آخر الأخبار

من "الكان" إلى المونديال .. أخنوش يربط الرياضة بالإشعاع الدولي للمملكة

شارك

التأم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت وسط مقره المركزي بالرباط، في أشغال دورته العادية للمجلس الوطني، التي شكلت محطة تنظيمية استعرض خلالها رئيس الحزب، عزيز أخنوش، “حصيلة المنجزات الحكومية”، قبل تقديمه “رؤية الحزب للمرحلة المقبلة”، في سياق ينطبع فيه المسار التنموي للمملكة بـ”تحولات عميقة وثقة متزايدة في المستقبل” تحت القيادة الملكية.

مصدر الصورة

رهانات التنمية

شدد أخنوش في مستهل حديثه أمام أعضاء المجلس الوطني عن الحصيلة الحكومية على أن “التنمية لا تقتصر على القرارات المعزولة أو سرد الأرقام والمؤشرات، بل هي ثقافة مواطنة والتزام جماعي”.

“إذا كانت السنوات السابقة من العمل الحكومي مليئة بالانتصارات الإصلاحية الكبرى، فإن سنة 2026 ستشكل فرصة حقيقية لتوطيد هذه الجهود عبر العمل على مواصلة الإقلاع الاقتصادي وتحقيق الانتقال الاجتماعي المنتظر”.

وقال إن “القناعة الراسخة لهذه الولاية الحكومية تمثلت في جعل الإنسان محور كل التحولات”، معتبرا أن “النمو الاقتصادي لا قيمة له ما لم تنعكس آثاره على كرامة المواطنين”.

هذا التوجه “سمح بإرساء دعائم مشروع مجتمعي متقدم يجدد أسّس العقد الاجتماعي ويوطد مداخل العدالة المجالية والاقتصادية”، وفقه.

مصدر الصورة

“لذلك، فقد حرصنا منذ بدايتها على جعل هذه الولاية الحكومية لحظة فارقة.. وكانت لنا القناعة التامة، بأن التحول الأكبر والأهم هو جعل الإنسان في قلب كل الرهانات والتحولات”، يورد أخنوش.

ولم يفُته التأكيد أن “المغرب يعبُر اليوم نحو مرحلة متقدمة من مساره التنموي، تتسم بتحولات عميقة وثقة كبرى في المستقبل”. وأوضح أن هذه المرحلة “تستند إلى رؤية ملكية متكاملة تجمع بين التفوق الاقتصادي والتنمية الاجتماعية”، مستحضرا دلالة “تزامُن هذا اللقاء مع ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال وإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا يجسد تلاحم العرش والشعب”.

ما تحقق في ملف القضية الوطنية طيلة 26 سنة من عهد الملك محمد السادس لم يكن وليد “تدبير ظرفي”، بل هو ثمرة تصور استراتيجي بعيد المدى، يضيف المتحدث، منوها إلى أن “الدينامية الدبلوماسية مكنت من ترسيخ مقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل، والاعتراف الأممي الأخير عبر القرار 2797 الذي شكل تحولا حاسما وأساسا جديا لأي مسار تفاوضي”. وقال: القيادة الحكيمة للملك نقلت قضية الصحراء المغربية من “مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير”.

مصدر الصورة

“الأحداث الكروية”

توقف رئيس حزب “الأحرار” عند التحول الذي تشهده المملكة كوجهة بارزة للأحداث الرياضية العالمية والقارية، مستدلا بالنجاح الكبير الذي يرافق تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 والاستعدادات لمونديال 2030. وشدد على أنها “ليست مجرد أحداث كروية عادية، بل هي بمثابة تكريس لوجاهة جيل جديد من الإصلاحات الوطنية، التي شكلت محركا رئيسيا لبنية الاقتصاد والإشعاع الدولي لبلادنا”.

كما أكد أن هذه الفعاليات الرياضية الكبرى “تتجاوز البعد الرياضي الضيق لتلعب دورا محوريا في تعزيز الاستثمار: تسريع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية، السياحة، والربط اللوجيستي”، وجعل المملكة “قوة صاعدة: تجمع بين الرؤية والإرادة والموقع الاستراتيجي”، و”بوابة عالمية” بترسيخ مكانة المملكة كبوابة للتدفقات الإنسانية والاقتصادية نحو القارة الإفريقية.

وخلص إلى أن “هذا المسار يعزز وحدة الجبهة الداخلية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة”، مؤكدا “استجابة الحزب الدائمة للدعوات الملكية السامية لتقوية المسار التنموي”.

مصدر الصورة

مؤشرات قوية

أبرز المسؤول عينه، خلال عرضه التقرير السياسي المطول، أن المنهجية الحكومية الجديدة القائمة على “الدقة والاستباقية مكنت الاقتصاد الوطني من دخول مسار جديد من الانتعاش والاستدامة”.

وبالرغم من الصدمات الظرفية العالمية، سجلت مؤشرات النمو تحسنا مهما، حيث يرتقب أن تبلغ في المتوسط نحو 5% خلال سنتي 2025 و2026. كما “نجحت التدابير الاستعجالية في خفض نسب التضخم بشكل تدريجي من 6.6% سنة 2022 لتستقر في حدود 0.8% نهاية سنة 2025″، بحسبه.

على صعيد الاستثمار، أكد رئيس “الأحرار” أن بوصلة العمل الحكومي ثابتة، حيث بلغ حجم الاستثمارات العمومية 380 مليار درهم خلال السنة المالية الجارية. كما حققت المملكة انتقالا نوعيا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي وصلت إلى 45.4 مليار درهم متم أكتوبر 2025.

مصدر الصورة

الدولة الاجتماعية

في الجانب الاجتماعي، شدد أخنوش على أن الحكومة جسّدت مفهوم “الحكومة الاجتماعية” بـ”جعل كرامة المواطن في الصدارة”. وأشار إلى أن “الحماية الاجتماعية” باتت حقا مكفولا، حيث يستفيد أزيد من 11 مليون مواطن في وضعية هشاشة من نظام “أمو- تضامن” بشكل مجاني.

وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، كشف رئيس حزب “الحمامة” أن البرنامج استهدف إلى غاية نهاية 2025 أزيد من 3,8 ملايين أسرة، تضم 12 مليون شخص، بغلاف إجمالي يقارب 40.5 مليار درهم. وشمل هذا الدعم فئات واسعة من المسنين والأطفال والأرامل، بالإضافة إلى تخصيص دعم شهري للأطفال اليتامى والمهمَلين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

الصحة والتعليم

لم تقتصر الإنجازات على الدعم المباشر، وفق أخنوش، الذي استرسل شارحا أنها “شملت إصلاحا جذريا للمنظومة الصحية، حيث تضاعفت ميزانية الصحة العمومية بنسبة 115 في المائة لتصل إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026. ومكنت هذه الميزانية من تأهيل 1400 مركز صحي للقرب وتوسيع الشبكة الاستشفائية من مستشفيات جامعية وإقليمية وجهوية”.

وفي قطاع التعليم، استدل برفع ميزانية “التربية الوطنية والتعليم الأولي” بنسبة 65 في المائة لتتجاوز 97 مليار درهم، بهدف رد الاعتبار للمدرسة العمومية وتعزيز دينامية الاستثمار في البنية التحتية والارتقاء بمهنة الأستاذ.

وخلص في هذا السياق إلى أن “سنة 2026 ستكون فرصة حقيقية لتوطيد هذه الجهود وتحقيق الانتقال الاجتماعي المنتظر”.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا