كشفت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن السلطات المغربية أبلغت الحكومة الإسبانية بأنها فتحت تحقيقاً بشأن الدخول الجماعي لعشرات الآلاف من الأشخاص إلى مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، وفق ما أفادت به مصادر في الحكومة الإسبانية اليوم الخميس.
وأضافت مصادر وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية، أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أبلغ نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوجود هذا التحقيق، وذلك في سياق تصاعد النقاش في إسبانيا بشأن ملابسات الأزمة الحدودية.
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، منذ أول بيان أصدرته وزارة الداخلية بشأن الأحداث، أن النيابة العامة ستفتح تحقيقاً في ظروف وملابسات عملية العبور الجماعي إلى سبتة، بما في ذلك ما رافقها من وقائع.
ويأتي الإعلان عن التحقيق المغربي في وقت أكدت فيه الحكومة الإسبانية، مجدداً، عدم توفرها حتى الآن على أدلة تثبت وقوف المغرب وراء عملية الدخول الجماعي.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال جلسة أمام مجلس النواب اليوم الخميس، إنه في حال ظهور «أدلة قوية» تثبت مسؤولية المغرب، فإن حكومته ستتصرف «بكل حزم»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية.
وشددت المصادر الحكومية الإسبانية على أن تصريحات سانشيز لا تعني تغييراً في موقف مدريد، الذي ما زال يقوم على عدم تحميل أي طرف مسؤولية ما حدث في غياب أدلة تثبت ذلك.
وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد تحدثت عن وجود مؤشرات على دور محتمل لعناصر مغربية في توجيه بعض المشاركين في عملية العبور الجماعي نحو سبتة، وهي المعطيات التي لم تُثبت رسمياً حتى الآن.
ويُنظر إلى التحقيق الذي أعلنت عنه السلطات المغربية باعتباره أول مسار قضائي رسمي للتحقيق في ملابسات الأحداث، في وقت لا تزال فيه مدريد والرباط تتعاملان بحذر مع تداعيات الأزمة، التي أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً في إسبانيا.
المصدر:
لكم