أكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) لرئيس الحكومة “ضرورة مباشرة مراجعة القوانين الانتخابية المهنية، بما يضمن تمثيلية حقيقية ونزيهة”.
جاء هذا التأكيد في رسالة مفتوحة وجهتها النقابة الأكثر تمثيلية، بتوقيع كاتبها العام خليد العلمي لهوير، إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في موضوع “تفعيل التزامات الحوار الاجتماعي والتفاوض حول المطالب الاجتماعية”.
ودعا المكتب التنفيذي للهيئة سالفة الذكر أخنوش إلى “ضرورة تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، خصوصا على المستويين القطاعي والترابي، بما يضمن انتظام الحوار واحترام آجاله وإشراكا حقيقيا للمنظمات النقابية في تتبع وتنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والوظيفة العمومية”، مؤكدا “أهمية تفعيل آليات حل النزاعات الاجتماعية والتدخل العاجل لمعالجة النزاعات القائمة”.
وجدد المكتب التنفيذي ذاته التأكيد على أن “المرحلة تقتضي الانتقال من منطق الالتزامات المعلنة إلى منطق التنفيذ الفعلي في إطار مقاربة شمولية وبآجال واضحة”.
وحمّل المصدر نفسه “الحكومة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي من تصاعد منسوب الاحتقان”، داعيا إلى “عقد لقاء للتسريع بتنفيذ كل الالتزامات والتفاوض حول باقي المطالب الاجتماعية المشروعة”.
وحضّت الهيئة النقابية رئيس الحكومة على “تنفيذ التزامات الحوار القطاعي، لا سيما في قطاعات الصحة والتجهيز والماء والأشغال العمومية والتشغيل وموظفي التعليم العالي والتربية الوطنية والرياضة وحراس الأمن الخاص والتعليم الأولي وموظفي التعاون الوطني وموظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة وموظفي قطاع الصيد البحري وغيرها من القطاعات، عبر تفعيل الاتفاقات الموقعة والاستجابة للملفات المطلبية العالقة ضمن رؤية واضحة ومحددة زمنيا”.
وطالبت المراسلة، أيضا، بـ”إخراج الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة (المتصرفون والتقنيون والمهندسون والمساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون) وفق مقاربة منصفة وموحدة تضع حدا لحالة الانتظار والتذمر التي تعيشها هذه الفئات، وكذلك التنفيذ الفعلي لإحداث الدرجة الجديدة باعتبارها التزاما مركزيا وعنصرا أساسيا لتحفيز الأطر وتحسين المسارات المهنية، والرفع من معاشات المتقاعدين بعيدا عن منطق التسويف والمقايضة”.
وشددت على “ضمان واحترام الحريات النقابية، انسجاما مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية، والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87، ووضع حد لكل أشكال التضييق أو المساس بالحق في التنظيم النقابي في القطاعين العام والخاص مع احترام مدونة الشغل”.
وتأتي مراسلة النقابة المركزية لعزيز أخنوش بعد تقييم مكتبها التنفيذي “لمسار ونتائج الحوار الاجتماعي (2022-2025)، واعتبارا أن سنة 2026 هي آخر سنة في ولاية الحكومة، وأمام سياق اجتماعي دقيق يطبعه استمرار ضرب القدرة الشرائية وتنامي الاحتقان داخل عدد من القطاعات ولدى فئات عمالية نتيجة استمرار التضييق على العمل النقابي وضرب الحريات النقابية وعدم تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي”.
كما تندرج هذه المراسلة في سياق “عدم تنفيذ كافة الالتزامات المتضمنة في اتفاق 2022 والملحق التنفيذي 2024 باعتباره دينا اجتماعيا على الحكومة، وكذلك خرق منهجية التفاوض والتوافق حول القوانين الاجتماعية بالاعتماد على الأغلبية البرلمانية؛ مما يفرغ الحوار من مضمونه، ويمس بمصداقيته”.
المصدر:
هسبريس