ألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، القيود المفروضة على انبعاثات الكربون من محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم والغاز، في خطوة جديدة ضمن مساعيها لتفكيك قواعد مكافحة تغير المناخ التي أقرت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ولا يقتصر الإجراء على إلغاء قواعد خفض انبعاثات الكربون التي اعتمدت عام 2024، بل يتضمن طرحا من شأنه الحد من إمكانية فرض قيود مماثلة مستقبلا.
ويمثل قطاع توليد الكهرباء نحو ربع انبعاثات غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.
تحرير قطاع الطاقة
وقال رئيس وكالة حماية البيئة لي زيلدن إن إدارتي باراك أوباما وجو بايدن شنتا على مدى أكثر من 15 عاما "حربا على الفحم"، معتبرا أن السياسات السابقة استهدفت مصدرا موثوقا وميسور التكلفة للطاقة.
وأضاف أن إدارة ترامب تسعى إلى حماية قطاع الطاقة الأميركي وضمان حصول الأسر على الكهرباء بتكلفة معقولة، واصفا القرار بأنه خطوة كبيرة لـ"تحرير قطاع الطاقة من القيود التنظيمية".
وترى وكالة حماية البيئة أن أهداف خفض الانبعاثات التي وضعت في عهد بايدن لا يمكن تحقيقها، كما تقول إنها لا تملك الصلاحية القانونية لتنظيم انبعاثات غازات الدفيئة من قطاع الكهرباء.
وأكدت الوكالة أن القرار يتعلق بغازات الدفيئة فقط، بينما ستستمر في تنظيم انبعاثات الملوثات الأخرى.
معركة قضائية مرتقبة
وأثار القرار انتقادات منظمات بيئية، في وقت يشهد فيه الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة ارتفاعا مدفوعا، من بين عوامل أخرى، بالتوسع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقالت رايتشل كليتوس من منظمة "اتحاد العلماء المهتمين" إن الإدارة تعطي الأولوية لمصالح قطاع الوقود الأحفوري على حساب صحة السكان، وفق تعبيرها.
بدورها، قالت الخبيرة القانونية في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية ميريديث هانكينز إنها ترى "تناقضات" في المبررات القانونية التي قدمتها الإدارة، مشيرة إلى استعدادها للطعن في القرار أمام القضاء.
كما أعلنت منظمات بيئية أخرى نيتها اللجوء إلى المحاكم، ما يمهد لمعركة قانونية جديدة بشأن حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في تنظيم انبعاثات قطاع الطاقة.
المصدر:
سكاي نيوز