تتأهب دائرة تازة للانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، وهي مثقلة بنتائج الاستحقاقين السابقين اللذين يكشفان عن تحولات واضحة في موازين القوى بين الأحزاب المتنافسة على المقاعد الخمسة.
نتائج انتخابات 2021 منحت الصدارة لحزب الأصالة والمعاصرة الذي حاز مرشحه عبد الواحد المسعودي 27 ألفا و665 صوتا، فيما جاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ25 ألفا و146 صوتا، بقيادة خليل الصديقي، فيما حلت الحركة الشعبية ثالثة بـ18 ألفا و370 صوتا، عن طريق مرشحها عبد المجيد بن كمرة.
أما مرشح حزب الاستقلال منير شنتير فحل رابعا بعد حصوله على 17 ألفا و962 صوتا، وحافظ على المقعد الذي كان قد فاز به في 2016، واحتل حزب التقدم والاشتراكية المركز الخامس بـ15 ألفا و648 صوتا بقيادة أحمد العبادي.
في المقابل، حصل الاتحاد الدستوري على 10 آلاف و369 صوتا، وكان وكيل لائحته محمد أمغار، كما جمعت لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 5 آلاف و821 صوتا، متبوعة بجبهة القوى الديمقراطية بـ5 آلاف و260 صوتا، ففيدرالية اليسار الديمقراطي التي نال مرشحها 5 آلاف و238 صوتا، وبعدها حزب الديمقراطيون الجدد الذين جمع ألفين و972 صوتا.
أما حزب العدالة والتنمية، الذي كان قد فاز بمقعد في 2016 بعد حصوله على 16 ألفا و146 صوتا، فقد انهار رصيده في 2021 إلى حوالي 2545 صوتا، وفقد المقعد بشكل واضح.
وأسفرت انتخابات 7 أكتوبر 2016 بدائرة تازة عن انتخاب خمسة نواب، بواقع مقعد واحد لكل من الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، والاستقلال، والحركة الشعبية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتصدر النتائج أيضا حزب الأصالة والمعاصرة بـ22 ألفا و651 صوتا، وكان وكيل لائحته عبد الواحد المسعودي، الذي مثله أيضا في انتخابات 2021، وجاء وحزب العدالة والتنمية في المرتبة الثانية بـ16 ألفا و146 صوتا، بقيادة جمال المسعودي، الذي خسر المقعد في الانتخابات الموالية.
وحل الاستقلال ثالثا في انتخابات 2016 بحصول وكيل لائحته محمد بودس على 10 آلاف و397 صوتا، فيما جاءت الحركة الشعبية رابعة بـ8 آلاف و791 صوتا، بقيادة عبد العزيز كوسكوس. أما الحركة الديمقراطية الاجتماعية فجاءت خامسة بـ8 آلاف و476 صوتا، وكان وكيل لائحتها محمد أمغار، الذي التحق بحزب الاتحاد الدستوري في استحقاق 2021 ولم ينجح في حجز مقعد من المقاعد الخمسة.
خارج دائرة المقاعد الخمسة، حصل حزب النهضة على 7 آلاف و738 صوتا، والوحدة والديمقراطية على 7 آلاف و189 صوتا، متبوعين بالتجمع الوطني للأحرار الذي نال مرشحه 6 آلاف و787 صوتا، فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ6 آلاف و180 صوتا، وجبهة القوى الديمقراطية بـ5 آلاف و204 أصوات.
كما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 3 آلاف و54 صوتا، والاتحاد الدستوري على 2558 صوتا، والاتحاد المغربي للديمقراطية على ألفين و83 صوتا، ثم فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ1474 صوتا، فمجموعة من الأحزاب الأخرى التي حصلت لوائها على أقل من 700 صوت لكل واحد منها.
تكشف مقارنة النتائج بين الاستحقاقين الماضيين عن ارتفاع رصيد الأصالة والمعاصرة من 22 ألفا و651 صوتا سنة 2016 إلى 27 ألفا و665 صوتا سنة 2021، محققا زيادة بلغ قدرها 5 آلاف و14 صوتا، فيما سجل حزب التجمع الوطني للأحرار أكبر قفزة بعدما انتقل من 6 آلاف و787 صوتا في 2016 إلى 25 ألفا و146 صوتا في 2021، بزيادة بلغت 18 ألفا و359 صوتا.
كما ارتفع رصيد الاستقلال من 10 آلاف و397 صوتا إلى 17 ألفا و962 صوتا، محققا زيادة بلغت 7 آلاف و565 صوتا، وانتقل رصيد الحركة الشعبية من 8 آلاف و791 صوتا إلى 18 ألفا و370 صوتا، بزيادة قدرها 9 آلاف و579 صوتا.
أما التقدم والاشتراكية فحقق أحد أبرز التحولات؛ إذ انتقل من 3 آلاف و54 صوتا في 2016 إلى 15 ألفا و648 صوتا في 2021، أي بزيادة 12 ألفا و594 صوتا، فيما تراجع الاتحاد الاشتراكي من 6 آلاف و180 صوتا إلى 5 آلاف و821 صوتا، بينما بقي رصيد جبهة القوى الديمقراطية شبه مستقر، بانتقاله من 5 آلاف و204 أصوات إلى 5 آلاف و260 صوتا.
وكان التحول الأكثر وضوحا من نصيب حزب العدالة والتنمية، الذي انتقل من 16 ألفا و146 صوتا في 2016 إلى 2545 صوتا في 2021، ليتهاوى بشكل كبير ويفقد مقعده البرلماني والرتبة الثانية ضمن القوى الانتخابية المهمة في الدائرة.
في انتخابات 23 شتنبر الجاري، يكتسي التنافس في دائرة تازة طابعا خاصا، بسبب التحولات والتغيرات التي شهدتها الساحة الحزبية وانتقال الأسماء المجربة بين الأحزاب، التي يضع كل واحد منها عينه على أحد المقاعد وتعزيز حظوظه في تصدر النتائج على المستوى الوطني.
حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تمكن من الفوز بمقعد في الدائرة الانتخابية خلال 2016 و2021 بقيادة عبد الواحد المسعودي، قرر هذه المرة الدفع بمحمد أمغار وكيلا للائحته، قادما من حزب الاتحاد الدستوري الذي شغل باسمه منصب رئيس جماعة تاهلا قبل أن يستقيل.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فتمسك بخليل الصديقي وكيلا للائحته، بعدما قاده في 2021 للحصول على 25 ألفا و146 صوتا، في محاولة لتكرار التجربة والوصول مرة أخرى إلى البرلمان، فيما دخل حزب الاستقلال المنافسة مرة أخرى بمنير شنتير، رئيس جماعة تازة الذي قاد لائحته في استحقاق 2021 وحصل على 17 ألفا و962 صوتا ونجح في نيل مقعد.
وبالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، يدخل المنافسة بقيادة برلمانيه الحالي أحمد العبادي، مجددا المراهنة عليه بعدما قاد لائحة “الكتاب” في 2021 وحصل على 15 ألفا و648 صوتا، وهي النتيجة التي منحت الحزب أحد المقاعد الخمسة بالدائرة.
أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيدفع بمحمد أجطيو للمنافسة على أحد المقاعد الخمسة بالدائرة، فيما يراهن حزب العدالة والتنمية بقوة على مرشحه خالد البوقرعي من أجل قلب المعادة وحجز مكان له بين الخمسة المرتقب فوزهم بالمقاعد المخصصة للدائرة التي تعرف سباقا انتخابيا ساخنا كل مرة.
ولم يتضح بعد جميع المرشحين واللوائح المرتقب أن تتنافس في دائرة تازة، كغيرها من باقي الدوائر، حيث لم تودع جميع الأحزاب ترشيحاتها حتى اليوم، الأمر الذي يجعل الباب مفتوحا أمام إمكانية التحاق أسماء جديدة يمكن أن تزيد حرارة المنافسة بين اللوائح المعلنة حتى الآن.
المصدر:
هسبريس