آخر الأخبار

من يدفع ثمن الجواز الكونغولي؟ الإجابة في محكمة بروكسل

شارك

أحالت محكمة في بروكسل في بداية هذا الأسبوع شركة "سميلكس" البلجيكية، المتخصصة في إنتاج وثائق السفر وأجهزة تحديد الهوية البيومترية، و13 متهما آخرين إلى المحاكمة، على خلفية عقد إصدار جوازات السفر البيومترية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في قضية تشمل اتهامات بالفساد وغسل الأموال والاحتيال الضريبي. ويأتي القرار بعد تحقيق بلجيكي استمر نحو تسع سنوات، فيما لم تثبت الاتهامات بعد أمام القضاء، ولم يُحدد موعد للمحاكمة.

وتتعلق القضية بجوازات سفر أُطلقت عام 2015 وأنتجتها سميلكس حتى عام 2025. فقد دفع طالبو الوثيقة الكونغوليون 185 دولارا للجواز، وهو سعر قالت وكالة رويترز إنه جعل الجواز من بين الأغلى عالميا عند إطلاقه. ووفقا لوثائق اطلعت عليها الوكالة، كان نصيب الدولة الكونغولية 65 دولارا من قيمة كل جواز، بينما وُجهت 120 دولارا إلى ائتلاف الشركات المنفذة.

كما خصص العقد 60 دولارا لشركة «إل آر بي إس» (LRPS) المسجلة في إمارة دبي، و48 دولارا لشركات تابعة لسميلكس، و12 دولارا لشركة أخرى مكلفة، بحسب الوثائق، بمهام تتعلق بالموارد البشرية. وقالت رويترز إن إحدى هذه الشركات نُسبت إلى ماكي ماكولو وانغوي، التي يُعتقد أنها قريبة من الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا، لكنها شددت على أن الأدلة المتاحة لم تكن حاسمة في إثبات الملكية.

ويقدر بيان الأطراف المدنية التي قدمت الدعوى حصيلة هذه الآلية بنحو 60 مليون دولار من التجاوزات المفترضة.

مصدر الصورة وجهت الاتهامات إلى شركة سميلكس البلجيكية بالفساد في صفقة إصدار جوازات السفر الكونغولية (وكالات)

ماذا ينتظر الكونغوليين؟

وأفادت وكالة "إيكوفان" (وكالة أنباء ومعلومات اقتصادية متخصصة في الشأن الأفريقي) بأن التعويضات المحتملة ستخص المواطنين الكونغوليين المتضررين المنضمين إلى الدعوى، لكن النظر فيها لن يتم إلا بعد إجراءات قد تستغرق سنوات إضافية، وبأن تاريخ المحاكمة لم يُحدد بعد. وأضافت الوكالة أن الجواز الكونغولي أصبح يُسلم منذ يونيو/حزيران 2025 مقابل 75 دولارا بعد قرار الرئيس فيليكس تشيسيكيدي بخفض سعره وتغيير المتعهد لصالح شركة "ديرمالوغ" الألمانية.

إعلان

وكان التحقيق بدأ في يناير/كانون الثاني 2017، بعد توقيف وسيط في مطار زافينتيم ببروكسل وبحوزته 400 ألف دولار نقدا. وأدى ذلك إلى إثارة شبهات بشأن رشى وعمولات دفعتها الشركة لمسؤولين كونغوليين رفيعي المستوى. وفي يناير/كانون الثاني 2018، فتش القضاء البلجيكي مكاتب سميلكس، قبل أن ينضم 51 مواطنا كونغوليا إلى الإجراءات بصفتهم متضررين في مايو/أيار 2020، بدعم من منظمات حقوقية وائتلاف "الكونغو ليست للبيع".

ولا تقتصر أهمية الإحالة على قيمة الأموال محل التحقيق، بل تمتد إلى اختبار قدرة القضاء البلجيكي على مساءلة شركاته عن سلوكها خارج الحدود. وذكّر بيان الأطراف المنضمة إلى الدعوى بأن بلجيكا تعرضت مرارا لانتقادات بسبب ضعف ملاحقتها لرشوة الموظفين العموميين الأجانب، رغم التزاماتها بموجب اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الفساد واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وأن هذه المحاكمة ستكون اختبارا كبيرا لقدرتها على احترام تلك الالتزامات.

ولم ترد سميلكس على طلبات رويترز للتعليق على قرار الإحالة، وكانت قد قالت في عام 2017 إنها مستهدفة بحملة تشويه. كما قال شخص مقرب من كابيلا إن الرئيس السابق غير مرتبط مباشرة بالقضية. أما هوية بقية المتهمين، فتشمل، بحسب إذاعة فرنسا الدولية، موظفين في سميلكس ووسطاء ماليين وأشخاصا مقربين من النظام الكونغولي السابق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا