آخر الأخبار

وزيرة التضامن: تمكين النساء قضية مجتمعية.. وهذه خطة الحكومة لرفع التمثيلية في انتخابات 2026

شارك

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن المشاركة السياسية للنساء تشكل إحدى القضايا ذات الأولوية ضمن استراتيجيات الحكومة وبرامج الوزارة، باعتبارها ركيزة أساسية لتكريس مبادئ المساواة والمناصفة وترسيخ قيم الديمقراطية.

وأوضحت بن يحيى في معرض أجوبتها على أسئلة البرلمان حول مجهود الحكومه للنهوض بالتمثيليه السياسيه للمرأة المغربيه، أن تمكين النساء في مختلف المجالات، ولا سيما المجال السياسي، يعد قضية مجتمعية محورية تهدف إلى تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية، خاصة مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد بتاريخ 30 يوليوز 2025، الذي دعا فيه الملك إلى إعداد منظومة مؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وانسجاما مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة.

وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن وزارتها تعمل، في حدود الاختصاصات الموكولة لها، على تنزيل مجموعة من المبادرات والتدابير الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء في المشهد السياسي وتقوية حضورهن في مواقع القرار. وأشارت إلى أنه تم، خلال شهر يوليوز 2025، إطلاق مسار تشاوري موسع مع مختلف الفاعلين من أجل تعميق النقاش حول سبل توسيع قاعدة المشاركة في الحياة السياسية وتثمين حضور النساء في مواقع القرار.

وشمل هذا المسار، وفق بن يحيى، تنظيم سلسلة من اللقاءات التشاورية عبر عدة محطات، انطلقت أولها من مجلس النواب من خلال التشاور مع المجموعة الموضوعاتية المؤقتة للمساواة والمناصفة، تلتها جلسة تشاورية بمقر الوزارة مع التنظيمات النسائية للأحزاب السياسية، شكلت مناسبة لتقاسم الرؤى والتصورات حول الإكراهات التي تواجه المشاركة السياسية للنساء. كما تم عقد جلسة ثالثة مع منظمات المجتمع المدني، أتاحت فتح نقاش معمق حول التحديات القائمة وتحديد سبل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة المغربية في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واقتراح بدائل لتقوية حضور النساء في الهيئات المنتخبة ومواقع القرار.

وتوج هذا المسار، بحسب الوزيرة، بتنظيم المناظرة الوطنية الأولى حول مشاركة النساء في العملية السياسية خلال شهر أكتوبر 2025، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والبرلمان بغرفتيه والأحزاب السياسية والجماعات الترابية والمجتمع المدني. وهدفت هذه المناظرة إلى خلق تعبئة وطنية واسعة لتعزيز المشاركة السياسية للنساء، ليس فقط من خلال الرفع من التمثيلية، بل عبر تعزيز حضورهن في مختلف مراحل العملية السياسية.

وبمناسبة هذه المناظرة، تم الإعلان عن برنامج “مشاركة”، الذي يهم تعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية في أفق الاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026 و2027، من خلال دعم وتقوية قدرات الأحزاب السياسية والمجتمع المدني. وأوضحت بن يحيى أن البرنامج يمتد على شقين، الأول يهم سنة 2026 ويركز على الانتخابات التشريعية، فيما يخصص الشق الثاني لسنة 2027 ويتعلق بالانتخابات الجماعية، مع تركيز خاص على مجلس المستشارين، بالنظر إلى محدودية الآليات المتاحة حاليا للرفع من تمثيلية النساء داخله.

وأضافت الوزيرة أن البرنامج يتضمن عددا من الأنشطة، من بينها التنسيق مع القطاعات النسائية للأحزاب السياسية لتنظيم دورات تكوينية لفائدة النساء المنتميات إليها، وإطلاق حملة وطنية تحسيسية حول المشاركة السياسية للنساء ومحاربة التمييز والصور النمطية المرتبطة بالعمل السياسي. كما يشمل إنجاز دراسات وأبحاث، بشراكة مع الجامعات، للبحث عن سبل جديدة لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء، إضافة إلى تقييم العملية الانتخابية قبل وبعد انتخابات مجلس النواب.

وخلصت وزارة التضامن والأسرة، إلى أن نتائج هذه الدراسات ستشكل أرضية لتنظيم المناظرة الوطنية الثانية حول المشاركة السياسية للنساء، في أفق تعزيز المكتسبات وتطوير آليات أكثر نجاعة لترسيخ المساواة والمناصفة في المشهد السياسي الوطني.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا