آخر الأخبار

عشرات الشكايات من طرف الأسر.. مقالع تواجه اتهامات باجتثاث الغابات وإلإضرار بالسكان

شارك

علمت جريدة “العمق” من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح المعنية داخل ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب عدد من عمال الأقاليم بالجهة، توصلوا في الآونة الأخيرة بشكايات حول استغلال شركات للمقالع بطريقة لا تحترم القانون والدراسات البيئية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات العمالية بالجهة وجدت نفسها أمام مسألة مستعصية، بعد ورود عدد كبير من الشكايات من قبل المواطنين الذين لجؤوا إلى دق أبواب السلطة لنقل المآسي التي باتوا يعيشونها بسبب عدم احترام مجموعة من المقالع لدفاتر التحملات المتفق عليها.

وأشارت المصادر إلى أن إقليمي سطات وبنسليمان أصبحا نقطتين سوداوين نتيجة تكاثر هذه الأنشطة، التي أحدثت نوعا من الضوضاء بسبب استخدام آليات ضخمة للحفر والجرف والاستخراج، إضافة إلى استعمال المتفجرات بشكل عشوائي، دون احترام الضوابط القانونية.

وبحسب المصادر عينها، فإن جماعة مكارطو بإقليم سطات تحولت فجأة إلى “عاصمة المقالع”، حيث لجأت الساكنة مرارا وتكرارا إلى طرق أبواب السلطات من أجل وقف هذه الشركات التي أصبحت تنشط خارج إطار القانون، بحسب عدد من الشكايات.

وأوضحت المصادر أن ساكنة هذه الجماعة قدمت مئات التعرضات إلى السلطات المعنية ضد الشركات المستغلة لمقالع مكشوفة لاستخراج الحجارة، إضافة إلى تزايد نشاط المقالع المختصة في الأتربة والأسفلت.

وشددت المصادر على أن السلطات العمالية بإقليم سطات تلقت، في الشهور الأخيرة، عشرات المراسلات والشكايات من طرف الأسر المتضررة قصد التدخل لإنهاء مسلسل تفريخ المقالع، حيث تعمل هذه الشركات ليلا ونهارا، وحتى في أيام العطل، دون توقف، فضلا عن عدم احترام التوازن البيئي، وتضرر الآبار والأنشطة الفلاحية، وتضرر المواشي بمختلف أصنافها.

واتهم المشتكون، وفق المصادر نفسها، هذه الشركات باستغلال الرخص خارج الأطر القانونية، مما يدفع السكان إلى المطالبة بوقف هذه الممارسات التي أنهكت مختلف الأنشطة، خاصة الفلاحية.

وفي السياق نفسه، احتلت عشرات المقالع، بطريقة غريبة، الملك الغابوي بإقليم بنسليمان، حيث سجل استنزاف بيئي غير مسبوق بفعل النشاط المكثف لعشرات المقالع المنتشرة بمحيط المدينة وضواحيها، والتي تشمل مقالع الحجارة والحصى والرخام.

واتهمت المصادر هذه الشركات بتجاوز حدود الاستغلال المسموح بها قانونا، بفعل استخدام المتفجرات بشكل متكرر في عمليات تكسير الصخور، ما يخلف اهتزازات عنيفة تصل أحيانا إلى المباني القريبة، وتثير هلع الساكنة.

وسجلت المصادر أن شركات قامت باجتثاث الأشجار داخل الأملاك الغابوية، خاصة الأنواع النادرة، إلى جانب أنواع نباتية أخرى تشكل جزءا من خصوصية الغطاء النباتي لغابة بنسليمان.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا