن الحرة بنسبة وصلت إلى 20 في المائة”، مضيفا: “تنفيذ رفع الحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) بنسبة 25 في المائة، في إطار التوجه نحو التوحيد بين الأجرَيْن في مختلف القطاعات الخاصة”.
وعن “معالجة الملفات القطاعية العالقة”، أشار السكوري إلى ما وصفه “نجاحا في معالجة الاحتقان الذي تراكم لسنوات، بل لعقود، في قطاعات حيوية. وقد جرى ذلك خلال السنوات 2023 و2024 و2025، وشملت الإصلاحات القطاعات التالية: التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي.
في موضوع آخر طرحه “الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية”، كشف يونس السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، عن “تحقيق تقدم ملموس في البرامج النشطة للتشغيل خلال سنة 2025”. وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن هذه البرامج شهدت طفرة نوعية، خاصة في الفترة ما بين شهري غشت وأكتوبر من السنة المنصرمة.
أكد المسؤول الحكومي أن برنامج “إدماج”، الذي يعد إحدى الركائز الأساسية لسياسة إنعاش التشغيل بالمملكة، نجح في دمج 126 ألفا و428 مستفيدا في المقاولات، إلى حدود شهر شتنبر 2025.
وأشار السكوري إلى أن استقصاء حديثا للمقاولات كشف عن توفر 40 ألف منصب شغل إضافي يجري العمل على إتمامها حاليا. وفي سابقة من نوعها، أبرز المتحدث عينه أن الخريطة الحكومية للتشغيل نجحت في استهداف الفئات غير الحاصلة على شواهد، حيث بلغت نسبتهم 20 في المائة من مجموع المستفيدين.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى برنامج “تحفيز” الموجه إلى المقاولات حديثة النشأة، مبينا أنه سجل تشغيل 17 ألفا و700 أجير خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2025. ويتميز هذا البرنامج باعتماده “عقود الحق العام” (CDI وCDD) بدلا من عقود “أنابيك” التقليدية. كما لفت الانتباه إلى أن فئة الشباب تحت سن 35 عاما تشكل 48 في المائة من المستفيدين من هذا البرنامج.
أعلن الوزير السكوري عن إطلاق حلة جديدة لبرنامج “تأهيل” خلال الربع الحالي من السنة الراهنة، بطاقة استيعابية تستهدف 30 ألف شاب وشابة عبر “تكوينات متخصصة تيسر ولوجهم إلى سوق الشغل”.
علاوة على ذلك، شدد المسؤول عن قطاع التشغيل في حكومة أخنوش على “الأهمية الاستراتيجية لبرنامج “تدرج”، الذي استحدثته الحكومة وأطلقت تنزيله “لتعزيز التكوين داخل المقاولات”. وقال بشأنه: “يهدف هذا البرنامج، الذي انطلق بتنسيق مع مختلف الشركاء والوزارات منذ ثلاثة أشهر، إلى تكوين 100 ألف متدرج ومتدرجة، واعدا بـ”تقديم حصيلته الأولية المفصلة في القريب العاجل”.
وختم يونس السكوري بأن “التركيبة الجديدة لبرامج التشغيل لم تكتفِ بتحقيق الأرقام؛ بل عالجت ثغرات سابقة، عبر إدماج غير الحاصلين على شواهد أو المغادرين من مستويات تعليمية متدنية وتعميم التكوين المهني في قلب المقاولة”.
المصدر:
هسبريس