آخر الأخبار

بيرنهام: معاناة الفلسطينيين عار على العالم ولهذه الأسباب نعاقب حكومة إسرائيل

شارك

رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام في مقال لصحيفة الغارديان:

لا تستهدف عقوباتنا الشعب الإسرائيلي، بل السياسات غير المقبولة للحكومة الإسرائيلية وما تسببه من معاناة للفلسطينيين.

في عالم يتسم بالصعوبة والمخاطر، وبعد مرور عقد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ( بريكست)، ثمة خطر يتمثل في فقدان بريطانيا لثقتها في قدرتها على القيادة والدفاع عن قيمها. ولست مستعدا للسماح بحدوث ذلك؛ إذ بات من الأهمية بمكان أكثر من أي وقت مضى أن يكون لبريطانيا موقف تدافع عنه.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 هل ينقلب الاقتصاد الألماني على الأحزاب التقليدية وينحاز لليمين المتطرف؟
* list 2 of 2 تمرد النيجر يحرج روسيا.. هل تورط "الفيلق الأفريقي" في مستنقع الساحل؟ end of list

لقد دعونا لسنوات إلى حل الدولتين في الشرق الأوسط، لكنْ علينا أن ندرك أن هذه الدعوة تظل مجردة بلا معنى ما لم ندعمها بأفعال ملموسة.

لقد ترددنا طويلا في اتخاذ إجراءات، خشية من اتهامنا بمعاداة إسرائيل. واليوم، نعلن عن خطوات مدروسة ومحددة الأهداف لا تستهدف الشعب الإسرائيلي، بل السياسات غير المقبولة للحكومة الإسرائيلية الحالية.

تُعد معاناة الشعب الفلسطيني وصمة عار على جبين العالم؛ إذ لا يزال الفلسطينيون الأبرياء -بمن فيهم الأطفال- يُقتلون في غزة، ولا تزال الأزمة الإنسانية قائمة مع دخول كميات ضئيلة للغاية من المساعدات إلى المنطقة.

بيرنهام: قبل أن أتولى منصب رئيس الوزراء، قلت إن استجابة بلادنا كانت بطيئة للغاية وغير كافية على الإطلاق؛ ولهذا السبب تعهدت بتغيير نهج الحكومة.

تغيير النهج

من الصعب استيعاب حجم الدمار؛ فقد لقي أكثر من 70 ألف شخص حتفهم، بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل. وتشتت شمل العائلات والأهالي، ونزح الملايين، بينما بات سكان قطاع غزة محصورين الآن في ثلث مساحة القطاع فقط.

أدرك تماما مدى عمق اهتمام الناس في جميع أنحاء المملكة المتحدة بهذه القضية، وأنا أشاطرهم هذا الشعور.

قبل أن أتولى منصب رئيس الوزراء، قلت إن استجابة بلادنا كانت بطيئة للغاية وغير كافية على الإطلاق؛ ولهذا السبب تعهدت بتغيير نهج الحكومة.

لن أقف مكتوف الأيدي بينما تتفاقم المعاناة المروعة، ويتواصل الهجوم على احتمال تحقيق حل الدولتين، الذي يمثل أفضل أمل للسلام والاستقرار في المنطقة.

أمر لا يمكن السماح به

لقد تمت الموافقة على بناء مستوطنات جديدة خلال السنوات الأربع التي قضتها هذه الحكومة الإسرائيلية في السلطة، أكثر مما تمت الموافقة عليه خلال العشرين عاما السابقة. وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 1500 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون حتى الآن هذا العام، بهدف طرد الفلسطينيين، والوضع يزداد سوءا بسرعة.

إعلان

لقد وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 104 مستوطنات جديدة منذ توليها السلطة في ديسمبر/كانون الأول 2022، وقبيل الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول، سمحت بالمضي قدما في طرح مناقصات لبناء المستوطنة الضخمة " إي 1"، ومن شأن هذا المشروع أن يشق ممرا عبر قلب الضفة الغربية، مما يقضي على الأمل في تحقيق حل الدولتين؛ وهو أمر لا يمكن السماح بحدوثه.

إجراءات صارمة

ولهذا السبب، نعلن عن حزمة جديدة من الإجراءات الصارمة للضغط على الحكومة الإسرائيلية:

أولا: سنحظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في فلسطين.

ثانيا: لقد غيرنا رسميا موقف الحكومة البريطانية لنعلن -للمرة الأولى- أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني؛ وهو موقف مستقل عن استنتاجات محكمة العدل الدولية ولكنه يتماشى معها.

ثالثا: سنفرض عقوبات على الأفراد والشركات التي تدعم المستوطنات غير القانونية أو تسهل عملها أو تجني أرباحا منها. ويشمل ذلك أي شركات أو مستثمرين يشاركون في بناء المستوطنة "إي 1".

مساعدات إنسانية

بالإضافة إلى ذلك، نعلن عن حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة، إننا نتخذ هذه الخطوات لأنها الصواب.

لقد أدنتُ الهجوم الإرهابي الوحشي على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأشد العبارات الممكنة، وما زلت أدين حركة حماس. لكنّ ذلك لا يبرر تصرفات الحكومة الإسرائيلية في غزة أو الضفة الغربية.

تستهدف الإجراءات التي نتخذها المستوطنات غير القانونية وتهدف لزيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير مسارها. نحن لا نفرض عقوبات على إسرائيل ككل، لأن ذلك من شأنه أن يعاقب الشعب الإسرائيلي، الذي يعارض الكثير من أفراده موقف حكومتهم.

تهدف التدابير التي نعلن عنها اليوم إلى حماية الحل الوحيد الكفيل بتمكين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني من العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمان؛ وهو أمر يتوق إليه بشدة الناس في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

العيش في سلام وأمان

الشعب الإسرائيلي ليس مسؤولا عن تصرفات حكومته، وكذلك الحال بالنسبة للجالية اليهودية في المملكة المتحدة. إن تحميل اليهود البريطانيين مسؤولية تصرفات حكومة بنيامين نتنياهو هو أمر خطأ، بكل بساطة؛ وهو معاداة للسامية، بكل بساطة.

لقد التقيت بممثلين عن الجالية اليهودية الأسبوع الماضي فقط، وأدرك تماما حجم الخوف الذي يعيشونه يوما بعد يوم. لن تدخر حكومتي أي جهد لضمان سلامتهم والقضاء على معاداة السامية في كل ركن من أركان مجتمعنا.

تهدف التدابير التي نعلن عنها اليوم إلى حماية الحل الوحيد الكفيل بتمكين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني من العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمان؛ وهو أمر يتوق إليه بشدة الناس في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وستواصل الحكومة التي أقودها العمل مع شركائنا حول العالم للحفاظ على هذا الأمل حيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا