آخر الأخبار

توهج المنتخب المغربي لكرة القدم يشعل الاحتفالية ويعزز الحركة الاقتصادية

شارك

عمل تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم “كان 2025″، بعد تغلبه على منتخب الكاميرون أمس الجمعة بنتيجة هدفين لصفر، على تحويل جهات ومدن المملكة إلى ساحة احتفالية ضخمة، ورفع منسوب الرواج الاقتصادي للتظاهرة الرياضية إلى مستويات قياسية، بعدما سجلت المقاهي والمطاعم والفنادق نسب ملء مهمة، بالتزامن مع تحول سلوك المشجعين إلى استهلاك الفرجة في الأماكن العامة بدل الخاصة.

وأثر هذا السلوك بشكل إيجابي أيضا على منصات توزيع الوجبات السريعة، التي حققت أرقام معاملات عالية خلال فترات مشاهدة مباريات الفريق الوطني، حيث أصبحت تشكل ذروة الطلب على خدمات هذه المنصات، فيما ساهمت قرارات السلطات بتمديد افتتاح فضاءات الطعامة والترفيه إلى ساعات متأخرة من الليل في رفع حجم الرواج الاقتصادي والتجاري للبطولة، وأثر ذلك بشكل غير مباشر على أنشطة متاجر القرب، التي انتعشت مداخيلها لتعوض جزءا مهما من خسائر المنافسة.

وتجاوز تأثير تقدم المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا واقترابه من حصد لقب البطولة مستويات الرواج التجاري الكلاسيكي إلى توطيد استثمارات هيكلية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” والبلد المحتضن للتظاهرة الرياضية، من خلال تزايد ثقة كبار المعلنين والمستشهرين، تفاعلا مع الحماس الوطني والرؤية الواسعة للمشهد الرياضي المغربي.

وبهذا الخصوص، قالت ياسمين بنسودة، خبيرة التسويق وترويج العلامات التجارية، إن “نجاح المنتخب الوطني ولد شعورا جماعيا فريدا، ورفع رواج العلامات التجارية المرتبطة بهذه اللحظة، بعد زيادة جذب الانتباه إليها وتحفيز التفاعل، ما سمح لها ببناء صورة لا تنسى لدى المستهلكين”، موضحة أنها “فائدة متبادلة باختصار، حيث يعيش المشجعون شغفهم، وتدخل العلامات التجارية إلى عالمهم”.

وأضافت بنسودة، في تصريح لهسبريس، أنه “عندما يتقدم منتخب أو فريق وطني في بطولة كبيرة، بغض النظر عن نوع الرياضة وجماهيرية كرة القدم، يصبح ناقلا قويا للعاطفة والانخراط الجماهيري. وبالنسبة إلى العلامات التجارية، يعتبر هذا المعطى فرصة لخلق رابط أصيل مع المستهلكين وتحقيق عائد استثماري صعب الحصول عليه بوسائل أخرى”، مشددة على أن “المقاهي والمطاعم تستفيد من أثر مباشر، لكن الأثر الحقيقي الذي يظهر على صورة العلامة التجارية وفاء الزبائن على المدى الطويل”.

وبعيدا عن الاقتصاد المباشر، ساهم هذا الحماس الجماعي أيضا في تأثير اجتماعي إيجابي، بحيث عزز شعور الانتماء والفخر الوطني والروح المجتمعية، ما أثر بشكل إيجابي على علامات تجارية وطنية، وهو ظرف يتعين استغلاله من أجل إنعاش مبادرات حكومية ترويجية مثل “صنع في المغرب”، وفق خبيرة التسويق والترويج للعلامات التجارية، مشددة على أن أطوار البطولة ومباريات المنتخب تشكل مجال عمل خصبا لمكاتب الدراسة المتخصصة في التسوق، وفرصة لجمع أكبر قدر من البيانات “الداتا” حول سلوك المستهلكين.

ولم ينحصر إنجاز تأهل المنتخب الوطني في الملعب فقط، بل تحول إلى الخارج ليصبح حلقة فاعلة تجمع بين الرياضة والاقتصاد والمجتمع، حيث شهدت المقاهي والمطاعم نشاطا متزايدا، واستفادت العلامات التجارية من تعزيز صورتها، وشارك المواطنون لحظة فريدة من الفخر الجماعي، ما يمثل دليلا واضحا على أن كرة القدم في المغرب لم تعد مجرد رياضة، بل أصبحت محركا اقتصاديا واجتماعيا في آن واحد.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا