آخر الأخبار

مصايد الأخطبوط بجنوب المغرب: انتعاشة شتوية تعزز آمال المهنيين وتدعم استدامة الثروة السمكية

شارك

أعطيت مطلع يناير 2026 إشارة انطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط جنوب منطقة سيدي الغازي، وسط مؤشرات رقمية ونتائج علمية توصف بـ«المطمئنة»، تعزز آمال مهنيي القطاع بعد فترة راحة بيولوجية امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر.

وأفادت معطيات صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عُرضت خلال اجتماع لجنة تتبع مصايد الأخطبوط بالرباط، بتسجيل تحسن ملموس في المخزون، إذ ارتفعت الكتلة الحيوية بالمنطقة الجنوبية بنسبة 24% مقارنة بالموسم الماضي، وبنحو 49% قياساً بمتوسط العقد الأخير، في مؤشر على نجاعة استراتيجية التدبير المعتمدة منذ 2022.

وفي سياق متصل، حددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري سقفاً إجمالياً للحصص بلغ 32 ألفاً و940 طناً، بزيادة تناهز 27% عن الموسم السابق، وفق مخطط توزيعي غير قابل للمراجعة يستند إلى التوجيهات المعتمدة منذ 2004. واستحوذ الصيد في أعالي البحار على الحصة الأكبر بواقع 20 ألفاً و752 طناً، فيما خُصص للصيد التقليدي بالداخلة 8 آلاف و564 طناً موزعة على قرى الصيد، وحددت حصة الصيد الساحلي في 3 آلاف و623 طناً. كما سُجلت زيادة مماثلة في دائرة بوجدور بنسبة 31%.

وبموازاة رفع الحصص، شددت السلطات على صرامة المراقبة، حيث أقرت مندوبيات الصيد بكل من العيون وطانطان وطرفاية إجراءات تنظيمية تشمل التحقق من مطابقة الآليات واحترام المسافات القانونية للصيد، المحددة في 12 ميلاً بحرياً خلال الشهرين الأولين من الموسم. وأكدت الوزارة الوصية أن الحصص الفردية في الصيد التقليدي «شخصية وغير قابلة للتفويت»، مع التنبيه إلى اقتطاع أي تجاوزات من حصص المواسم المقبلة.

ومع توجه قوارب الصيد التقليدي ومراكب الصيد الساحلي وبواخر أعالي البحار إلى مناطق النشاط، أوضحت السلطات أن مدة الموسم ستظل مرهونة بتطور المؤشرات البيولوجية، على أن تواصل المصالح المركزية والمحلية، بتنسيق مع البحث العلمي، تقييم الوضع وإمكانية مراجعة التواريخ والتدابير بما يضمن استدامة الموارد السمكية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا