كشف المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بمدينة الفقيه بن صالح، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن مخرجات اجتماع عقد يوم الجمعة 9 يناير 2026، خصص لتدارس الأوضاع المهنية وظروف العمل داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، وبشكل خاص المشاكل المرتبطة بافتتاح المستشفى الإقليمي الجديد، وذلك بحضور المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والكاتب الجهوي للنقابة بجهة بني ملال خنيفرة، ومدير المركز الاستشفائي الإقليمي، بالإضافة إلى أعضاء المكاتب النقابية المحلية والإقليمية.
وأوضحت النقابة في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن الاجتماع، الذي جاء في سياق الحوار الاجتماعي القطاعي، ناقش باستفاضة وضعية مصلحة الولادة، حيث تم الاتفاق على ضرورة توفير التدفئة المناسبة بقاعة الولادة، وتنظيم عملية نقل المرضى على النقالة، فضلا عن توفير شروط السلامة والحماية داخل المصلحة وتوفير مساعدة صحية على مستوى الاستقبال، كما تم الاتفاق بموجب هذا اللقاء على توفير قاعة بديلة ملائمة لاستراحة الأطر العاملة يتم تجهيزها بمقتنيات القاعة السابقة.
وتطرق المصدر ذاته إلى الاختلالات المسجلة بمصلحة الأشعة، حيث تم التأكيد على الحرص على سلامة تقنيي الأشعة من الإشعاعات العامة، وضرورة تمكين التقنيين الجدد من جهاز قياس الأشعة الفردي “دوزيمتر” الذي سجل غيابه منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى حل مشكل عدم التنسيق داخل المصلحة مع المسؤول بالنيابة، وإشراك تقنيي الأشعة في تقديم المقترحات لتنظيم العمل، كما طالب المجتمعون بتعيين ممرض رئيس لمصلحة الأشعة بالمستشفى الإقليمي لتفادي الارتباك الحاصل، وتسريع عمل كافة أجهزة الراديو وخصوصا جهاز “السكانير”، وتنقيل التقنيين إلى مصلحة الأشعة الجديدة.
وأشار البلاغ إلى الوضعية داخل المركب الجراحي، إذ تم تداول إشكاليات التعقيم ومشكل نقل المرضى بين مصلحة الجراحة والمركب الجراحي، وصعوبة نقل المعدات التي تضيع الوقت والجهد بسبب طول المسار، حيث تم الاتفاق في هذا الصدد على البحث عن صيغة مناسبة لحل مشكل الحراسة الذي يعاني منه المركب، في حين تم الوقوف عند الخصاص الحاد في الموارد البشرية بمصلحة المستعجلات، ومشكل حراس الأمن الخاص الذي يؤثر سلبا على سلامة الأطر والمرتفقين، علاوة على معضلة نقل المرضى داخل المستشفى في ظل غياب حامليهم، مما يثقل كاهل الأطر التمريضية، مع الاتفاق على تحسين ظروف قاعة المداومة.
وأضافت الهيئة النقابية في بلاغها أنه تم التطرق أيضا لمشكل التغذية، حيث سجل ضعف الوجبات الغذائية المقدمة للأطر الصحية وعدم رقيها للمستوى المطلوب، ليتم الاتفاق على تفعيل المراقبة لتحسين الجودة وإيجاد صيغة مناسبة لتوزيع الوجبات، كما تم التأكيد في شق التعيينات على ضرورة الإسراع بحل مشكل تعيين ممرضي الصحة النفسية داخل مصلحة المستعجلات لتعزيز العرض الصحي النفسي بالاستعجالات.
واستعرض المجتمعون المشاكل العويصة التي يتخبط فيها قطاع الإسعاف والنقل الصحي، والمتمثلة في كثرة أعطاب سيارة الإسعاف التي تؤثر على استمرارية العمل، ومشكل استخلاص وقود السيارة من طرف تقني الإسعاف قانونيا، وهو ما يسبب إحراجا لهم، إضافة إلى انعدام التنسيق القبلي بين مصالح المستشفى الإقليمي والمستشفى الجهوي، مما يؤدي للارتجالية وإرهاق التقنيين، وقد التزم المندوب الإقليمي بتوفير قاعة مناسبة لاستراحة تقنيي النقل والإسعاف الصحي وتفادي النقص الحاصل في هذا الجانب داخل المستشفى الجديد.
وأكدت النقابة أنه تم التداول بخصوص التعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية المستحقة لموظفي المركز الاستشفائي الإقليمي للفقيه بن صالح، بشقيه المكون من المستشفى الإقليمي ومستشفى القرب لسوق السبت، حيث جدد المندوب الإقليمي التزام الإدارة بالحفاظ على وتيرة صرف التعويضات متى توفرت الاعتمادات المالية من الوزارة، كما تم الاتفاق على تفعيل المؤازرة المشروعة للفريق الصحي المتابع في ملف نزاع قضائي مرتبط بمزاولة العمل، وخلص اللقاء إلى الاتفاق على برمجة اجتماعات خاصة بكل مصلحة قريبا للاطلاع المباشر على المشاكل والبحث عن حلول تشاركية، وذلك حسب ما ورد في البلاغ المؤرخ في 12 يناير 2026.
المصدر:
العمق