كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن الإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتخذتها الوزارة للوقاية من الاضطرابات الجوية التي تشهدها البلاد، مُبرزا أنه “تمّ تفعيل خلايا يقظة داخل الوزارة، عن طريق رقم أخضر لكل جهة، مع تكليف إطارين بتتبع المشاكل التي قد تقع، وخصوصا في هذا الوقت الذي تشهد فيه البلاد تساقطات مطرية (غزيرة) وبردا (قارسا)”.
وأضاف برادة متحدّثا للمستشارين البرلمانيين خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية، أمس الثلاثاء، أنه “تمّ التنسيق مع جميع السلطات المحلية وجمعيات أمهات وآباء التلاميذ”. كما “تفاعلت الوزارة، بشكل آني، مع النشرات الإنذارية، حيث عند كل مشكل يتم تعليق الدراسة أو القيام بالمتعيّن”، وفق تعبيره.
وحسب المسؤول الحكومي نفسه، جرى كذلك “تزويد الداخليات والمؤسسات التعليمية بالعدد الكافي من الأغطية، ودعوة سائقي حافلات النقل المدرسي إلى الحذر خلال الاضطرابات الجوية”.
وفيما يخص التدفئة، فقد كشف المتحدّث نفسه أن “عدد المديريات الإقليمية المستفيدة من التدفئة يبلغ 27 مديرية من أصل 82″؛ فيما “بلغ عدد المؤسسات التعليمية المستفيدة 2814؛ منها 2600 مؤسسة في العالم القروي”.
وفي هذا الصدد، أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن العدد الإجمالي للتلاميذ المستفيدين من التدفئة يصل إلى 444 ألف تلميذ.
على صعيد متصل بتأهيل المؤسسات التعليمية المغربية، كشف محمد سعد برادة أنه جرى، “خلال الفترة ما بين 2022-2026، إصلاح وترميم 4899 مؤسسة تعليمية، وبلغ عدد مؤسسات الريادة المؤهلة في الابتدائي 4628 مؤسسة، والثانويات الإعدادية المؤهلة للريادة التي رممت 786 مؤسسة”. وبذلك، يكون مجموع “المؤسسات التي تمّ ترميمها أكثر من 9000 مؤسسة من أصل 12 ألف، في ظرف الفترة المذكورة”.
واستحضر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن “4000 فرعية من أصل 13 ألف يغيب عنها الربط بالماء”، متعهدا “بربط جميع هذه المؤسسات، في ظرف هذه السنة، بالماء؛ على أنه عند تعذر ذلك سوف نمدها خزانات كبيرة، من أجل تشغيل المرافق الصحية فيها بأحسن الظروف”.
وتحدّث برادة عن بناء “المرافق الصحية في 3345 مؤسسة، ما بين سنتي 2022 و2026، وإنجاز الأسورة والسياجات ل 2063 مؤسسة، وتوفير الولوجيات لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات في 5100 مؤسسة”، فضلا عن “تفكيك وإعادة بناء 4851 حجرة”.
ذكر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عدد التلاميذ المستفيدين من خدمات النقل المدرسي خلال الموسم الدراسي الحالي يمثل ارتفاعا بـ4 في المائة بالمقارنة مع موسم 2024/2025، حيث يبلغ 700 ألف طفل مستفيد؛ 600 ألف منهم من العالم القروي.
وأضاف المسؤول الحكومي عينه أن بلوغ هذا العدد من المستفيدين من خدمة النقل المدرسي كان الهدف الموضوع في خارطة الطريق، مستدركا أنه “رغما ذلك، يجب بذل المزيد من الجهود”.
وفي هذا الصدد، ذكّر برادة بأن الاتفاقية التي وقعتها وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية وتعتمد “التخطيط المحلي” تروم البحث عن معطيات دقيقة بشأن التلاميذ الذين يتعين أن يستفيدوا من النقل المدرسي، بناء على حساب المدة التي يقضيها كل تلميذ بين منزله ومؤسسته التعليمية، مشيا على الأقدام وعلى الحافلة.
وقال الوزير الوصي على قطاع التربية الوطنية في حكومة عزيز أخنوش: “إذن، سوف نصنف التلاميذ، بناء على الدراسة موضوع الاتفاقية، إلى ثلاثة أصناف: التلاميذ الذين يتعيّن أن ينتقلوا مشيا على الأقدام، والتلاميذ الذين يجب أن يستقلوا الحافلات المدرسية، والتلاميذ الذين يلزم أن تستقبلهم الداخليات”.
وشدد محمد سعد برادة، في أجوبته عن الأسئلة التي قدمها المستشارون بالغرفة الثانية من المؤسسة التشريعية خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية المنعقدة الثلاثاء 6 يناير الجاري، على أن “هذه الدراسة سوف تكون جاهزة خلال الأشهر المقبلة”.
المصدر:
هسبريس