في سياق تحوّلات مناخية لافتة يشهدها المغرب منذ نهاية السنة الماضية، تميّزت بتقلبات حادة أفرزت تساقطات مطرية وثلجية استثنائية بعد سنوات من الجفاف، شهدت مدينة وجدة، مساء الثلاثاء، تساقطات ثلجية مهمة غطّت شوارع وساحات عاصمة الشرق، في مشهد نادر لم تعرفه المدينة منذ سنوات.
وأضفت الزخات الثلجية، التي بدأت مع الساعات الأولى من المساء، حلة بيضاء على معالم المدينة، وسط أجواء من البهجة لدى الساكنة التي خرجت للاحتفاء بهذا الزائر «الاستثنائي» وتوثيق اللحظة.
ويأتي هذا الحدث في ظل موجة برد تضرب الجهة الشرقية للمملكة، انسجاماً مع توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى مرور كتل هوائية باردة تسببت في انخفاض ملموس لدرجات الحرارة وتساقطات مطرية وثلجية بعدة مناطق من الجهة.
وأعرب مواطنون، في تصريحات، عن تفاؤلهم بهذه التساقطات، لما لها من أثر محتمل في تعزيز الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي بالمنطقة، فضلاً عن بعدها الجمالي الذي افتقدته المدينة طويلاً.
وتندرج هذه التطورات ضمن سلسلة ظواهر مناخية غير معتادة عرفتها مناطق مختلفة من المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أعادت الأمطار والثلوج إلى الواجهة نقاش تقلّب المناخ وتداعياته على الموارد المائية والأنشطة الفلاحية، بعد سنوات من شحّ التساقطات.
المصدر:
لكم