آخر الأخبار

أمقران يرفض رمي الأمازيغ بـ"التخوين" و"التصهين" ويكشف "زيف" أرقام تعميم الأمازيغية (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رفض لحسن أمقران، الأستاذ الجامعي والباحث المتخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية، اتهامات “التخوين” و”التصهين” و”العمالة للخارج”، التي تستهدف المدافعين عن الأمازيغية، منتقدا أرقام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي حول تعميم تدريس الأمازيغية.

وأكد أمقران في حلقة جديدة من برنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث عبر منصات جريدة “العمق”، أن مشروع تدريس الأمازيغية، منذ انطلاقه سنة 2003، تأسس على التزام واضح لا لبس فيه، يتمثل في التعميم الأفقي والعمودي، أي تدريس الأمازيغية في جميع المستويات الدراسية، من السنة الأولى ابتدائي إلى البكالوريا، وفي جميع مدارس المملكة، باعتباره التزاما رسميا للدولة وليس خيارا ظرفيا أو موضوعا قابلا للمساومة.

وأوضح أن هذا الالتزام كان يجب أن يظل “مقدسا” وغير خاضع لتغير الحكومات أو المزاج السياسي، مشددا على أن كل من يناضل أو يترافع من أجل الأمازيغية مطالب بالتشبث بهذا التعهد الرسمي والعودة إليه.


وانتقد أمقران استمرار تعامل بعض المسؤولين مع الأمازيغية باعتبارها “طابو” أو “موضوعا حساسا”، مؤكدا أن هذا التصور لم يعد له أي مبرر منذ خطاب أجدير سنة 2001، الذي شكل لحظة مفصلية في الاعتراف الرسمي بالأمازيغية، مضيفا أنه من لا يزال ينظر إلى الأمازيغية كـ”وحش” أو خطر، عليه أن يصحح موقفه، لأن “الأمازيغية هي المغرب، والمغرب هو الأمازيغية”.

وفي رد مباشر على الاتهامات المتكررة التي تطال الحركة الأمازيغية، شدد أمقران على أن الأمازيغ “لا ينظرون إلى أي دولة أخرى”، ولا يناضلون إلا من أجل لغتهم وهويتهم داخل وطنهم، معتبرا أن اتهامهم بـ”التصهين” أو “الخيانة” أو “الأجندات الخارجية” مجرد “أسطوانات مشروخة” تستعمل للتشويش وبث الفتن.

وقال أمقران، بصفته فاعلا داخل الحركة الأمازيغية، إن هذه الحركة لا تعادي الدولة ولا مؤسساتها ولا ثوابتها، ولا تحمل أي مشروع خارج الإطار الوطني، مضيفا: “نحن أبناء هذا الوطن، وليس لدينا أدنى إشكال مع دولتنا، إشكالنا الوحيد هو النظرة السيئة التي ينظر بها إلينا”.

ودعا الباحث الدولة إلى التدخل لحماية الأمازيغية من هذه الاتهامات، ومساءلة من يروج لخطاب التخوين والفتنة في وسائل الإعلام، مؤكدا أن من يتهم الفاعلين الأمازيغ بإشعال الفتن هو في الواقع من يصنعها، مطالبا بوضع الأمازيغية ضمن الثوابت الوطنية بشكل واضح، حتى لا يزايد عليها أحد أو ينسب لها ما ليس فيها.

وفي سياق تفنيده لاتهامات “الارتباط بالخارج”، أكد أمقران أن الأمازيغ ليست لهم أحزاب سياسية ولا نقابات، بل فقط جمعيات مدنية، متحديا أي جهة أن تقدم دليلا واحدا على وجود جمعية أمازيغية مرتبطة بأجندات خارجية، موضحا أن الحركة الأمازيغية ليست لها قيادة مركزية ولا ناطق رسمي، وأن العلاقات الفردية لا يمكن تعميمها أو تحميلها لجسم مدني كامل.

وشدد على أن المغرب دولة مؤسسات وقانون، وأن أي ادعاء بوجود ارتباطات مشبوهة يجب أن يحال على النيابة العامة والأجهزة المختصة، لا أن يتحول إلى محاكمات إعلامية مجانية. وأضاف أن من يسعى إلى تبخيس العمل الأمازيغي لن ينجح، لكن خطورة هذا الخطاب تكمن في تضليل الرأي العام، ما يفرض، حسب قوله، تحميل أصحاب التصريحات “البلهاء والحمقاء” مسؤولية ما يصدر عنهم.

وعلى مستوى تدريس الأمازيغية، اعتبر أمقران أن الأمر لم يعد يخص وزير التربية الوطنية فقط، بل أصبح قضية سيادية، داعيا إلى إخراج وزارة التربية الوطنية من منطق المحاصصة الحزبية، وتحويلها إلى وزارة سيادية تدار بمنطق المصلحة الوطنية بعيدا عن الحسابات الإيديولوجية.

وأكد أن تدريس الأمازيغية مشروع وطني بامتياز، يستوجب انخراطا جماعيا، مقترحا تنظيم حوار وطني أو مناظرة وطنية حول تعليم الأمازيغية، لتقييم المسار الحالي بجرأة: هل ينبغي الاستمرار في هذا النهج؟ أم التوقف وإعادة النظر؟ أم ابتكار آليات جديدة تسرّع وتيرة التعميم؟

بل وذهب أبعد من ذلك، داعيا إلى التحلي بـ”الشجاعة السياسية” للاعتراف بفشل المقاربة الحالية إن ثبت عدم جدواها، بدل الاستمرار في تقديم الأمازيغية بشكل صوري ومفرغ من مضمونها.

في سياق متصل، انتقد الأستاذ الجامعي بشدة المعطيات الرسمية التي تتحدث عن نسب تعميم مرتفعة، موضحا أن الحديث عن تعميم الأمازيغية في مؤسسات تعليمية يقتصر فيها التدريس على المستويين الأول والثاني فقط، يُعد تضليلًا للرأي العام.

واعتبر أن الأرقام التي تروج لها الوزارة، مثل نسبة 52 في المائة من التلاميذ المستفيدين، أو الحديث عن بلوغ التعميم سنة 2030، تفتقر إلى الدقة والموضوعية، مشيرًا إلى أن تقديرات فاعلين أمازيغيين مستقلين لا تتجاوز 12 إلى 16 في المائة.

ودعا أمقران وزارة التربية الوطنية إلى مصارحة المغاربة، والتوقف عن “بيع الوهم”، معتبرا أن إنصاف الأمازيغية يمر أولًا عبر الصدق والوضوح، وليس عبر الأرقام المزينة والتقارير المطمئنة التي لا تعكس الواقع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا