مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من”الأيام”، التي نشرت أن فيصل الطهاري، أخصائي نفسي ومعالج نفسي إكلينيكي، يرى أن علاقة الجمهور المغربي بمنتخبه الوطني لم تعد علاقة تشجيع تقليدية، بل تحولت إلى ظاهرة نفسية واجتماعية معقدة، تتقاطع فيها مشاعر الفخر بالهوية الوطنية مع القلق والضغط والتوقعات المبالغ فيها.
وأفاد الأخصائي ذاته بأن هذا التحول السريع من الاحتفاء المفرط عقب الانتصارات إلى السخط عند أول تعثر يسمى “الإسقاط”، حيث يسقط الفرد والجماعة مشاعرهم الداخلية مباشرة على المنتخب والمدرب، فيتحول الفريق إلى مرآة نفسية تعكس ما يختلج داخلهم من غضب أو اعتزاز أو إحباط.
ففي لحظة الفوز يصبح اللاعبون أبطالا وطنيين، ويتحول المدرب إلى عبقري تكتيكي، وتنسج حول المنتخب سرديات التفوق والسيطرة، لكن ما إن يتعثر الفريق في شوط أو مباراة حتى تنقلب المعادلة رأسا على عقب، فتطفو على السطح لغة السب والامتعاض والغضب.
وخلص فيصل طهاري إلى أن ما يعيشه الجمهور المغربي مع منتخبه في كأس إفريقيا للأمم ليس مجرد تشجيع أو غضب عابر، بل هو تعبير عن منظومة نفسية واجتماعية متكاملة، تتداخل فيها الهوية الوطنية مع الطموح والضغط وعدوى الانفعالات، في علاقة معقدة تجعل المنتخب في مرمى العواصف النفسية كلما اقترب من لحظة الحسم.
ونقرأ ضمن مواد الأسبوعية نفسها أن سعيد أيت مهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، خرج من السجن أكثر إصرارا على مواصلة الدفاع عن قضايا المتضررين من الزلزال، مطالبا بتنفيذ التعليمات الواردة في بلاغ الديوان الملكي ليوم 14 شتنبر 2023، والمسارعة بإنصاف المقصيين من الدعم.
وقال أيت مهدي في حوار مع “الأيام”: “الحكم عليَّ بسنة حبسا كان سببه فقط هو تسريب مكالمة هاتفية لي مع أخي من سجن الأوداية بمراكش، وذلك خلال وقفة احتجاجية للمتضررين أمام مقر عمالة تارودانت؛ مكالمة قلت لهم فيها بضرورة الاستمرار في نضالهم من أجل حقوقهم، وربما هذا لم يعجب السلطات، فكان لا بد من رفع مدة الحكم إلى سنة حبسا نافذا”.
وأشار رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز إلى أن “الحكومة تقول إن ملف ضحايا زلزال الحوز انتهى لكن الواقع شيء آخر، وكان عليها أن تصعد إلى الجبال وترى الحقيقة، نحن نوصل لهم هذه الحقيقة من خلال مقاطع الفيديو التي نصورها على الدوام لنقل هذه المعاناة، لكن لا حياة لمن تنادي”.
وأضاف أيت مهدي أن “ما يحدث اليوم هو أنه يتم هدم الخيام دون تقديم بدائل أو مقترحات مقبولة، بل يقال للبعض إن هناك جمعيات ستقوم ببناء مساكنهم، وهذا كله مجرد افتراء وكان يصلني صداه حتى عندما كنت في السجن، علما أنهم يخبرون المتضررين المحتجين بأنه لم يعد هناك دعم، سواء تعلق الأمر بإعادة البناء أو الدعم المالي الشهري”.
وإلى “الأسبوع الصحفي” التي نشرت أن ساكنة دوار البور الفوقاتي بجماعة آيت سدرات بإقليم تنغير تعيش أزمة حقيقية بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب بشكل يثير الاستياء في ظل الحاجة للماء للأغراض المنزلية.
وتطالب الساكنة بتوفير الماء وحلول جذرية عوض الحلول الترقيعية التي لم تلتزم بها الجماعة، بالإضافة إلى تحسين جودة المياه الصالحة للشرب.
وفي خبر آخر ذكرت الأسبوعية نفسها أنه في ظل الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه معبر سبتة، يطالب العديد من العابرين من الجانب المغربي بإحداث مراحيض متنقلة، خاصة المرضى الذين يعانون من داء السكري، الذين يضطرون لقضاء حاجاتهم البيولوجية في الخلاء رغم الجو الماطر، وهو ما يشكل مساسا بالكرامة الإنسانية ويطرح علامات استفهام حول غياب مثل هذه الخدمات الأساسية.
ويطالب المواطنون بالفنيدق بالتدخل العاجل من أجل توفير مراحيض متنقلة قرب المعبر، مما يساهم في تحسين صورة المدينة في ظل الاستنكار الواسع لغياب هذه الخدمات.
“الأسبوع الصحفي” أفادت أيضا بأن ساكنة منقارة بجماعة الجرف بإقليم الراشيدية تطالب بتعويض الأسر المتضررة من الفيضانات التي عرفتها المنطقة، والتي أدت إلى تشريد عشرات الأسر التي أصبحت بدون مأوى بسبب وضعية المنازل الطينية.
ودعت فعاليات محلية المجلس الجماعي إلى عقد دورة استثنائية من أجل دراسة قضية سكان قصر المنقارة، واتخاذ إجراءات ملموسة تعوض السكان عن الضرر وتوفر الحاجيات الضرورية من أجل إصلاح المباني والمنازل، لا سيما وأن منطقة قصر المنقارة من أقدم المناطق وتتوفر على مآثر ومباني وبعض القصبات الأثرية التي تتطلب العناية بها.
أما “الوطن الآن” فقد أثارت ملف إصلاح أنظمة التقاعد، بحيث أكد العديد من المتتبعين أن الوقت لم يعد يسمح بأي تأخير، وأن معالجة هذا الورش يجب أن تتم خارج أي حسابات سياسوية أو انتخابية، كما ينبغي أن تقوم على مقاربة تشاركية تستحضر تجارب الدول الأخرى في تدبير أزمة التقاعد.
في هذا السياق، أفاد عبد العزيز رجاء، الرئيس المؤسس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب، بأنه يجب إبعاد ملف التقاعد على مكاتب الدراسات لمنع “سلعنة” الحقوق الاجتماعية.
وذكر جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أنه لا بد أن يكون تمديد سن التقاعد اختياريا بناء على امتيازات تفضيلية.
وقال الجليل أبو المجد، باحث في الشأن النقابي، إن إصلاح أنظمة التقاعد يعتبر من أعقد الملفات الاجتماعية التي تراكمت عبر سنوات طويلة.
وجاء ضمن مواد الأسبوعية ذاتها أن ساكنة المناطق الجبلية في المغرب تعاني من أوضاع إنسانية واجتماعية صعبة تتفاقم بشكل كبير خلال فصل الشتاء، حيث تتحول برودة الطقس القاسية إلى تحد يومي يهدد شروط العيش الكريم. فمع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وتساقط الثلوج بكثافة، تصبح الحياة في هذه المناطق أكثر هشاشة، خاصة في ظل انتشار الفقر ومحدودية الإمكانيات وضعف البنيات التحتية الأساسية.
بهذا الخصوص، صرح حسن أيت منصور، منسق مشاريع جمعية “أخيام” بإملشيل، بأن ساكنة إملشيل بحاجة ماسة إلى بديل ناجع لمشكل التدفئة.
وشدد محمد الديش، رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، على أن المناطق الجبلية بحاجة ماسة إلى برامج هيكلية ذات أفق استراتيجي تضمن الاستدامة بدل التدخلات الاستثنائية.
وأكد علي شرود، أستاذ جامعي متخصص في جيودينامية الأرض والبيئة، أن التدفئة تعد حقا لساكنة المناطق الباردة ينبغي ضمانه من طرف الدولة.
المصدر:
هسبريس