هبة بريس- ع محياوي
عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني، برئاسة الأمين العام خالد البقالي، اجتماعًا تنظيميًا وتوجيهيًا في سياق وطني يتسم بتحديات سياسية واجتماعية متزايدة، تستدعي تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة المسؤولية والمبادرة، والانخراط الجاد في الأوراش الوطنية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.
واستهل المكتب السياسي أشغاله بالتعبير عن اعتزازه العميق بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، باعتبارها محطة تاريخية مفصلية جسدت وحدة المغاربة وإرادتهم الجماعية في التحرر وبناء الدولة الوطنية الحديثة، مجددًا في الآن ذاته الدعاء الصادق لجلالة الملك بموفور الصحة والعافية، وللوطن بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
وعلى المستوى التنظيمي، توقف الاجتماع عند الدينامية الإيجابية التي يشهدها الحزب عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة، حيث نوّه المكتب السياسي بالمجهودات المبذولة من طرف المكاتب الجهوية والإقليمية، وبالتعبئة الميدانية والتواصلية التي يقودها مناضلات ومناضلو الحزب في المدن والقرى، في انسجام مع خيار القرب من المواطن وتجديد النخب وتأطير الشباب والنساء، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي مشروع إصلاحي ديمقراطي.
وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد المكتب السياسي على أن المشاركة الانتخابية لا ينبغي أن تكون هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لبناء عرض سياسي مسؤول وذي مصداقية، يقوم على برنامج واقعي يجعل محاربة الهشاشة الاجتماعية في صلب أولوياته، ويضع المواطن في قلب السياسات العمومية. كما أكد أن محاربة الفساد ليست شعارًا ظرفيًا، بل التزامًا أخلاقيًا ومؤسساتيًا يستوجب الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما جدد المكتب السياسي تمسكه بدولة المؤسسات والقانون، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز استقلالية الهيئات المهنية والمدنية في إطار الدستور، بما يساهم في الارتقاء بجودة النقاش العمومي وتعزيز الثقة في التمثيل المؤسساتي.
وفي سياق متصل، عبّر الحزب عن اهتمامه بما يرافق النقاش العمومي حول النصوص القانونية المؤطرة للمجال الإعلامي والصحافي، معتبرًا أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية يشكل آلية دستورية مشروعة لضمان سلامة التشريع واحترام الدستور، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية موسعة تضمن حرية الصحافة وتعددية الرأي واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة.
ويؤكد الحزب الديمقراطي الوطني، من خلال هذا الاجتماع، عزمه على مواصلة العمل الميداني المنظم، وتعزيز حضوره القريب من هموم المواطنين، داعيًا مناضلاته ومناضليه إلى مزيد من التعبئة والانضباط وروح المبادرة، من أجل ترجمة المشروع الحزبي إلى فعل سياسي جاد ومسؤول، قوامه النزاهة وخدمة الصالح العام.
المصدر:
هبة بريس