آخر الأخبار

شركات إسبانية تطالب بمناقصة مفتوحة لدراسات الربط القاري مع المغرب

شارك

أودع اتحاد جمعيات شركات الأعمال والهندسة في إسبانيا (CÍES)، منتصف هذا الأسبوع، طعنا قضائيا أمام المحكمة المركزية للمنازعات الإدارية في مدريد، ضد قرار الحكومة بإسناد مشروع دراسات جدوى الربط القاري بين أوروبا وإفريقيا من خلال النفق البحري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق إلى شركة “إينيكو”، ملتمسا طرح هذه الصفقة في مناقصة لفسح المجال أمام مشاركة المقاولات الإسبانية الخاصة.

وحسب المقال الافتتاحي لهذه الدعوى القضائية الذي نشرت مضامينه صحيفة “إل إكونوميستا” الإسبانية، والذي قبلت محكمة مدريد النظر فيه، طالبت شركات الهندسة الخاصة من الهيئة الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (SECEGSA)، التابعة لوزارة النقل والتنقل المستدام في هذا البلد الأوروبي، بإلغاء التعاقد المباشر مع “إينيكو” وإطلاق مناقصة مفتوحة تتيح مشاركة القطاع الخاص، ولا سيما أن هناك شركات إسبانية متخصصة في هذا القطاع وتتمتع بسمعة دولية مرموقة.

ووفقا للمصدر ذاته، تبلغ قيمة العقد المطعون فيه أكثر من 961 ألف يورو، ويشمل مساعدة تقنية متخصصة لإجراء تحديث جديد للتصميم الأولي لمشروع النفق البحري، بما في ذلك إنجاز دراسة حول ممر النفق وتكييفه مع التحديث الجديد للتصميم الأولي.

تأتي هذه الخطوة القضائية التي أقدم عليها اتحاد جمعيات شركات الأعمال والهندسة في إسبانيا امتدادا لخطوات سابقة كان قد أقدم عليها في مواجهة إسناد دراسات مشاريع أخرى في إسبانيا لشركات عمومية، وذلك في إطار دفاعه عن حق القطاع الخاص في المشاركة في هذه المشاريع؛ إذ يعتبر أن احتكار القطاع العمومي لهذه الدراسات ينطوي على منافسة غير مشروعة، خاصة وأن المشاريع موضوع الدراسات لا تكتسي طابع الاستعجال.

وتنتقد شركات الهندسة والأشغال الخاصة الإفراط في اللجوء إلى المناولة من جانب شركة “إينيكو” العمومية؛ إذ سبق أن نجح اتحاد (CÍES) في إسقاط صفقة عهد بها للشركة ذاتها في إطار مشروع تشييد جسر على الطريق الدائري الثاني في مدينة إشبيلية، لعدم تنصيصها على تنفيذ الأشغال وفق منهجية نمذجة معلومات البناء المعروفة بـ”BIM”، إلى جانب إسنادها لجزء من الأشغال لشركة أمريكية في إطار نظام المناولة.

وفي مايو الماضي، أقدمت الحكومة الإسبانية على تخفيض مخصصات دراسات مشروع النفق البحري تحت مضيق جبل طارق من 2,4 مليون يورو إلى 1,6 مليون يورو، بعد إدخال تعديلات على جدول بعض المهام المخطط لها. كما قامت الحكومة أيضا بتخفيض الميزانية الأولية لدراسات الجدوى التي أُسندت للشركة العمومية سالفة الذكر.

وتعد “إينيكو” (Ingeniería y Economía del Transporte, S.A) شركة مملوكة بالكامل للدولة الإسبانية، وتخضع لوصاية وزارة النقل والتنقل المستدام. وتعمل أساسا في مجالات الهندسة والاستشارات التقنية المرتبطة بالبنية التحتية للنقل، مثل السكك الحديدية والمطارات والطرق والموانئ، إضافة إلى المشاريع الدولية.

وعاد مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة بقوة، بعد أن حصل المغرب على شرف استضافة كأس العالم 2030 في إطار ملف مشترك مع مدريد ولشبونة، ما أعاد تحريك النقاش حول أهمية تعزيز البنية التحتية الحيوية بين الضفتين؛ إذ يُنظر إلى هذا المشروع كرافعة استراتيجية لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز الجسور المائية العابرة للبحر الأبيض المتوسط، وبالتالي ربط الاقتصادين المغربي والإسباني بشكل فعّال.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا