آخر الأخبار

تجربة سرية على 3 توائم استمرت 19 عاما وأدت إلى انتحار أحدهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لكن المثير للاهتمام في القصة التي عرضتها حلقة برنامج "ملفات محظورة"، الذي يعرض على منصة الجزيرة 360، أن قصة انفصال الأطفال لم تكن صدفة، بل كانت أشبه بتجربة علمية سرية مخطط لها بعناية بالغة من قبل أطباء نفسيين. وهدفت التجربة إلى البحث في أحد أكثر الأسئلة جدلا في علم النفس، وهو هل تصنعنا جيناتنا أم أن البيئة التي ننشأ فيها هي التي تشكل شخصياتنا؟

وتوضح الحلقة، ويمكنكم مشاهدتها عبر هذا الرابط، تفاصيل الواقعة الخاصة ب التوائم الثلاثة الذين اكتشفوا، وهم في عمر الـ19 عاما، أن لكل واحد توأما متطابقا، وكيف استغل الأطباء تخلي الأم عن أبنائها في دار رعاية بسبب عدم قدرتها على رعايتهم، ليستخدموا الرضع حينها كفئران تجارب في معاملهم الخاصة.

مصدر الصورة التوائم الثلاثة: إيدي، ديفيد، وروبرت| المصدر (معهد صندانس)

والمثير للصدمة أن هؤلاء التوائم لم يكونوا الضحايا الوحيدين، فقد كشفت التحقيقات أنهم كانوا مجرد جزء من دراسة أوسع شملت ما لا يقل عن 15 طفلا آخرين، فُصلوا عن أشقائهم ليتحولوا إلى عينات مختبرية تعيش في بيوت يراقبها باحثون يتسللون إليها بصفة "متابعين اجتماعيين"، يدونون ملاحظاتهم عن كل ضحكة أو دمعة أو تعثر لهؤلاء الأطفال دون أدنى شعور بالذنب.

لم تكن تلك المصادفة التي جمعت الإخوة الثلاثة مجرد مشهد سينمائي مؤثر، بل كانت الستارة التي رُفعت لتكشف عن مسرحية علمية شديدة القسوة، أبطالها أطفال رضع لم يملكوا من أمرهم شيئا.

واتضح أن انفصال روبرت وإدوارد وديفيد لم يكن إجراء إداريا عشوائيا، بل كان "هندسة اجتماعية" مدروسة بدقة، إذ تم توزيعهم على 3 بيئات متباينة تماما، أحدهم عاش في رغد العيش مع عائلة ثرية، والثاني نشأ في كنف عائلة من الطبقة المتوسطة، أما الثالث فقد ترعرع في بيئة فقيرة تكافح من أجل لقمة العيش.

وكان الهدف من هذا التوزيع الممنهج هو وضع "الجينات المتطابقة" تحت مجهر البيئات المختلفة، ليرى الأطباء أي الكفتين أرجح في تشكيل مصير الإنسان، ولكن هذا التساؤل العلمي كلف الإخوة استقرارهم النفسي، فبالرغم من عدم علمهم بوجود بعضهم، عانى الثلاثة طوال طفولتهم من نوبات قلق واضطرابات لم يجدوا لها تفسيرا.

مصدر الصورة قصة التوائم الثلاث تصدرت عناوين الصحف العالمية حينما اجتمعوا مرة أخرى عام 1980 (معهد صندانس)

أرقام في ملفات سرية

أما العقل المدبر لهذه المأساة، فكان الطبيب النفسي بيتر نيوباور، الذي توفي عام 2008، ودُفن معه كثير من الأسرار حول نتائج هذه التجربة، وبدلا من أن تخرج نتائج هذا البحث للنور لتواجه المحاسبة، تم إيداع تفاصيل حياتهم وصورهم ونتائج الاختبارات التي أُجريت عليهم، في 66 صندوقا داخل أرشيف جامعة ييل الأمريكية.

وهذه الصناديق محظورة تماما من العرض أو الوصول حتى عام 2065، وهو قرار اتخذه القائمون على الدراسة لضمان ألا تُفتح هذه الملفات، إلا بعد أن يكون جميع الضحايا والمتورطين قد فارقوا الحياة.

مصدر الصورة المبنى التاريخي الذي يضم مجمع مباني جامعة ييل بولاية كونيتيكت (شترستوك)

وفي نهاية المطاف، لم تكن جودة حياة هؤلاء الشباب هي ما يطمح إليه أي إنسان فبمجرد اكتشافهم للحقيقة، انهارت ثقتهم بالعالم من حولهم وشعروا بأن طفولتهم كانت "مزيفة" ومجرد سيناريو مكتوب في مختبر. وهو ما أثر بالسلب على صحتهم النفسية، إذ غرقوا في صراعات الهوية، وانتهى الأمر بأحدهم (يدعى إدوارد) إلى الانتحار يأسا من واقع لم يختره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا