شدد محللون رياضيون مغاربة على أن “انتصار منتخب المغرب أمام منتخب الكاميرون في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أعاد إظهار المنتخب القويّ الذي تمكّن من الوصول إلى المربع الذهبي في كأس العالم ‘قطر 2022′”.
ويرى المحللون الذين تحدّثوا لهسبريس أنه “يتعيّن رغم ذلك نسيان المنجز والتحلي بالتواضع، من أجل الفوز في مباراة نصف النهائي، بما يقرّب المغرب من الظفر باللقب وتصحيح التاريخ مع هذه التظاهرة القارية، ويثبّت الثقة في منتخبه الوطني”.
مصطفى الهرهار، مدرب سابق وخبير في الشأن الرياضي، قال إن “مجموعة من الإنجازات تمكّنت الكرة المغربية من تحقيقها منذ الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم ‘قطر 2022’، من بينها كأس العالم لأقل من عشرين سنة، وكأس العرب”، مورداً أنه “ليس لدينا المجال لنتخلّف عن تحقيق كأس الأمم الإفريقية، في ظل وجود الإمكانيات من ملاعب قوية واللعب على الأرض”.
وأضاف الهرهار في تصريح لهسبريس: “آخر دورة لعبنا فيها النهائي كانت تونس سنة 2004، أمام المنتخب المضيف”، وزاد موضحاً: “حينها لم تكن الظروف متوفّرة، لكن اليوم بخلاف ذلك تتوفّر كافة متطلبات الظفر بالكأس الثانية في تاريخ تظاهرة كأس إفريقيا للأمم”.
وبالنسبة إلى المدرب السابق ذاته فإن “النجاح في مثل هذه التظاهرات يقاس بالاستمرارية وليس بالإنجاز الوحيد”، مشيراً إلى “مثال مصر، التي استطاعت الفوز باللقب في ثلاث دورات متتالية”.
وزاد الخبير في الشأن الرياضي أن “الهدف يجب أن يكون الظفر بكأس إفريقيا للأمم ‘المغرب 2025’، لكي يكون الأمر أول خطوة في مسار تصحيح التاريخ”، مشدداً على أنه “بخلاف السابق باتت الكرة المغربية اليوم مؤطرة برؤية وإستراتيجية واضحة توفّر كل مقومات النجاح”.
من جانبه قال عبد العزيز البلغيتي، محلل وناقد رياضي، إن “المغرب بانتصاره في ربع النهائي استطاع فك تلك العقدة التاريخية في النتائج أمام المنتخب الكاميروني، إذ كانت الفروق شاسعة وواضحة للعيان”، مورداً : “هذا هو المنتخب الذي شهدناه في مونديال قطر 2022، وكنا نريد أن نشاهده في النسخة الماضية من ‘الكان’، لولا المستويات الضعيفة التي ظهر بها المنتخب المغربي أمام منتخب جنوب إفريقيا”.
وأضاف البلغيتي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “تكتيك الناخب الوطني وليد الركراكي كان غاية في الإتقان والفعالية، إذ كانت قراءته قبل المباراة وأثناءها وبعدها رائعة”، مردفا: “لاحظنا دعوته إلى تثبيت القدم على الأرض، أي المزيد من التواضع والتركيز على مباراة نصف النهائي التي نواجه فيها نيجيريا”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “مباراة ربع النهائي أمام الكاميرون كانت مباراة الثقة، وكان ضغط اللاعبين فيها كما تشجيع الجماهير قوياً وفعالاً، رغم الإصابات والعديد من الإكراهات”، مشددا على أن “الطريق مازال شاقاً، إذ لم نحصل على شيء بعد، فالتأهل إلى نصف النهائي لا يعني شيئاً بالنسبة لنا”، بتعبيره، وواصل: “نحن نتوق ونطمح إلى إبقاء هاته الكأس الغالية هنا في الأراضي المغربية”.
وأوضح المحلل نفسه أن “المباراة المرتقبة ستعيدنا إلى كسب الثقة، وإلى تلك القوة والصلابة الدفاعية على مستوى وسط الميدان”، وأكد “ضرورة نسيان منجز ربع النهائي أمام الكاميرون، والتركيز على نصف النهائي للذهاب إلى النهائي ومعانقة هذه الكأس الغائبة منذ عقودٍ طويلة”.
المصدر:
هسبريس