آخر الأخبار

أزمة سبتة تُفجر حربا سياسية في إسبانيا.. المعارضة تتهم سانشيز بـ”الخيانة” وتستنفره ضد المغرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل التداعيات السياسية لأزمة سبتة بين الحكومة الإسبانية والمعارضة، بعدما صعد حزبا الشعب الإسباني (PP) وحزب “فوكس” اليميني المتطرف، من لهجتهما ضد رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وسط اتهامات للحكومة بالتستر على معطيات تتعلق بالدور المحتمل للمغرب، في مقابل اتهام مدريد للمعارضة باستغلال الأزمة سياسيا وتأجيج التوتر.

وفي أحدث حلقات التصعيد، طالب زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونيث فيخو، خلال وجوده في سبتة بمناسبة “يوم سبتة”، أمس الأربعاء، سانشيز باستدعاء السفير الإسباني لدى الرباط للتشاور وتقييم الإجراءات المناسبة، كما دعا إلى استدعاء السفيرة المغربية لدى إسبانيا بشكل عاجل من أجل طلب توضيحات بشأن ما جرى.

واتهم فيخو حكومة سانشيز بإخفاء تقارير حول الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، قائلا إن الحكومة “كانت تعلم وتسترت”، معتبرا أن سانشيز وحكومته لم يعودا في وضع يسمح لهما بضمان أمن إسبانيا، داعيا إلى اللجوء إلى صناديق الاقتراع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

بدوره، صعد زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، أكثر من لهجته ضد رئيس الحكومة، واصفا إياه بـ”الخائن” واتهامه بأنه “في خدمة المغرب كخادم”، بسبب ما اعتبره إصرارا من الحكومة على إعفاء السلطات المغربية من المسؤولية عن الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في 30 يوليوز.

إقرأ أيضًا
سبتة تشعل مدن إسبانيا.. مظاهرات يمينية حاشدة ضد سانشيز وشعارات عنصرية تطال المسلمين (صور) مصدر الصورة

كما وصف المسؤول الحزبي المتطرف سانشيز بـ”السايكوباتي الخطير”، مطالبا حزب الشعب مجددا بتفعيل الآلية المنصوص عليها في المادة 102 من الدستور الإسباني بشأن الاتهامات السياسية بالخيانة.

ويستند الحزبان، في تصعيدهما، إلى تقرير أمني نسبت إليه وسائل إعلام إسبانية أن وحدات من الدرك المغربي وعناصر بلباس مدني قد تكون وجهت عملية الدخول الجماعي إلى سبتة، وهو التقرير الذي قالت الحكومة الإسبانية إنها تدرسه حاليا، داعية إلى التريث قبل توجيه اتهامات رسمية إلى المغرب.

في هذا الصدد، قال وزير العدل والرئاسة والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، إن الحكومة تريد أولا التحقق من تفاصيل التقرير والاعتماد على معلومات موثوقة وموضوعية ومثبتة”، وفق ما أوردته “إيفي”.

ورفض بولانيوس اتهامات المعارضة للحكومة بإخفاء المعلومات، مؤكدا أن الحكومة منخرطة بالكامل في مساعدة سبتة على استعادة الوضع الطبيعي.

إقرأ أيضًا
مدير الشرطة الإسبانية: لا تقرير يتهم قوات الأمن المغربية بالتخطيط لأحداث سبتة المحتلة مصدر الصورة

وأشار الوزير إلى تعزيز حضور قوات الأمن والقوات المسلحة وتوفير موارد إضافية للمدينة، متهما حزبي الشعب وفوكس بـ”الحزبية واستغلال الاحتجاجات”، معتبرا أن “بعض الجهات السياسية سعيدة باستمرار الوضع بدل البحث عن حلول للأزمة” حسب قوله.

ولم يقتصر موقف الحكومة على بولانيوس، إذ اعتبر وزير الثقافة إرنست أورتاسون أن المغرب “يتحمل بالفعل أو بالتقصير، نوعا من المسؤولية عن دخول هذا العدد الكبير من المهاجرين”، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى انتظار توضيحات الأجهزة المختصة بشأن التقرير الأمني.

في المقابل، اتهم وزير الثقافة حزب الشعب وفوكس بـ”استغلال أزمة سبتة وعرقلة الحلول لتحقيق مكاسب سياسية، حسب ما نقلت عنه وكالة “إيفي” الرسمية.

إقرأ أيضًا
بعد شهر من أزمة سبتة.. سانشيز ينفي رسميا تورط المغرب ويفتح باب زيارة الملك للمدينة المحتلة مصدر الصورة

وتأتي هذه التصريحات والاتهامات المتبادلة في وقت شهدت فيه إسبانيا تعبئة واسعة بمناسبة “يوم سبتة”، بعدما دعت الفيدرالية الإسبانية للبلديات والمحافظات إلى تنظيم تجمعات في مختلف أنحاء البلاد دعما للمدينة، وهي الدعوة التي تبناها حزبا الشعب وفوكس وحضرها فيخو وأباسكال، بينما اعتبرت الحكومة أن التحركات جرى توظيفها حزبيا.

وبحسب مندوبية الحكومة في مدريد، فقد شارك نحو 50 ألف شخص في التجمع الذي احتضنته ساحة سيبيليس بالعاصمة، فيما نقلت “إيفي” عن مصادر في الشرطة أن مظاهرات سبتة عرفت مشاركة 25 ألف شخص، فيما امتد التصعيد إلى خارج إسبانيا، حيث تجمع نحو 200 شخص، غالبيتهم من أعضاء البرلمان الأوروبي وموظفيه، أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل دعما لسبتة، بمشاركة ممثلين عن الحزب الشعبي وفوكس، وسط مطالبات باستقالة حكومة سانشيز.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا